الجزائر تستعدّ لاستضافة قمّة ثلاثية للنظر في حلّ للأزمة الليبية تُرضي كل الأطراف

خشية من الانفلات في مناطق جنوب ليبيا وتأثيرها على المنطقة
متابعة الصباح الجديد:

تستعدّ الجزائر، خلال الأيام المقبلة، لاحتضان قمة ثلاثية تونسية جزائرية مصرية، للنظر في الأزمة الليبية، فيما سيباشر الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، أواخر الأسبوع الجاري جولة جديدة للحوار الليبي.
وكشف وزير الخارجية التشادي، موسى فكي حمد، في تصريحات صحافية أدلى بها مؤخرا، عن اجتماع رفيع المستوى سيعقد، خلال الأسابيع المقبلة، سيجمع وزراء خارجية دول الجوار الليبي بينها السودان والتشاد والنيجر، إضافة إلى الجزائر وتونس ومصر، وسيعقد هذا الاجتماع مباشرة بعد الاجتماع الأول المقرر عقده في تونس، سيجمع وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر، يليه عقد قمة في الجزائر اقترحها الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، وتجمعه مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ورئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة.
وعلّق المحلل السياسي الجزائري، سالمي العيفا، في تصريحات اعلامية على النشاط الديبلوماسي الجزائري المكثّف فيما يتعلّق بليبيا، قائلا إن الجزائر أبدت رغبتها للعيان في مساعدة ليبيا على الخروج من أزمتها، وهذا خشية من انفلات الوضع في مناطق جنوب ليبيا وغربها، وتأثيره على الحدود الجزائرية.
وشرح المحلل السياسي الجزائري، المقاربة الجزائرية، قائلا إنها تسعى إلى تجسيد المصالح بين الفرقاء الليبيين ميدانيا، بدليل استقبالها لعدد من المسؤولين الليبيين كرئيس المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السويحلي الذي حلّ منذ يومين بالجزائر وعقد لقاءً مطولا مع رئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج وقائد القوات التابعة للحكومة المؤقتة خليفة حفتر، وزيادة على هذه الاستقبالات، تقود الجزائر حوارات مع أحزاب فاعلة في الساحة الليبية.
وذكر المتحدث أنه كان المفروض على دول جوار ليبي أولا جمع الفرقاء الليبيين على طاولة واحدة، تماما مثلما تقوم به الجزائر، فمفاتيح الأزمة الليبية تملكها الأطراف المتنازعة في ليبيا، إضافة إلى دول الجوار بالأخص الجزائر وتونس ومصر، فهم المعنيين أكثر بإحلال السلام في ليبيا وحل هذه المعضلة، مؤكدا على صعوبة المهمة بالنظر إلى تداخل المصالح في هذه المنطق. وتوقّع المتحدث إمكانية تبني الجزائر لمبادرة في القريب العاجل بقبول أغلب الأطراف في ليبيا، بدليل أنها قطعت شوطا مهمًا في محاول إيجاد حلول للأزمة، بدليل أنها تحولت إلى قبلة للفرقاء الليبية.
وفي الشأن ذاته أعلن كوبلر أنه ناقش مع السراج في أول اجتماع بينهما هذا العام، الحاجة الملحة، لاتخاذ قرارات لتحسين الأوضاع المعيشية والتقدم للأمام في ليبيا. وقال كوبلر في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس، إن اجتماعه مع المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي يُحدّده الأخير، معربًا عن أمله في أن يتم هذا الاجتماع قريبا، لكنه لم يحدد أي مواعيد محتملة.
ولفت إلى أنه في حال اتفاق الليبيين على تعديلات محدودة بشأن اتفاق الصخيرات الذي تم توقيعه نهاية العام قبل الماضي في المغرب برعاية البعثة الأممية، فإنه يمكن النظر في الأمر من قبل المجتمع الدولي، قائلًا إن «الحل الأمثل يأتي فعليًا عن طريق الحوار الليبي، واللقاءات بين الأطراف، وليس عبر أي أساليب عسكرية».
وأعلن كوبلر عقب اجتماع مطول مع وزير الخارجية المفوض محمد سيالة، أن العام الحالي يجب أن يكون سنة القرارات الحاسمة، لتحقيق السلام وإعادة الأمل لليبيا وشعبها. ووعدّ أن الليبيين يستحقون الأفضل، بخاصة توافر الخدمات الضرورية، كالكهرباء، والتعليم، ودعم القطاع الصحي، مضيفًا أن ليبيا دولة غنية، ويجب استخدام مواردها لمصلحة الشعب، وأن هذا يتطلب إرادة سياسية.
وأوضح كوبلر أنه التقى مع وزير الشؤون المغربية والاتحاد الأفريقي، الجزائري عبد القادر مساهل، حيث بحثا دور دول الجوار في دعم العملية السياسية الليبية، موضحا أن ليبيا ليست جزيرة، وأن مشكلاتها تعدت حدودها إلى دول الجوار، كظاهرة الهجرة غير الشرعية التي يعاني منها الاتحاد الأوروبي. وزعمت قناة «218» التلفزيونية الليبية، أن أزمة حقيقية احتدمت داخل المجلس الرئاسي لحكومة السراج المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، عقب قيام نائبه فتحي المجبري باقتحام اجتماع كان يعقده في قاعدة بوستة البحرية مع رئيس البعثة الأممية مارتن كوبلر، تلاه انسحاب كوبلر، قبل أن يتبعه السراج.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة