لماذا يغضّ العالم الطرف عن دعم السعودية وإسرائيل للإرهاب في العالم ؟

مع اشتداد حملة التكفير للكثير من الطوائف في العالم
ترجمة / سناء علي:

في تقرير تم نشره على الصحيفة اشار فيه المحلل السياسي والجنرال « كيفن كارير « الى ان « ما زال الشرق الاوسط هو المنطقة الاكثر توتراً وتشنجاً في العالم كونها ما زالت تعاني من الاحتراب والاحتقان والتحزب واشاعة الفتن سواء في الداخل أو الخارج , وعلى الرغم من لجوء قيادات هذه المنطقة وحكوماتها الى البحث عن مزيد من التحالفات الدولية والاقليمية في سبيل توفير مصالحها على حساب الدول الاخرى الا انها ما زالت تعاني من الاهمال والتهميش من قبل دول اوروبا .»
واضاف ايضا « لا يمكن الانكار وغض النظر عن ان هناك من يرعى ويحتوي ويدافع عن ما يقوم به الارهابيون في شتى انحاء العالم , وهؤلاء الراعون والغاضون النظر عن وجود الارهابيين وما يقومون به ضد الابرياء عبارة عن مواطنين اعتياديين او مجرمين او عصابات مافيا وسلاح تحمل أجندة بغيظة , بل ان اغلب هؤلاء الراعين هم من قيادات وحكومات دولية , فعلى سبيل المثال لا يمكن الانكار ان السعودية هي المصدر الحقيقي فكراً وإعلاماً ومالياً لهذا الإجرام الإرهابي التكفيري، وأصبحت هذه الحقيقة تتناقلها الفضائيات وجميع وسائل الإعلام صوتاً وصورة بل تتبجح بها القيادات السعودية إن كانت سياسية أو دينية في أغلب لقاءاتهم، وأغلب حكومات العالم ترتبط بعلاقات حميمة مع مملكة آل سعود بل تدافع عنها وتتغاضى عن إجرامها وإرهابها بل العكس تساعدها في تنفيذ مخططاتها وهذا ما يحصل في سوريا واليمن.»
واشار كارير في تقريره ايضا ان « اغلب دول العالم وحكوماتها على علم ويقين بمدى العلاقة الحميمية ما بين تنظيم داعش والقاعدة والفكر الوهابي الذي تبناه آل سعود , بل وصلت معرفتهم ايضا انه لولا آل سعود لما خلقت هذه التنظيمات ولم يكن لها وجود على الكرة الارضية وقد استغلت الكثير من الحكومات الغربية الوضع في سوريا في تسهيل عمل هذه المجاميع من أجل التخلص منهم أولاً وتنفيذ المخطط السعودي ثانياً في تدمير أي حكومة او تنظيم يرفض التعاون معهم كحزب الله والحكومة السورية.»
واشار كاري الى مدى خطورة السلاح الذي يمتلكه آل سعود والمؤسسة الوهابية وهو سلاح التكفير الذي اصبح من دون منازع من اشد واخطر الاسلحة التي تفتك بالمجتمعات والشعوب وخاصة في رحاب الشرق الاوسط , لذا ولذا تلقفته الدول الغربية (أميركا واوروبا) لتفتيت العالم العربي والإسلامي على أساس مكوناته الإثنية والدينية والمذهبية، وصار سياسة ثابتة لتركيع الشعوب والدول التي لا تخضع لإملاءاتها. وقد ساهمت حرب (الجهاد) ضد الغزو الروسي لأفغانستان في إنشاء تنظيمات (إسلامية) مسلحة، بتخطيط وتدريب (أميركي/اطلسي)، وتمويل (سعودي/خليجي)، وفتاوى وهابية متطرفة يجمعون بها الشباب المغرر به تحت لافتاتها. كانت مصر فد خرجت من الصراع العربي الإسرائيلي، حينما وقع السادات اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 وأعلن أن حرب أكتوبر 1973 هي آخر الحروب.»
كارير اشار الى عدة دول عدها مساندة وراعية ايضا للارهاب اضافة الى السعودية حيث قال « تعد اسرائيل من الدول المساندة والداعمة لكل عمل ارهابي لا يطال حدودها التي اغتصبتها من فلسطين , لذلك وجدت إسرائيل في الجماعات الإرهابية التي عادت من أفغانستان متغولة متوحشة ضالتها المنشودة، لأن هذه الجماعات لايهمها محاربة الكيان الصهيوني بقدر ما يهمها الدخول في صراعات مع الأنظمة والمجتمعات العربية والإسلامية التي تعدها جاهلية، فدخلت في صراعات دامية مع الدولة في مصر ثم في الجزائر التي دخلت ما يشبه الحرب الاهلية التي استمرت عشر سنوات، وحصدت ارواح الالوف من ابناء الجزائر، ولذلك سماها الجزائريون (بالعشرية السوداء).»
اما بالنسبة لفرنسا فقد اكد كارير في تقريره انها تعد من اكبر الخاضعين والخانعين للمال السعودي والتهديد الصهيوني الذي يلعب دورًا رئيساً في توجيه الجماعات الارهابية . خاصة ان فرنسا من اكثر الدول التي شجعت الارهابيين على الذهاب الى سوريا للقتال الى جانب المنظمات الارهابية في سوريا والعراق، وكانت تغض النظر عن نشاطهم في فرنسا وبقية الدول الأوروبية على الرغم من التحذيرات الكثيرة التي وجهت لها ولغيرها، بأن هؤلاء سيعودون الى فرنسا كالقنابل الموقوتة التي سوف تنفجر في اية لحظة، وهو ما حصل فعلاً. فهل ستتعظ فرنسا مما جرى لها في قلب باريس.»
ويؤكد كاريران « ما دفعه لكتابة هذا التقرير هو أن أغلب قيادات العالم قد صمتت عن إجرام آل سعود وإرهابهم الذي أحرق الأخضر واليابس، ولا يوجد أي عذر أو سبب يجعلنا نشك بأن هذه القيادات ليس عندها معلومات بعلاقة آل سعود والإرهاب نتيجة الكم الهائل من الأدلة المدعومة بالصوت والصورة، لهذا فإن كل عمل إجرامي يضرب شعباً من الشعوب فان هذه القيادات تشترك به في أقل شيء نتيجة صمتها وسكوتها عن المجرمين الحقيقيين وهم آل سعود. هنا نقول على الإنسانية جمعاء أن تقف وقفة واحدة وشجاعة ضد هذا التحالف الإرهابي الذي يقوده آل سعود وتجري خلفهم أغلب القيادات العالمية وتبين إرهاب وإجرام وخطورة آل سعود على العالم والإنسانية،»

* عن صحيفة الصن تايمز البريطانية

مقالات ذات صلة