تطبيق قانون العقوبات العسكري

تفجيران يوم 8/1/2017 كثرت الاراء والتعليقات والمواقف في السبب الكامن وراء حصولهما اذ تعددت مذاهب اصحاب الاقوال وتنوعت مشارب ارباب الاراء فالبعض ترك الاسباب الحقيقية لحصول هذه التفجيرات وهي عديدة كوجود الحواضن التي تؤمن نقل الانتحاري ومساعدته وايوائه وايصاله الى مكان الجريمة وترك البحث عن الامكنة التي يتم فيها تجهيز السيارة بالمفخخات مادام انه لا يعقل ان يتمنطق الانتحاري بحزامه الناسف قبل عدة امتار فقط عن مكان التفجير ولا يمكن تفخيخ سيارة وقيادتها لمسافات بعيدة فالسيارة المفخخة تحمل بالمتفجرات من مسافة لا تزيد على كيلو متر واحد في ابعد الامكنة.
ولا تأتي هذه السيارة مفخخة من المحافظات الاخرى لا بل لا تأتي السيارة المفخخة مثلا التي تنفجر بالكرادة من منطقة بغداد الجديدة وانما التفخيخ يحصل في المنطقة نفسها التي انفجرت بها السيارة وكذلك الامر يمكن قوله الى ان كثرة التفجيرات تعود الى الانتصارات التي تحققها قواتنا المسحلة والحشد الشعبي في الموصل لاجل الكسب الاعلامي والمعنوي للارهابيين كذلك لم ير البعض ان المتفجرات والانتحاريين يمكن ان يتم نقلهم ومساعدتهم من قبل موظفين حكوميين ومن قبل سيارات حكومية لكن الكثيرين اودعوا السبب الى شغور منصب وزير الدفاع ووزير الداخلية من دون ان يلاحظوا ان منصب الوزير سياسياً وليس عسكرياً بدليل ان المرأة تولت منصب وزير الدفاع في فرنسا والمانيا حيث القوات الذرية وليس القوات العسكرية التقليدية.
فالدولة في هذه الايام هي دولة مؤسسات قبل ان تكون دولة اشخاص لاسيما وان المحاصصة تعمل دورها في الوصول الى هذين المنصبين من قبل اشخاص قد لم يؤدوا الخدمة الالزامية حتى سابقا وكذلك لا بد من ملاحظة ان وزارتي الدفاع والداخلية خلافاً للوزارات الاخرى ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة مباشرة طبقا لاحكام المادة (78) من الدستور والذي نراه هو ضرورة تطبيق قانون العقوبات العسكري وقانون عقوبات قوى الامن الداخلي ليس بالنحو الموجود حالياً وانما بالنحو الذي يضمن سرعة اتخاذ الاجراءات واصدار العقوبة والشدة في فرضها فعقوبة العسكري ورجل الشرطة في مثل هذه الاحوال أي احوال حصول تفجيرات قد تصل الى الاعدام عن الاهمال فقط الذي يرتكبه العسكري او رجل الشرطة وهذا هو ما يمكن قوله لمحاددة هذه الظاهرة فقط وليس القضاء عليها فالقضاء عليها يمكن في القضاء على الارهاب.
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة