حكم نهائي ببطلان نقل تبعية جزيرتين في البحر الأحمر من مصر إلى السعودية

بسبب التنازع على السيادة على «تيران وصنافير»
متابعة الصباح الجديد:

قضت المحكمة الإدارية العليا في مصر برفض طعن الحكومة على حكم من القضاء الإداري ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة مع السعودية، وأكدت على استمرار السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير عند مدخل البحر الأحمر الشمالي.
وقال القاضي في منطوق حكمه إن «سيادة مصر على جزيرتي تيران وصنافير مقطوع بها».
وعقب النطق بالحكم هلل المحامون والحاضرون في الجلسة بهتافات من بينها «مصرية مصرية» في إشارة إلى الجزيرتين الواقعتين بمدخل خليج العقبة بالبحر الأحمر. وبث التلفزيون المصري على الهواء مباشرة جلسة المحكمة.
وقال عضو مجلس الشورى السعودي السابق ورئيس مركز الشرق للدراسات، أنور ماجد عشقي، معلقا على حكم المحكمة الإدارية العليا إن السعودية قدمت إلى الجانب المصري المستندات الكافية لإثبات سعودية الجزيرتين.
وأضاف لبي بي سي أن بلاده قد تلجأ السعودية إلى الأمم المتحدة وللتحكيم الدولي.
وأشار عشقي إلى أن التوتر في العلاقات بين البلدين ناشئ عن خلافات بشأن قضايا إقليمية، وليس في الأساس بسبب التنازع على السيادة على الجزيرتين.
وأكد برلمانيون مصريون على ضرورة أن يمتنع البرلمان عن النظر في اتفاق ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، المحال إليه من الحكومة، تفاديا لمواجهة قد تحدث بين السلطة التشريعية والقضائية.
وقال النائب إيهاب الخولي، أمين سر اللجنة التشريعية في البرلمان المصري، لبي بي سي إن البرلمان بعد الحكم غير مختص بنظر الاتفاقية إذ أن حكم المحكمة الإدارية العليا حسم الأمر وأقر ببطلان الاتفاقية، وبالتالي فإن أي مناقشات حول هذا الأمر لا تخص البرلمان إذ تعد الاتفاقية تنازلا عن جزء من أرض مصر.
وقال النائبان هيثم الحريري ومحمود عفيفي إنه لا يحق أن يقوم البرلمان بنظر الاتفاقية، بعدما أصبحت باطلة بحكم قضائي.
كما دعا النواب الحكومة إلى أن تتوقف عن التقدم بأي منازعات أمام القضاء الدستوري وفتح حوار من جديد مع الجانب السعودي حول كيفية إعادة التفاوض بشأن الجزيرتين.
وطالب النائب أنور السادات زملاءه بالتوجه إلى تيران وصنافير ورفع علم مصر عليهما.
وكانت مصر والسعودية قد وقعتا العام الماضي اتفاقا بشأن ترسيم الحدود بين البلدين، قضى بوقوع الجزيرتين تحت سيادة السعودية.
وقد استبقت الحكومة المصرية حكم المحكمة الإدارية العليا بإحالة الاتفاقية في كانون الأول الماضي إلى مجلس النواب لإبداء الرأي فيها، بينما أوصي تقرير غير ملزم لهيئة مفوضي المحكمة بتأييد حكم المحكمة الإدارية السابق بمصرية الجزيرتين.
واعتبر تقرير هيئة مفوضي المحكمة، الذي أعد بناء على طلب المحكمة الإدارية العليا أن اتفاقية الترسيم «باطلة بطلانا مطلقا»، حسبما ورد في التقرير.
وأوضح التقرير ، الذي نشر نصه ، محامون من رافعي دعوى بطلان الاتفاقية أن الاتفاقية تخالف الدستور لأنها تقر بالتنازل عن جزء من الإقليم المصري.
لكنه أضاف أن للمحكمة الإدارية الحق في أن تأخذ بالتقرير أو تستبعده، مشيرا إلى أن «الوثائق والاتفاقيات والقرارات الدولية كافة التي ارتبطت أو تطرقت للجزيرتين أكدت بما لا يدع مجالًا للشك مصرية الجزيرتين تاريخيًا وجغرافيًا وسياسيًا».
وأكد أن هيئة مفوضي الدولة انتهت إلى إثبات وقوع الجزيرتين ضمن الإقليم المصري، على عكس ما يحاول محامو الحكومة إثباته.
وكانت قوات الأمن المصرية قد وضعت في حالة استنفار شديد وتأهب في محيط مبنى مجلس الدولة بضاحية الدقي في الجيزة، حيث تعقد المحكمة الإدارية العليا جلستها اليوم للنظر في القضية.
ونشرت قوات الشرطة وعناصر الشرطة السرية في الشوارع المحيطة بمجلس الدولة وأمام البوابة الرئيسية، تحسبا لدعوات التظاهر التي أطلقها نشطاء يحتجون على الاتفاقية ويعتبرونها بيعا لإراض مصرية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة