الأخبار العاجلة

بارزاني يوافق على التخلي عن منصب رئيس الإقليم احتواء للمشكلات والأزمات

الاطراف الكردستانية تبحث بديلاً عنه
السليمانية ـ عباس كاريزي:

بينما يقترب الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني على الانتهاء من اعداد مشروع مشترك للحل السياسي في الاقليم، سيتم طرحه لاحقاً على الاطراف السياسية المشاركة في العملية السياسية لدراسته الموافقة على البدء بتنفيذ فقراته، اعلن المستشار الاعلامي لرئيس الاقليم عن موافقة بارزاني التخلي عن منصبه الذي يشغله من 12 عاماً.
قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني رفض الكشف عن اسمه قال في تصريح للصباح الجديد ان حزبه والديمقراطي الكردستاني سيجتمعان بداية الاسبوع المقبل لوضع اللمسات الاخيرة على المشروع، مؤكدًا ان المشروع يشمل حلولا لجميع القضايا والمسائل مثار الجدل في الاقليم، وانه ليس بالضد من أية جهة سياسية.
واضاف القيادي ان المشروع يضع امام القوى السياسية العديد من الحلول والخيارات لمعالجة ازمة رئاسة الاقليم ورئاسة الحكومة والبرلمان والازمات الاقتصادية والادارية.
وكان المستشار الاعلامي لرئيس الاقليم كفاح محمود قد اعلن موافقة رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني التخلي عن منصبه الذي يشغله منذ عام 2005 لإنهاء الخلافات السياسية والمشكلات التي شهدها الاقليم بعد انتهاء الفترة الثالثة لولاية بارزاني تعطيل عمل برلمان الاقليم الذي اصر رئيسه والقوى السياسية على تخلي بارزاني عن منصبه.
محمود اشار الى ان بارزاني وافق على التخلي عن منصبه وقدم مبادرة للقوى السياسية لانهاء الخلافات والمشاكل في الاقليم وهو سيدعم أي شخص يحظى بموافقة الاطراف السياسية .
القيادي في الاتحاد الوطني اكد ان موافقة بارزاني على التخلي عن منصب رئاسة الاقليم جاءت تحت تأثير الضغوطات الخارجية الاوروبية والاميركية، التي طالبت بارزاني وحزبه معالجة الشلل الذي اصاب العملية السياسية ومؤسسات الاقليم، بعد مرور نحو سنة وثلاثة اشهر على تعطيل برلمان الاقليم من بقرار من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني.
واضاف ان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ابلغت السلطات والاحزاب السياسية في الاقليم مراراً رفضها للطروحات والشعرات التي يطلقونها بين فترة واخرى للانفصال عن العراق، قائلاً ان اميركا واوروبا ابلغونا في عدة مناسبات انهم لايؤديون تقسيم العراق في الوقت الراهن وان على الكرد توحيد صفوفهم ومعالجة مشكلاتهم الداخلية وتحقيق الشفافية ومحاربة الفساد ومراعاة المبادئ الديمقراطية في ادارة مؤسسات الاقليم.
حركة التغيير التي استبدلت الحزب الديمقراطي الذي اختلفت معه شكلاً ومضوناً في حكم الاقليم وادارة مؤسساته، وقعت في 17 من ايار المنصرم اتفاقاً سياسياً شاملاً مع الاتحاد الوطني لتطبيع الاوضاع في الاقليم والبدء بإجراء اصلاحات على جميع المستويات، عبرت عن تخوفها من ان يكون التقارب الاخير بين حليفها الاتحاد الوطني والديمقراطي على حساب مكانتها وموقعها في العملية السياسية.
وكانت القيادات الشابة في الحركة قد طالبت خلال مذكرة الهيئة القيادية في حركة التغيير لتوضيح موقفها من الجمود الذي اصاب العلاقة بين التغيير والاتحاد الوطني، وبقاء الاتفاق السياسي الشامل بينهما حبرًا على ورق، وطالبوا الاتحاد الوطني الالتزام بنود الاتفاق واعلان موقفهم من دون ترك مجال للشك عن طبيعة العلاقة ومدى التزام الجانبين بنود الاتفاق الموقع بينهما.
رئيس برلمان الاقليم يوسف محمد الذي يحمله الحزب الديمقراطي الكردستاني المسؤولية عن تدهور علاقاته مع حركة التغيير، اكد ان معالجة ازمات الاقليم يتطلب اتفاق القوى والاحزاب السياسية على مسألة رئاسة الاقليم وايجاد المعالجات القانونية لها.
محمد عدّ في تصريح مشكلة رئاسة الاقليم والازمة الاقتصادية بأم الازمات في الاقليم ، مؤكداً ان اختفاء واردات شعب كردستان وعدم وجود الشفافية في ملف النفط تسببت في تهيئة العوامل التي تسببت في الاوضاع الاستثنائية الراهنة.
يذكر ان العلاقة بين حركة التغيير بقيادة نوشيروان مصطفى والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني انقطعت بنحو شبه تام عقب منع الديمقراطي الكردستاني رئيس البرلمان وهو عن حركة التغيير يوسف محمد من دخول محافظة اربيل في شهر تشرين الثاني من عام 2015 ، اضافة الى طرد وزراء الحركة الاربعة من حكومة الاقليم، التي تشكلت بعد اتفاق سياسي وقع بين حركة التيير والحزب الديمقراطي.
وهو ما ادى الى دخول اقليم كردستان وعمليته السياسية في منعطف خطير، ادى الى تدهور الاوضاع الاقتصادية، وعجز حكومة الاقليم عن تأمين رواتب الموظفين الذين يخرجون بين فترة وفترة اخرى في تظاهرات، للمطالبة بمحاربة الفساد والمحسوبية واجراء اصلاحات حقيقية في مؤسسات الاقليم المتهرئة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة