كتاب للدكتور سعد معن عن أهمية العلاقة بين مؤسستي الإعلام والأمن

“فلسفة العلاقة بين رجال الأمن ورجال الإعلام”
قراءة – احلام يوسف:
صدر عن مركز اضواء الاستشاري للدراسات والبحوث، كتاب “فلسفة العلاقة بين رجال الامن ورجال الاعلام” للدكتور سعد معن الموسوي.
تضمن الكتاب فصولا عدة، تحدث فيها الكاتب عن مهمة كل من مؤسسة الأمن ومؤسسة الاعلام، والتكامل ما بينهما، و نواحي القصور في علاقة كل منهما مع الآخر، ثم تطرق الى فلسفة العلاقة ما بين الاعلاميين والامنيين، واسس وقواعد وحدود تلك العلاقة، التي يجب مراعاتها من قبل الطرفين، اضافة الى فصول اخرى دارت جميعها في فلك تلك العلاقة المهمة بين مؤسسة الامن، التي يتوقف عليها اساس بناء الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلدان، ومؤسسة الاعلام التي تسهم في نشر الوعي لتكون اساسا اخر يبنى عليه البلد.
اكرم فرج الربيعي رئيس مركز اضواء الاستشاري كتب في مقدمة الكتاب ان عملية بحث العلاقة بين رجال الامن ورجال الاعلام يتطلب ذكر عدد من التجارب العملية من قبل اصحاب الشأن، في كل من مجال الامن ومجال الاعلام، وقال: “ان السلسلة الاعلامية الامنية التي يصدرها مركز اضواء الاستشاري ستتطرق الى موضوعات جوهرية مختلفة في الامن والاعلام والسياسة والاجتماع، وتبدأ انطلاقتها بالكتاب الاول للدكتور سعد معن عن “فلسفة العلاقة بين رجال الامن ورجال الاعلام”. مشيرا الى انهم بصدد نشر كتب اخرى وبمواضيع جديدة لكنها تصب في الباب نفسه.
في فصل “الاسس والقواعد التي ينبغي مراعاتها في حدود العلاقة بين الامن والاعلام”، تحدث معن عن ضرورة الاهتمام بالرد على اي وسيلة اعلامية تقوم بإشاعة خبر، او معلومة مغلوطة، لان اية معلومة خاطئة سلبية تطلق من قبل اية وسيلة اعلام، سيؤثر على صورة المؤسسة الامنية ومنتسبيها سلبا، بالمقابل اكد معن على ضرورة متابعة وسائل الاعلام في حال وردت انتقادات، او تساؤلات، لان ذلك سيؤدي الى بحث سبل جديدة لتحسين الاداء بصورة فعلية، ومن ثم الرد بمؤسسة اعلامية اخرى، او بالمؤسسة نفسها، كي تتكون لدى المواطن الصورة كاملة عن تطور الاداء، واهتمام المؤسسة الامنية براحة وثقة المواطن بها.
تحدث معن في كتابه عن المجالات الحيوية التي يمكن ان تكون مناسبة لتعزيز دور الاعلام في معاونة الشرطة في مجالات ترصين الأمن الاجتماعي، من خلال ابراز نشاطات وجهود الشرطة في مجال الحد من الجرائم وكشف الحوادث، وايضا مواكبة التقدم التكنلوجي والتطورات العلمية في اجهزة الشرطة، واظهار الشرطة كهيئة تسعى للوصول الى النتائج من خلال التخطيط العلمي الصائب، وتشجيع المواطن على التعاون مع جهاز الشرطة، وتكوين رأي عام يساندها، اضافة الى توعية المواطن بدوره في مجالات الامن ومكافحة الجريمة.
واشار معن الى ان افتقار الكثير من الاعلاميين الى الامكانات والمهارات المهنية في معالجة المواضيع الامنية، يدفعهم احيانا الى التعاطف مع المجرم، والاساءة الى سير التحقيق، او الاجراءات القضائية، وذلك سيسيئ بالضرورة الى الاجهزة الامنية.
في الختام اكد معن على ان العلاقة ما بين العاملين في المؤسسة الامنية وبين العاملين في المؤسسة الصحفية، سواء كانت صداقة شخصية، او علاقة زمالة في اثناء الدراسة الاكاديمية، اضافة الى مشاركة مسؤولي الاعلام في المؤسسات الاعلامية في ورش العمل التي تنظمها المؤسسات الإعلامية، واشراك العاملين في النشاطات التي تنظمها المؤسسات الامنية، يسهم في فعالية العلاقة بين المؤسستين، وذلك سيصب في مصلحة المواطن والمجتمع والدولة، لأنه سيخلق علاقة صحية بعيدة عن التوتر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة