القطاع الصناعي يسهم في 33 % من الناتج المحلي

متخصصون يدعون إلى وضع خطط لتوفير فرص عمل وخفض البطالة
بغداد ـ الصباح الجديد:
قال خبراء ومتخصصون في الشأن الصناعي العراقي أن الشركات العاملة في القطاع الصناعي تسهم في نحو 33 في المئة من الناتج المحلي، مؤكدين ان شراكة المؤسسات المحلية الحكومية مع القطاع الخاص ستسهم في توفير الخبرة اللازمة لتطور القدرات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتتزايد الدعوات إلى تقديم دعم حكومي للقطاعات الصناعية، نظراً إلى أهمية ذلك في إنعاشها ووضع خطط هادفة إلى توفير فرص عمل وخفض البطالة. ويساعد ذلك أيضاً في إيجاد بيئة أفضل للاستثمار الصناعي، ويسهم في خفض كلفة الإنتاج في المشاريع الصناعية، وتقليص ضغوط منافسة المنتجات الأجنبية المستوردة مقارنة بمثيلاتها من الصناعات الوطنية.
وأكد الخبير الاقتصادي عبدالله نجم الشاوي، ضرورة «تفعيل خطة لتقديم الدعم الحكومي للقطاعات الصناعية وتوزيعها وفقاً للمحافظات، مع مراعاة المناطق التي ترتفع فيها نسبة البطالة من القوى العاملة، وإعداد قانون للمدن والمجمعات الصناعية بما يسمح بإنشائها في كل محافظات العراق».
وأعلن الشاوي في تصريح، أهمية «إعداد برنامج لإعادة إعمار شامل للمصانع والشركات الصناعية، التي تواجه اندثاراً في موجوداتها بسبب التقدم التكنولوجي، وتطوير البنية التحتية للصناعات الوطنية وإعداد قواعد المعلومات التي تخدم القطاع الصناعي في عمليات الإنتاج، مع الاهتمام بتدريب العاملين في المنشآت الصناعية وتطويرهم، بما يؤمن خدمة الإنتاجية وتطوير مستوى جودة المنشآت».
ولم يغفل ضرورة «تضمين الخطة فرصاً لعقد شراكات بين المؤسسات الصناعية ونظيراتها الأجنبية، في شكل يعزز الاستثمار الصناعي في المنشآت الوطنية وتطوير بنيتها ورأسمالها ونقل المعرفة الفنية إليها».
وشدّد على ضرورة «تقديم قروض صناعية ميسّرة للشركات العاملة في القطاع الصناعي، بما يضمن تغطية حاجاتها المختلفة وبفائدة ضئيلة، وتأكيد إلزام الشركات الصناعية بالحصول على شهادتي الجودة للمنتجات و«آيزو» لجودة الأداء كشرط لمنح هذه التسليفات».
وأكدت الباحثة الاقتصادية آية عادل، ضرورة «تطوير بيئة العمل القانونية والبنية التحتية والتنظيم، بما يسهم في تفعيل دور تلك المشاريع أو المؤسسات في اقتصاد العراق».
ولفتت إلى أن «هذه المشاريع تشكل نحو 90 في المئة من مؤسسات الأعمال، وتسهم في نحو 33 في المئة من الناتج المحلي، وما يزيد عن نصف الصادرات في الدول المستقرة اقتصادياً».
وأظهرت أن «حجم هذه المشاريع وعدم تطور أسواق رأس المال لها، يحدان من وصولها إلى التمويل من طريق السندات أو الأسهم». ورأت أن تأمين التمويل من البنوك «يتطلب سجل ضمانات أقل ما يقال عنها أنها تشكل عائقاً أمام حصول أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة على تمويل».
وأعلنت عادل أن «شراكة المؤسسات المحلية الحكومية مع القطاع الخاص ستسهم في توفير الخبرة اللازمة لتطور القدرات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة».
واعتبرت أن فرص العمل التي تستحدثها تلك المشاريع «ترفع مستوى معيشة الأفراد في الدول النامية والمتقدمة»، مشيرة إلى «قدرتها على استيعاب نحو 70 في المئة من القوى العاملة في البلد».
ولاحظت أن القطاع الخاص «يواجه تحديات أبرزها الطاقة والأمن، لكنه قادر على المبادرة إذا تيح له الدعم الحكومي، بسن تشريعات جديدة تلائم المرحلة الحالية مصحوبة بنظرة إلى آفاق مستقبلية إيجابية».
وأكدت أن القطاع الخاص العراقي «يملك رؤوس أموال كبيرة وهو العامل المهم في إيجاد الوظائف، كما أن لديه منشآت إنتاجية تمكنه من إيجاد 9 وظائف من كل عشر».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة