أطباق موصلية تنزح إلى موائد الواسطيين

فرصة سانحة لنتعلم من بعضنا البعض
الموصل ـ وكالات :

حرصت عائلة عبد الواحد توفيق المكنى «أبو ياسين» على طبخ الأكلات المصلاوية بنحو دوري، ناهيك عن أصناف متنوعة أخرى من المطبخ الموصلي العريق (أكلة الكشك والطرشي الموصلي الشهير)، أكلات مختلفة وتنوعٌ في كل شيء، يطرح حقيقة أن العراق أكثر من وطن وأكثر من أسلوب عيشٍ وحياةٍ وثقافةٍ وتنوع وغنى حضاري، يتمثل حتى بتنوع مطابخه المحلية.
ويبدو أن هذه الأكلات التي تشتهر بها مدينة الموصل حظيت برغبة وقبول الواسطيين، وحسبما تقول الفتاة الواسطية مريم نعمة فأن التنوع في المطبخ الموصلي، ولَّد حالة من الرغبة العارمة في صفوف الواسطيات للإقبال على تعلم فن تحضير هذه الأكلات وتقديمها لأفراد العائلة.
«يصعب على أرباب البيوت تجاهل هذا النوع من الأطعمة التي تتميز بطيب مذاقها» .
وتضيف مريم وهي تحاول إتقان تعلّم تصنيع الكبة على وفق الطريقة المصلاوية، وإزاء هذه الرغبة العارمة التي تدفع (مريم) لتعلم فن تحضير وطبخ الأطباق المصلاوية، لم تجد ايلين ميخا الفتاة الشبكية المهجرة من تلعفر جنوبي الموصل، وقتاً أفضل من الوقت الذي تقضيه برفقة جارتها الجديدة مريم.
ساعات طوال تقضيها ايلين إلى جانب جارتها، لتعليمهما على فنون المطبخ الموصلي وطرق تحضير بعض الأكلات التي يتميز بها سكنة الموصل دون غيرهم، فيما تحاول مريم مساعدة الفتاة الشبكية بمعرفة بعض المفردات المتداولة في أوساط النسوة الجنوبيات.
«شكو ماكو، عليمن، بعد روحي» مفردات شعبية تُكثر من ترديدها الفتاة الشبكية التي تبلغ من العمر (28 عاماً) وهي واحدة من مئات المهجرين الذين وصلوا إلى محافظة واسط.
اذ تقول حول ذلك «نحن مجبرون على التعايش مع الظروف التي تحيط بنا، وإذا كانت ثمة ايجابيـة فـي موضـوع التهجيـر، فهي التعرف على ثقافات أبناء المحافظـات الجنوبيـة المتنوعـة».
وترى المهجرة العراقية أنَّ «محافظـة نينـوى من أكثـر المدن التي تتميز بلهجتها ومطبخها وتعدد أنواع الأطعمة والأكلات التي لا تعرف في مناطق الجنوب» مبينة بأنَّ «مناسبة اللقاء بين هذه العائلات هي فرصة سانحة لنتعلم من بعضنا البعض».
وحول رغبة بعض نساء المدينة بتعلم تحضير بعض الأكلات الموصلية تقول ايلين «بالفعل لمست رغبة في طبخ هذه الأكلات عند أغلب جيراننا في الحي الذي نسكنه، لكن بعض ربات البيوت يواجهن صعوبة في تحضير بعضها، ومنهن من تعلمت طبخها بالفعل وصارت تقدمها لأفراد عائلتها بنحو مستمر».
ووصل إلى محافظة واسط بعد سيطرة تنظيم داعش الارهابي في العام 2014، أكثر من ألف عائلة من قضاء تلعفر بمحافظة نينوى، حسبما أعلنت حكومة واسط المحلية في حينها مبينة بأنها نظمت قاعدة بيانات لتلك الأسر وعملت على توفير المساعدات الإنسانية لها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة