صحفيون ونخب: لماذا لا نرى التداول السلمي للسلطة لدينا في كردستان

حفل تنصيب ترامب يشعل مواقع التواصل الاجتماعي في الإقليم
السليمانية ـ عباس كاريزي:

ضمن عشرات الآراء التي زخرت بها مواقع التواصل الاجتماعي تعليقاً على حفل تنصيب المرشح الجمهوري دونالد ترامب كالرئيس 45 للولايات المتحدة الاميركية، كتب رئيس مجلس محافظة السليمانية السابق القيادي في حركة التغيير هفال ابو بكر «الليلة بكيت من كل قلبي لقد ابكوني الاميركان.
ابو بكر اضاف ان الكلمات التي قالها الرئيس الجديد هي ذاتها الكلمات والآمال والتطلعات التي نسعى لها هنا والتي نرددها جميعاً، الا انهم قبل النطق بها قاموا بتنفيذها، او مع اطلاقها يتم تنفيذها، كلهم تضرعوا الى الله ان يكون سندهم وعوناً لهم ، كتبوا في عام 1789 دستوراً لكل الاميركيين ومنذ ذلك الحين كل اربع سنوات قاموا بإجراء انتخابات جديدة، ادت الى استبدال 44 رئيساً لحد الان، قبلوا بحكم الناس اعترفوا بأخطائهم وقبلوا المنافسة التي يأتي عنها الفوز او الخسارة.
الليلة بكيت بكاء يحمل املا بأن نعمل بجد لتحقيق الرخاء والاهداف الوطنية وان تحترم الاكثرية الاقلية وان نبتعد عن حب الذات والانانية.
رئيس لجنة حقوق الانسان في برلمان كردستان سوران عمر نشر في صفحته على الفيس بوك، رأياً قال فيه ان الرؤساء هم من يحددون مصيرهم ومستقبلهم، يريدون ان يكونوا مثل اوباما او بشار والقذافي وصدام، وتابع ان العالم شاهد التداول السلمي للسلطة في اكبر دولة عظمى في العالم، انهم صادقون مع شعبهم لذا تمكنوا من التقدم ببلدهم ، لم يقدم الرئيس المنتهية ولايته اي تبرير لبقائه لولاية اخرى في السلطة وتنحى بكل قناعة لخلفه، برغم الخلافات الفكرية والحزبية.
سوران عمر اضاف قائلا « الاجدر بالرؤساء الذين فرضوا انفسهم على كرسي الرئاسة بالانقلاب على الشرعية، ان يشعروا بالعار من رؤية التداول السلمي للسلطة في الولايات المتحدة، وان لا يسمحوا لأنفسهم الكذب والنفاق باسم الديمقراطية.
واردف يشهد اقليم كردستان منذ عامين ازمات كبيرة خلفتها انتهاء المدة القانونية لرئاسة اقليم كردستان، ونحن قلنا للرئيس بأن يلتزم بالقانون ولا يبقى في منصب رئيس الاقليم بطريقة غير شرعية، الا انه ومع الاسف وبدلا من التخلي عن كرسي الحكم قام بتعطيل وشل برلمان كردستان وما لحقها من موجة مخيفة ارهاب واغتيال للصحفيين ورجال الدين.
عمر اضاف ان الاجدر بالزعماء الدكتاتوريين في الشرق الاوسط والعراق وكردستان ان يتمعنوا في التداول السلمي للسلطة في الولايات المتحدة، وان يتعلموا من اوباما وان يأخذوا العبر من الحكام المستبدين الذين سبقوهم مثل صدام والقذافي، وان يحددوا مستقبلهم بأيدهم اذا كانوا يريدون ان يكونوا مثل صدام والقذافي ام اوباما وكاميرون.
بدوره شكك الكاتب والصحفي شيرزاد شيخاني في مقال نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بصدقية المبادرة التي اطلقها رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته للتخلي عن منصبه لشخص آخر، بعد ان اكمل ثلاث ولايات في منصب رئيس الاقليم الذي يشغله منذ عام 2005 .
شيخاني الذي عنون مقاله (هل يتنحى بارزاني عن منصبه؟) قال ان اعلان السيد مسعود بارزاني قبل عدة أشهر استعداده للتخلي عن منصبه كرئيس لإقليم كردستان!. واستقبال تصريحاته بهذا الشأن بترحاب من لدن الجماهير العريضة، على أمل أن تكون هذه المبادرة مفتاحا لحل الأزمات السياسية والاقتصادية المستعصية بكردستان. حتى أن العديد من الأحزاب تشجعت و» تجرأت» بترشيح عدة أسماء ليكونوا بدلاء عن السيد بارزاني لرئاسة الإقليم، مهد بفتح الباب امام جولة جديدة من الحوارات السياسية في الاقليم.
شيخاني يضيف قلت في تلك الحوارات بأن ما يفعله حزب بارزاني منذ انتهاء الولاية الثالثة الممددة له ورفض البرلمان والأحزاب التمديد الثاني لولايته المنتهية، لا تعدو سوى محاولة منه لكسب المزيد من الوقت وإشغال المجتمع والأحزاب بقضايا ثانوية من أجل استمرار زعيمه في السلطة بعيداً عن الشرعية وخارج سياقات القانون والدستور العراقي.
ويضيف شيخاني «لقد خاضت تلك الأحزاب مفاوضات مستمرة مع حزب بارزاني لأكثر من سنتين ولكن من دون جدوى ومن دون مشروع واضح قابل للتطبيق، وأخيراً دق السيد بارزاني المسمار الأخير بنعش تلك المفاوضات وقال صراحة» بأنه لم تعد هناك ما تسمى بالمفاوضات الخماسية» وبذلك يتبين لنا صدق توجهات وسياسة هذا الحزب في الاستمرار بالسلطة رغماً عن أنوف الأحزاب والجماهير.
لقد شدد بارزاني في تصريحاته الأخيرة على أهمية الاتفاق مع الاتحاد الوطني الكردستاني بديلا عن الأحزاب الرئيسة الأخرى، بمعنى إعادة الحياة الى الصيغة الفاشلة بالحكم المسمى» فيفتي فيفتي» وتوزيع السلطة مرة أخرى بينهم بالمناصفة البغيضة وإخراج الأحزاب الأخرى من المعادلة السياسية
ويختم الكاتب بمطالبة الاتحاد الوطني الذي دفع ضريبة باهظة نتيجة التمديد الأول لرئاسة مسعود بارزاني المنتهية عام 2013 بخسارة أكثر من عشرة مقاعد في برلمان كردستان، بعدم الرضوخ الى ارادة الديمقراطي لأنه سيدفع ضريبة أُكبر فيما لو توجه مع حزب بارزاني نحو صيغة المناصفة الفاشلة التي أودت بتجربة الحكم الديمقراطي في كردستان، وأنه سيكون شريكا في جريمة قتل الديمقراطية في كردستان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة