أبو ظبي تضيّف القمّة العالمية للطاقة

بالتعاون مع المجلس الأطلسي الأميركي
الصباح الجديد ـ وكالات:

بالتعاون مع المجلس الأطلسي الأميركي، أعلنت وزارة الطاقة الاماراتية عن إنعقاد القمة العالمية للطاقة يومي 12 و13 يناير 2017، بالتزامن مع أسبوع أبوظبي للاستدامة، وتهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة من خلال مناقشة موضوعات تعزيز أسواق الطاقة وحماية المناخ، وتشجيع الابتكار واستخدام التقنيات المتقدمة.
وقد تم تدشين هذه المبادرة المشتركة بين وزارة الطاقة في دولة الإمارات العربية والمجلس الأطلسي الأميركي رسمياً، بموجب مذكرة تفاهم وقعها سهيل محمد فرج المزروعي وزير الطاقة، وفريدريك كيمب، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للمجلس الأطلسي الأميركي.
وقال المزروعي: «هذه المناسبة هي المرة الأولى التي يستضيف فيها المجلس الأطلسي هذا الحدث الأبرز في دول مجلس التعاون الخليجي».
وأضاف: «ستكون هذه القمة بمثابة منصة مثالية لإجراء مناقشات تفاعلية ومهمة مع قادة العالم والمؤثرين الرئيسين في قطاع الطاقة العالمي حول مستقبل قطاع الطاقة، وكيف سيتأثر من خلال التوجهات السياسية والأمنية الأخيرة».
وستتناول قمة أبوظبي مناقشة موضوعات ومحاور مهمة وأبرزها أنظمة الطاقة وتقنياتها، ودراسة النفط والغاز والطاقة النووية، والتطورات في سوق الطاقة المتجددة في سياق التحديات السياسية والأمنية الكبيرة. وستركز القمة على 3 محاور رئيسة هي الآثار المترتبة على الانتخابات الأميركية للأمن العالمي وحيز الطاقة، والنظام الجديد الناشئ لسوق النفط والغاز وتقنيات الطاقة المتقدمة في سياق تحول قطاع الطاقة وتغيّر المناخ.
ازداد الاهتمام في هذا الموضوع في السنوات الأخيرة بسبب الأزمات التي تعاني منها شعوب العالم، وحسب تقارير البنك الدولي يفتقر أكثر من 1.2 مليار شخص أي تقريبًا 20 في المائة من سكان العالم – إلى إمكانية الحصول على الكهرباء، ويتركّز معظمهم في اثني عشر بلداً تقريباً في أفريقيا وآسيا. ويعتمد 2.8 مليار شخص آخر على الخشب والفحم النباتي وروث البهائم والفحم في أغراض الطهي والتدفئة، وهو ما يسفر عن وقوع أكثر من أربعة ملايين حالة وفاة مبكرة سنوياً بسبب تلوث الهواء داخل البيوت.
ويُعتبَر نقص إمدادات الكهرباء وتدني جودتها وتكرار انقطاعها بسبب نقص الاستثمارات من التحديات الرئيسية التي تواجهها البلدان النامية. ويجب أن يكون الحصول على الكهرباء موثوقاً به ومستداماً من الناحية البيئية والاجتماعية. ويتوقف ضمان ذلك على وجود نماذج عمل قوية بما يكفي لتعبئة التمويل، وتوفر أُطر الهياكل المؤسسية والسياسات التي تكفل الجدوى الاقتصادية لمشاريع توفير الكهرباء واستدامتها من منظور مناخي.
وفي معظم الدول الناشئة والمتطورة يتم الاعتماد على النفط والغاز والى حد اقل الفحم الحجري لتوليد الكهرباء، وذلك بحسب ما نقله موقع «إيلاف». ولكن هناك مصادر للطاقة متوفرة طبيعيًا وقابلة للاستغلال بتقنيات واستثمارات مالية كافية.
بعبارة اخرى، الطاقة المستدامة تأتي من المصادر الطبيعية التي تتجدد ولا تنفذ ولا تكون لها مخلفات مضرة مثل ثاني اكسيد الكربون وغازات ضارة او تزيد الاحتباس الحراري، كما يحدث عند احتراق الوقود المستخرج من الأرض او اعماق البحر التي يطلق عليها الوقود الأحفوري. العناصر الثلاثة الهامة في تشكيلة الطاقة المتجددة هي الشمس والرياح والمياه، كما ان امواج البحار والمد والجزر يمكن تسخيرها في توليد الطاقة. وحاليًا أكثر إنتاج للطّاقة المتجددة يـُنتج في ما يسمى محطات القوى الكهرمائية بواسطة السّدود الضخمة. وهذه شائعة في البلدان المتقدمة، وهناك دول عديدة وضعت خططاً لزيادة نسبة إنتاجها للطّاقة المتجددة بحيث تغطي احتياجاتها من الطّاقة بنسبة 20% من استهلاكها عام 2020.
ورافق هذا الاهتمام ظاهرة ما يعرف بتجارة الطاقة المتجددة والترويج والاستثمار في هذا القطاع. ورغم التكلفة المبدئية الباهظة إلا أن ما يقارب 65 دولة تخطّط للاستثمار في الطّاقات المتجددة، وعملت على وضع السّياسات اللّازمة لتطوير وتشجيع الاستثمار في الطّاقات المتجددة. ومن الملاحظ أن الأهتمام بالطاقة المتجددة ازداد في السنوات الأخيرة في دول الشرق الأوسط وخاصة المملكة العربية السعودية، حيث بدأ القطاع الخاص السعودي بضخ مبالغ كبيرة للإستثمار في قطاع الطاقة المتجددة.
ولمساعدة الدول الفقيرة، يقوم البنك الدولي من خلال أفرعه المتخصصة بالعمل على تنمية أنظمة الطاقة على أساس الخيارات الأقل تكلفة مع التركيز على المصادر المتجددة مثل الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الحرارية الأرضية، مع العمل في الوقت نفسه على تعزيز كفاءة استخدام الطاقة. وتساند المشاريع تيسير حصول الجميع على الكهرباء وأنواع الوقود الحديثة للأغراض المنزلية، وكذلك تحسين أداء المرافق والإدارة الرشيدة للقطاع. وتقدم مجموعة البنك أيضاً التمويل والمشورة للبلدان بشأن عمليات استخراج وإنتاج ومعالجة ونقل وتوزيع النفط والغاز الطبيعي.
وتشمل المشاريع النموذجية مساندة توسيع شبكة الكهرباء في الهند، وكهربة الريف في إثيوبيا، ومشاريع الطاقة الكهرومائية في السنغال والكاميرون، وزيادة قدرة التوليد بالطاقة الحرارية الأرضية في كينيا وإندونيسيا، وأنظمة الطاقة الشمسية المنزلية التي تعمل خارج شبكة الكهرباء في بنغلاديش ومنغوليا، وحقق البنك الدولي للإنشاء والتعمير نجاحات كبيرة أمثلة على ذلك.
في الهند مثلا يقتضي توصيل الكهرباء إلى نحو 400 مليون شخص بالهند محرومين حالياً من الكهرباء، وقد ساعد تمويل البنك الدولي الهند على توسيع قدرات خطوط النقل عبر مختلف المناطق الهندية بواقع 52 مليار كيلووات/ساعة.
وفي تركيا ومع زيادة الطلب على الطاقة، وبسبب اعتمادها على الوقود المستورد، أصبحت تركيا عرضة للمخاطر من جراء زيادة عجز ميزان المعاملات الجارية، وكذلك العواقب البيئية. ولذلك، وضعت الحكومة إطارًا للسياسات لاجتذاب الاستثمارات في قطاع الطاقة. وحتى آب 2012، قام مشروع الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة للقطاع الخاص بمساندة تركيب 969 ميجاوات من الطاقة المتجددة، وتمويل 20 مشروعًا لترشيد استخدام الطاقة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة