الأخبار العاجلة

داعش يرتكب جرائم بنحو هستيري بحق سكان الجانب الأيمن بالموصل

أوضاع مزرية وأسعار فلكية وخدمات معدومة
نينوى ـ خدر خلات:

يرتكب تنظيم داعش الارهابي جرائم هستيرية بحق سكان الجانب الايمن من مدينة الموصل بعد خسارته للجانب الايسر حيث يعدم الشباب ويعلق جثثهم باعمدة الانارة لتخويف الاخرين، فيما الخدمات معدومة والاسعار وصلت لارقام فلكية وسط اوضاع مزرية تماماً، والاهالي ينتظرون على أحر من الجمر تحريرهم من براثن التنظيم التكفيري.
ورصد مراسل “الصباح الجديد” في نينوى نداءات سكان من الجانب الايمن نقلها ناشطون موصليون، يعكسون فيها جانباً من معاناتهم بعد ان تلقى التنظيم هزيمة نكراء في الجانب الايسر.
وبحسب تلك النداءات، فان تنظيم داعش وفي محاولة الحفاظ على المناطق المسيطرة عليها، يستعمل ابشع الطرق لتنفيذ المجازر في الناس الابرياء في الجانب الايمن حيث قام بالقاء القبض على العشرات من شباب هذا الجانب لدواعٍ انتقامية قبل الرحيل لانهُ يعلم انه راحل لا محالة، حيث قام بصلب عدد من الشباب وتعليقهم على أعمدة الكهرباء والتمثيل بالجثث.
وأهل هذا الجانب ينتظرون بفارغ الصبر قدوم القوات المحررة لتخليصهم من داعش الذي دمر مستقبل هذه المدينة بتدميرها وقتل شبابها.
وبخصوص الاسعار في الجانب الايمن، وبحسب النداءات ذاتها، فان المعاناة لا يمكن وصفها حيث ان سعر كيس الرز من النوع الاعتيادي يبلغ 90 الف دينار، والطحين 85 الفاً ان وجد وهو قليل جداً، وصندوق كارتون زيت الطعام يبلغ 75 الف دينار، وصندوق معجون الطماطم 50 الف دينار، بينما سعر 1 كلغم من السكر يبلغ 10 الاف دينار، الطحينية (الراشي) والدبس يباع الربع كيلو بـ 9000 الاف دينار، ومن الخضروات يتوفر فقط الفجل والبصل والكرافس وسعر الشدة الواحدة 750 ديناراً، واللحم الاحمر يباع الكيلو بـ 13 الف دينار.
اما المواصلات فهي شبه معدومة، واغلب المواطنين يقضون مشاويرهم مشياً على الاقدام لتوفير المال.
اما المنتجات النفطية، فلا يوجد سوى القليل فقط ولا يمكن للجميع شراؤها حيث سعر عبوة سعة 4 لترات من النفط الابيض تباع بـ 30 الف دينار، وسعر اللتر الواحد من البنزين الاعتيادي قفز الى 4 الاف دينار، بينما الدواعش لا يعانون من هذه المشكلة وتتوفر لهم لعائلاتهم المشتقات النفطية.
اما الكهرباء فهي متوقفة تماماً وخاصة في الاحياء التالية: مشيرفة، تموز، الرفاعي، الصحة، الاصلاح الزراعي، باب سنجار، اليرموك، لكن هناك مناطق يأتي فيها الكهرباء ساعتان فقط كل يومين، كما تم ايقاف اغلب المولدات اللاهلية لارتفاع سعر الكاز وايل (زيت الغاز) واغلب الاهالي باتوا غير قادرين على تأمين مبالغ الاشتراك الشهري بالمولدات.
ويضاف الى ذلك حالة الرعب بين الاهالي وخاصة الاطفال، حيث القصف الجوي والمدفعي المستمر الذي يستهدف مقرات الدواعش ومخازن اسلحتهم ومصانع التفخيخ وصنع العبوات، وان داعش يتعمد بنشر مفارز الهاون وقناصته في المناطق المكتظة بالسكان.
وبحسب تلك النداءات، فان اهالي الجانب الايمن يمتنعون عن زيارة المستشفيات التي تلوثت بفايروسات وجراثيم خطيرة بسبب كثرة عدد الدواعش القتلى والجرحى الذين يتم نقلهم بنحو يومي للمستشفى العام والمستشفى الجمهوري، حيث ان الدواعش الجرحى يفترشون الممرات والردهات بنحو فوضوي.
ويضاف الى ذلك ان عدد المحال التجارية التي اغلقت ابوابها يزداد يوماً بعد يوم آخر بسبب شح البضائع ونفادها، والجميع يتأمل من القوات الامنية ان تسارع الى تحرير الجانب الايمن باسرع وقت ممكن لانقاذ الاهالي من معاناتهم العميقة.
وبحسب مراقبين، فان الكثافة السكانية في الجانب الايمن اكبر بكثير منها في الجانب الايسر، والوضع المعاشي بنحو عام للجانب الايمن هو بمستوى اقل منه من سكان الجانب الايسر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة