انفجارات في منطقة حلب الجديدة والقوّات السورية تستهدف ريف حمص

مع استمرار الاشتباكات العنيفة في دير الزور
بغداد ـ نجلاء الطائي:

نفذت طائرات حربية سورية غارات عدة امس الاربعاء على مناطق تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في محافظتي حلب وادلب، بعدما انخفضت وتيرة الغارات منذ بدء الهدنة وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومراسلو فرانس برس.
واورد المرصد ان «الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام صعدت قصفها على مناطق عدة في محافظة حلب « مشيرا الى ان الغارات استهدفت بلدات عدة تحت سيطرة الفصائل المعارضة ابرزها الأتارب وخان العسل في ريف حلب الغربي.
وتحدث مراسل لفرانس برس في المنطقة عن دوي غارات عنيفة امس الاربعاء وتحليق للطائرات الحربية.
وفي محافظة ادلب (شمال غرب) التي يسيطر عليها ائتلاف فصائل اسلامية مع جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، استهدفت طائرات حربية تابعة لقوات النظام بلدة تفتناز بعد منتصف الليل، ما تسبب بمقتل ثلاثة مقاتلين من فصيل اسلامي، وفق المرصد.
وشاهد مراسل لفرانس برس مبنى منهارا بالكامل جراء الغارة على تفتناز. وقال ان متطوعين من الدفاع المدني عملوا طيلة امس الاول على رفع الركام والبحث عن الضحايا تحت الانقاض.
ومنذ بدء وقف اطلاق النار في سوريا في 30 كانون الاول ، بموجب اتفاق روسي تركي، شهدت معظم المناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة تراجعا في وتيرة الغارات من دون ان تتوقف.
والى جانب تنظيم داعش ، يستثني وقف اطلاق النار وفق موسكو ودمشق جبهة فتح الشام، الامر الذي تنفيه الفصائل المعارضة المدعومة من انقرة.
على جبهة اخرى، تستمر المعارك العنيفة بين قوات النظام وحلفائها والفصائل المقاتلة في وادي بردى التي تبعد 15 كيلومترا عن دمشق وتعد مصدر المياه الرئيسي للعاصمة.
وافاد المرصد بضربات جوية وقصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام على المنطقة امس الاربعاء، فيما لا تزال المياه مقطوعة بفعل المعارك عن معظم احياء دمشق منذ 22 الشهر الماضي.
وقال الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع وسائل اعلام فرنسية الاثنين الماضي ان منطقة وادي بردى «التي تشمل الموارد المائية للعاصمة دمشق تحتلها النصرة، وبالتالي فهي ليست جزءا من وقف إطلاق النار».
وتشهد المنطقة معارك بين الطرفين منذ 20 كانون الاول اثر هجوم بدأته قوات النظام للسيطرة على المنطقة او دفع مقاتلي المعارضة الى اتفاق «مصالحة» مشابه لما شهدته مدن عدة في محيط دمشق في الاشهر الاخيرة.
وبعد يومين من المعارك تضررت احدى مضخات المياه الرئيسية في عين الفيجة، ما ادى الى قطع المياه بالكامل عن معظم دمشق. وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن قطع المياه.
وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل اكثر من 310 الاف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

مقالات ذات صلة