الأخبار العاجلة

«نيران صديقة» على العبادي

النيران الاعلامية والسياسية والنيابية التي توجه الى عهد رئيس الوزراء حيدر العبادي، واليه حصرا، كثيرة وتنطلق من جهات عديدة، وهي الى ذلك، وفي عمومها كممارسة (باستثناء قلة) تدخل في باب لوازم الديمقراطية التي تبيح الاعتراض والرفض والتصويب و»الملاسنة» ولا تعفي المسؤول من النقد والتبصير والتعريض حتى.
فمن بين هذه النيران، اذن، ما هو مقبول وله ما يبرره في الحرص على تشخيص العثرات والنواقص والاخفاقات بهدف معالجتها، وبينها ما يحمل رائحة اخرى مصممة على ارباك الوضع الحكومي والنيل من مكانة رئيس الوزراء، ولعل النيران المسجلة على مسؤولية كتلة»دولة القانون» ومن راجمات المقربين من رئاسة الكتلة تأخذ موصوف «النيران الصديقة» بامتياز وتحمل المراقب الموضوعي على التأمل في بعدها ودلالاتها ودواعيها خاصة عندما تقذف حممها على مدار الساعة وعلى يد اعوان مدربين على الرصد الكيدي للمواقف الرسمية وتسويد مراميها، أخذاً بالاعتبار ان العبادي ينتمي الى هذه الكتلة وقد اختير الى منصبه من بين قادتها كما هو معروف.
يذكر ان حصة العبادي من نيران جماعة «الاصلاح» النيابية التي اديرت من كتلة دولة القانون كانت وافرة وقد افتتحت سلسلة من التصريحات تناوب عليها «الاصدقاء» على سياسات العبادي، فيما يصلح التذكير باعتراض السيد المالكي في آب 2014 على قرار رئيس الجمهوورية تكليف العبادي بتشكيل الحكومة، ثم بعد سنوات ما يُنسب له القول من طهران: «أن العبادي وصل إلى مرحلة لا يستطيع فيها قيادة البلد» ثم في تصريح الى صحيفة «وول جورنال» الاميركية قائلا : «أن العبادي ضعيف، يجب أن يستبدل بمجرد الانتهاء من عملية الموصل».
وتناوب برلمانيو «دولة القانون» والمقربون كاظم الصيادي عيد السلام المالكي وعالية نصيف وعواطف نعمة ورزاق محيسن وحنان الفتلاوي (في تنسيق لا تخطئه المعاينة) على اطلاق نيران متواصلة شملت غالبية مفردات سياسة الحكومة في عملية خلط عجيبة بين ما هو دبلوماسي وماهو اجرائي وما يتصل ببرنامج الحكومة حتى لم تعد اية مفردة من نشاطات رئيس الوزراء مرضي عنها من «الاصداء» المهاجمين، وليس من دون مغزى ان تكون ادارة العبادي للعلاقات الحساسة والمعقدة مع جيران العراق اولى الاهداف التي تُدك من رماة النيران وآخرها ما ذكرته النائبة فردوس العوادي بأن رئيس الحكومة يتواطأ مع حكومة الاردن، ليضاف الى سلسلة قذائف نارية بعنوان ان العبادي يتبرع بنفط وباراضي وسمعة العراق الى الجيران، في محاولة يائسة لتخطيط وجه الرجل بالفحم الاسود.
*********
المتنبي:
« وأَتعَبُ مَن ناداكَ مَن لا تُجيبُهُ … وأَغَيظُ مَن عاداكَ مَن لا تُشاكِلُ».
عبدالمنعم الأعسم

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة