حوار هاتفي مع صديق سوري!

قبل عدة ايام اجريت اتصالا على « الواتساب» مع صديق سوري اعرفه منذ سنوات طويلة ايام ماكنا في المعارضة العراقية قبل سقوط النظام في 9 نيسان 2003 فوجدته وقد استعاد روحه « السورية المرحة والمنفتحة» بعد سنوات الازمة التي مرت على البلد فاحببت ان اسأله عن سر هذه العودة فقال لي:
الان انتهت الحرب ياصديقي..لقد استعدنا حلب وباستعادتها انتهت الحرب الضروس التي عانينا فيها الامرين على مستوى الشعب السوري برمته وستبقى بقية مراحل الحرب التي تجري الان في ادلب والغوطة الشرقية تفاصيل اقل كلفة من التكاليف العسكرية التي نتحرك على اساسها ونعاني منها ونقدم الدم العزيز من اجلها.
اضاف الصديق:
لقد راهن الارهابيون على اسقاط النظام من حلب لانها العاصمة الاقتصادية وذات الكثافة السكانية الكبيرة والمنطقة القريبة الى تركيا اذ بقيت تلك الرئة جريحة ومفتوحة طيلة سنوات الحرب الاربع السابقة وقد استثمرت السياسة التركية هذه المنطقة التي كانت ملتهبة لادخال الارهابيين الى بقية المناطق السورية ولذا اشبه حلب في الازمة العراقية « والكلام للصديق» بالفلوجة التي كانت الخزان الاول لدخول السيارات الملغمة الى بقية المناطق العراقية والخزان الاضافي لداعش في رفد جبهة الحرب بالانغماسيين.
قال لي الصديق ايضا:
مانعانيه اليوم نشوء طبقة مستفيدة من تجار المجموعات المسلحة وتجار الحرب تأكل من كتف المواطن وتنهش من لحمه عبر هذا التلاعب الكبير باسعار المواد الغذائية برغم ان الدولة تحارب هذا الاتجاه وتكافحه اضافة الى كفاحها المستمر وعبر جهد الجيش العربي السوري وجود المجموعات المسلحة الوافدة
ان هذا التيار اخطر من داعش والنصرة على الوطن والمواطن ومن المفترض ان تكون المعالجات حادة وقاسية فهم يصعدون في مستوى اسعار المواد الغذائية ويحاولون التلاعب بسعر صرف الدولار وتلك جبهة خلفية المستفيد منها «داعش» وربما هي ساحته الاولى التي ينفذ من خلالها لوحدة المجتمع والدولة في مواجهة الارهاب.
اعود الى فرحة صديقي السوري بسقوط الارهاب في حلب واقول .. فعلا ..كان سقوط الارهاب في حلب نصرا كبيرا للشعب السوري وجيشه وقيادته السياسية وكل الامال تتجه الان الى التحول المتوقع في جبهة الحرب بعد اعلان الحكومة السورية بالتعاون مع الروس اخلاء الغوطة الشرقية وادلب من المسلحين وكل مظاهر السلاح.
والسؤال :
هل سيجري في الغوطة الشرقية وادلب ماجرى في حلب ام سيتأخر الحل بسبب الكثافة السكانية الاعلى وتكاليف الحرب التفصيلية التي قد تضطر معها المجموعات المسلحة استعمال الكيمياوي بحق اهلنا في دمشق والمناطق القريبة منها؟.
لاشيء مستبعد وكل شيء وارد لان المجموعات المسلحة فقدت كل الاذرع والامصال والادوات التي تمكنها من الاستمرار في تلك الحرب ولم يبق امامها الا خيار القبول بالحل الروسي..او الذهاب الى الموت اذا مافشلت مفاوضات الاستانة.
عمار البغدادي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة