كتلة سياسية تعتزم الطعن في قانون مجلس القضاء لـ “مخالفته الدستور”

خبراء يدعون مجلس النواب إلى الكف عن التدخل في شؤون المحاكم
بغداد – محمد الرائد:
كشفت كتلة سياسية عن عزمها الطعن في صحة قانون مجلس القضاء الاعلى بعد نشره في الجريدة الرسمية، مؤكدة أنه مخالف للدستور.
وفيما حذر خبراء ومتخصصون مجلس النواب من استمرار التدخل في شؤون العدالة، أشاروا إلى أن المحكمة الاتحادية العليا تمنع اقرار تشريعات تخص السلطة القضائة الاتحادية من دون الرجوع اليها.
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون جبار العبادي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “نواباً من كتلتنا بصدّد الطعن في قانون مجلس القضاء الاعلى بعد المصادقة عليه ونشره في الجريدة الرسمية”.
وتابع العبادي أن “القانون تضمن مخالفات واضحة للدستور”، لافتاً إلى أن “اللجنة القانونية النيابية أجرت تغييراً شاملاً على المشروع المقدم من السلطة القضائية الاتحادية ضمن مدونتها”.
ولفت إلى أن “القانون جاء بدوائر جديدة لم يتطرق إليها المشروع الاصلي برغم أن مجلس القضاء الاعلى اكثر من يقيم هيكليته وما يحتاجه من مديريات”.
وأشار العبادي إلى أن “التشريع الجديد هو بداية لهيمنة الكتل السياسية على القضاء”، مطالباً “مجلس النواب بممارسة دوره والابتعاد عن التدخل في مهام المحاكم وتعيين المسؤولين عن رئاسات الاستئناف”.
من جانبه، ذكر الخبير القانوني عادل اللامي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “القانون الجديد يعدّ خرقاً واضحاً للدستور ونقل لجرثومة المحاصصة الطائفية والحزبية إلى القضاء”.
وأضاف اللامي أن “توسيع الاستثناء الوارد في الدستور بالتصويت على رئيس محكمة التمييز ورئيس هيئة الاشراف القضائي ورئيس الادعاء العام، وجعله بموجب القانون الجديد يشمل ايضاً رؤساء المحاكم الاستئنافية يشكل تدخلاً في شؤون العدالة”.
ونوّه إلى أن “الدستور نصّ على استقلالية القضاة ولا سلطان على عملهم لغير القانون، مع عدم جواز التدخل في شؤون القضاء من أي سلطة”.
وعلى صعيد ذي صلة، افاد الخبير القانوني الاخر ضرغام الساعدي في تعليق إلى “الصباح الجديد”، بأن “اغلب فقرات القانون جرى التعديل عليه من دون الرجوع إلى السلطة القضائية صاحبة المشروع والادرى بالعمل في المحاكم وشؤون العدالة وما تحتاجه من تشريعات”.
وأضاف الساعدي أن “القانون جاء مخالف لقرارات المحكمة الاتحادية العليا التي قررت في العام 2014 عدم اطلاق يد مجلس النواب في اقرار تشريعات السلطة القضائية من دون اخذ موافقتها”.
وشدد على أن “قرارات المحكمة الاتحادية العليا ملزمة لجميع السلطات وعليها اتباعها وعدم تجاهلها وبالتالي فأن قانون مجلس القضاء الاعلى سوف يلغى لمخالفته توجهات القضاء الدستوري بمجرد الطعن فيه”.
وفيما دعا الساعدي إلى “الحفاظ على هيبة القضاء العراقي وعدم تقويضه”، يجد أن “ليس من المعقول أن تشرع قوانين من مجلس النوّاب تحاول تقويض سلطة المحاكم تارة تقوي من العشائر، وتارة اخرى تعمل على تفتيت القضاء والتدخل في اختيار القضاة”.
وكان مجلس النواب قد صوت في جلسة الخميس الماضي على قانون مجلس القضاء الاعلى الذي تضمن عدداً من البنود اثارت حفيظة اوساط قضائية وقانونية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة