الأخبار العاجلة

جمود سياسي

مشهد التحالفات السياسية في العراق يكتنفه الغموض وينسحب هذا الغموض على المشاريع المقدمة الى مجلس النواب التي تتعلق بعمل ومستقبل مجلس وادارة المفوضية (المستقلة) للانتخابات ..ومع تعثر الاعلان عن موعد هذه الانتخابات في ظل التحديات الامنية والعسكرية والاقتصادية والمالية التي تواجهها الحكومة ينأى الشارع العراقي عن الاهتمام بهذا الاستحقاق الديمقراطي الذي اقره الدستور وماتزال آثار الفشل في ادارة عشرات الملفات وحسمها من قبل الحكومة ومجلس النواب واضحة للعيان ولاتغيب عن اراء ملايين العراقيين وتقييمهم لاداء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية واذا لم تقدر الاحزاب والكتل والتحالفات خيبة الامل والخذلان التي تحيط بمشاعر العراقيين تجاه التجربة السياسية في العراق فان مستقبل حضور هذه الاحزاب والكتل في المشهد السياسي العام يكتنفه الخطر ولربما سيقود الجمود السياسي وعدم قدرة المجموعات التي تولت ادارة المؤسسات في البلاد من خلال تمثيلها في مجلس النواب او مجلس الوزرا ء الى مغادرة عشرات الوجوه في هذا المشهد واذا اخذنا بنظر الاعتبار ان عامة العراقيين لم يعد يستسيغون تكرار وجود وجوه قديمة جرى تجريبها واختبارها وبان فشلها فان منح هذه الوجوه فرصة اخرى سيكون لامعنى له ويفسر على انه استغفال وفشل في الاختيار للكثير منهم وبالتالي فان مايحتاجه العراق اليوم اولا برأينا هو ان يبادر من لم تتلطخ ايديهم بجرائم الفساد ومن لم يشاركوا في دوائر الفشل التي احاطت بنا على مدى عقد من الزمن ليتقدموا الصفوف في الانتخابات المقبلة وان يعملوا على تأسيس علاقة جديدة مع الرأي العام العراقي تطمئن الملايين بازالة هذا الخراب وانهاء هذه الحقبة الكالحة ووجوهها التي سرقت فرحة العراقيين وتطلعاتهم وامالهم بالتغيير واعادة الدفق والحياة للعملية السياسية التي تناوب على ادخالها في نفق الازمات والفشل والموت مجموعات متخلفة لم تقدم للشعب العراقي سوى الفتات وانشغلت بتعظيم موارد الاحزاب والكتل التي خرجت منها وزيادة رصيدها الشخصي في البنوك ..واننا مؤمنون بأن تضحيات ابناء الحشد الشعبي والجيش العراقي والقوات الامنية وعائلاتهم وصبر الملايين تستحق ان يمثلها في الانتخابات المقبلة الشرفاء والمخلصون ونرفض ان يعود السراق والفاشلون ومن تلطخت اياديهم بدماء العراقيين بثياب وعناوين جديدة.
د.علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة