“داعش” يتخبط ويلجأ إلى حرق مضافاته ومقراته

التنظيم يهدد بإعدام عناصره الهاربين من الجانب الأيسر
نينوى ـ خدر خلات:

هددت قيادات تنظيم داعش بإعدام أي عنصر يهرب من الجانب الايسر الى الجانب الايمن، وفيما وجهت عناصرها بحرق المضافات والمقرات قبل اخلائها ، طالب ناشطون موصليون بالإسراع بإعادة الخدمات الصحية للأحياء المحررة من المدينة.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “قيادات تنظيم داعش الارهابي حذرت عناصرها من مغبة الهرب من الجانب الايسر من مدينة الموصل الى الجانب الايمن، متوعدة بإعدام أي عنصر يتم ضبطه في الجانب الايمن بينما قاطع عملياته بالجانب الايسر”.
واضاف “تأتي هذه التعليمات بعد هرب العشرات من عناصر التنظيم عبر نهر دجلة مستعملين الزوارق البدائية بينما البعض منهم يشكل طوافات من قناني المياه البلاستيكية الفارغة او قناني المشروبات كالبيبسي وغيرها والتي يربطونها ببعضها البعض وتساعدهم على ان يطفوا فوق المياه، وبالتالي عبور النهر بنحو فردي كي يتجنبوا الضربات الجوية التي تستهدف الزوارق التي تنقل عناصر التنظيم او اعتدته ومؤنه”.
ولفت المصدر الى ان “تعليمات قيادات العدو تدعو عناصرهم الى الثبات والمقاومة لأخر لحظة ويزعمون ان الامدادات تصل باستمرار، وان النصر قادم على وفق مزاعمهم، والسماح بالعبور للجانب الايمن يكون للعناصر الجريحة فقط”.
وتابع “في الوقت نفسه، فان التعليمات تشير الى ضرورة حرق المضافات والمقرات في حال الاضطرار الى اخلائها وعدم ترك أية وثائق مهمة تقع بأيدي القوات الامنية، وللأسف تم حرق الكثير من البيوت العائدة لمواطنين مهجرين والتي اتخذها الدواعش كمضافات او مقرات او مخازن وغيرها”.
ولم يستبعد المصدر “قيام العدو في الجانب الايمن باعدام عناصره الهاربة، لان العدو يتخبط وبات يفقد السيطرة على الاحياء في الجانب الايسر واحداً تلو الاخر، لان مقاتليه فقدوا ارادة القتال وانهارت معنوياتهم تحت ضربات قواتنا الامنية، ولم يبقَ امام عناصر العدو اما الهرب او مواجهة الموت”.
ويشار الى ان مساحة الاحياء المحررة في الجانب الايسر لحد اليوم، هي اكبر من مساحة الجانب الايمن برمته.
على صعيد آخر، طالب ناشطون موصليون بإعادة الخدمات الصحية بأسرع وقت ممكن للأحياء المحررة.
ولفت الناشطون الحكومة المركزية والمحلية الى ان الاحياء والمدن المحررة في الجانب الايسر من الموصل تشكو من عدم وجود المستشفيات وعدم وجود الملاك الطبي مع فقدان الادوية داخل المناطق المحررة اضافة الى عدم وجود صيدليات او عيادات اهلية او حكومية، مطالبين بفتح المراكز الطبية في بعض الدور البديلة وزج الملاكات الطبية في معالجة الجرحى والمرضى الجرحى الذين هم بالعشرات، مع وجود المئات من المصابين بالأمراض المزمنة الذين هم بأمس الحاجة للحصول على الادوية الخاصة بأمراضهم.
وبحسب الناشطين الموصليين فان الحكومتين المحلية والاتحادية وحتى القيادات الامنية دعت المواطنين الى البقاء بمنازلهم الى حين تحرير مناطقهم، وهذا يعني ضرورة توفير كل مستلزمات البقاء من طعام وشراب اضافة للخدمات الطبية، لأنه لا يمكن الاستمرار بنقل الجرحى والمرضى لمناطق تقع خارج مركز المدينة لما يشكل ذلك من خطر على الجرحى خصوصاً بسبب الوقت المطلوب لإيصالهم للمراكز الطبية البعيدة.
كما شدد الناشطون على الاطباء والملاكات الصحية الى المبادرة بإعادة فتح العيادات الخاصة لتقديم الخدمات لسكان المناطق المحررة في الجانب الايسر.
ويشار الى ان اكثر من ثلثي الجانب الايسر تم تحريره من قبضة داعش، ويعمد الاخير الى قصف الاحياء المحررة والمتاخمة لخطوط القتال بعشرات قذائف الهاون بنحو عشوائي والذي يتسبب بسقوط جرحى في صفوف المدنيين الابرياء.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة