معصوم يدعو لديمومة الوحدة والعبادي يستغرب من “مخاوف ما بعد داعش”

بغداد ـ الصباح الجديد:
انطلقت امس السبت اعمال مؤتمر حوار بغداد والذي يقيمه المعهد العراقي بالتعاون مع مجلس النواب وجامعة بغداد بحضور رؤساء الجمهورية ورئيسا مجلس الوزراء، ومجلس النواب، والتحالف الوطني وجمع من الشخصيات السياسية ومنظمات المجتمع المدني. وتشارك فيه دول مختلفة يهدف إلى مناقشة الأفق السياسي للمرحلة المقبلة للعراق ما بعد تنظيم الدولة الإسلامية، وأدوات تحقيق هذا الهدف سياسياً وأمنياً وعسكرياً.
ومن المقرر أن تستمر أعماله يومين في مقر مجلس النواب العراقي وفي جامعة بغداد، على أن يقدم خلالها أكثر من ثلاثين بحثاً حول مواضيع مختلفة، أمنية وسياسية واجتماعية.
وقال نائب رئيس البرلمان همام حمودي الذي يرعى المؤتمر، خلال كلمة الافتتاح “اخترنا الحــوار لأنه المنهج الذي نراه الأنسب والأقوم في فهم بعضنا الآخر.
وقراءة الواقع بنظرة ثاقبة ومخلصة واستلهام الحلول وإيجاد الفرص وتجاوز التحديات، مهما اختلفت الرؤى وتعددت الآراء”.
واضاف “حرصنا أن يكون موضوع بحث المؤتمر.. (خيــارات ما بعـد الانتصـار).. إيماناً منا بأن روحية المنتصر في قراءته وبحثه وحواره أكثر دقة وموضوعية وواقعية من قراءة المهزوم المتأثر عادة بنفسيته المحبطة”.
وتابع ان “تحدياتنا واضحة وجلية بعد ثلاث عشرة سنة من سقوط الطاغية، وتجارب طويلة مع المجموعات التكفيرية، وقد سعينا لإدراجها تحت عناوين رئيسة، جعلناها محاوراً رئيسة لجلسات مؤتمر حـوار بغـداد اليوم وغـداً.”
وأكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ، أن الحوار وقبول البعض هما ما يكفلان ديمومة الوحدة، فيما أشار الى أن استعادة معظم المدن التي احتلها “داعش” حصل عندما توحد العراق أمام الخطر.
وقال معصوم خلال كلمته في “مؤتمر حوار بغداد” الذي انطلق امس وتابعته “الصباح الجديد”، إن “الحوار هو المبدأ والخطوة الأولى للإنسانية والتطور”، مبيناً أن “لقاءنا هنا لنناقش عراق ما بعد داعش وقد بدأنا فعلاً بالحوار والتعبير عن خطابنا ورؤانا”.
وأضاف معصوم، أن “انتصاراتنا صنعتها وحدة موقفنا ورؤانا، كما أن تلك الوحدة هي الأساس لضمان النصر ودحر الارهاب نهائياً عن الارض”، لافتاً الى أن “الحوار وقبولنا لبعضنا هما ما يكفلان ديمومة وحدتنا”.
وتابع، “استعدنا معظم المدن التي احتلها داعش وقريبين من تحرير الموصل”، مشيراً الى أن “كل ذلك حصل وسيحصل عندما توحدنا أمام الخطر وقبلنا اختلافنا بعيداً عن التنازع وشحن الجمهور”.
وأكد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أن الحكومة كانت على علم بأن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لانطلاقها في عملية تحرير الموصل العام الماضي، فيما أبدى استغرابه من تخوف البعض من “عراق ما بعد داعش”.
وقال العبادي في كلمته خلال المؤتمر، انه “منذ أن شكلت هذه الحكومة وضعت نصب أعينها برنامجاً أساساً مهماً، كان له الأثر الواضح في تحرير الأرض ومقارعة الإرهاب وعودة النازحين إلى ديارهم”.
وأضاف، “لقد قمنا بعدة خطوات لتحقيق الأهداف آنفة الذكر منها إعادة هيكلة كثير من الأجهزة الأمنية وتم تنظيم هذه الأجهزة لتتمكن من القيام بواجباتها”.
وتابع العبادي، “الحكومة كانت على علم بأن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لانطلاقها في عملية تحرير الموصل العام الماضي، في وقت رأى البعض أن هذه العملية يجب أن تتأخر”، مبدياً استغرابه من “تخوف البعض من عراق ما بعد داعش”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة