اتحاد القوى والأسئلة المحرجة.!

اسمع واقرأ يومياً في الصحافة العربية والعراقية ان اتحاد القوى تحفظ على قبول ورقة التسوية الوطنية والتقى البارحة مثلا بالملك الاردني عبد الله وهو مازال يدرس وثيقة التسوية مع رفاقه الاخرين الى غير ذلك من الكلام الاعلامي والسياسي المرسل.
والسؤال الذي اود اثارته مع اتحاد القوى هو اذا كنتم جزءا من العملية السياسية وتشاركون قادة التحالف الوطني والمكون الشيعي ادارة الدولة بفريق من الوزراء وعدد كبير من اعضاء مجلس النواب وادارة مجالس المحافظات العراقية فما هو وجه الاعتراض على وثيقة التسوية حيث تعطي الممانعة والتحفظ لوناً من الممانعة والمعارضة والمشاكسة وعدم الموافقة وربما الرغبة في اسقاط العملية السياسية بشكلها ومضمونها الراهن؟!.
من المفترض ان يقول لنا الاخوة في اتحاد القوى انهم اما معنا في مركب وطني واحد نواجه داعش وندير الدولة بالمشاركة الحقيقية للدولة العراقية او يخرجوا من كل مرافق ومؤسسات وصيغ الدولة العراقية ويذهبوا الى المعارضة السياسية او الاعلامية او البرلمانية وينتظروا من الان الى نهاية السنة المقبلة بغية المشاركة في الانتخابات في حال انهم امنوا بالعملية السياسية بصيغتها الدستورية والسياسية المعلنة واذا فازوا في الانتخابات من حقهم ان يشكلوا حكومة عراقية ويتولوا ادارة الدولة بديلا من التحالف الوطني ورئيس الوزراء المنتخب من قبل التحالف.
انا كمواطن عراقي وانتمي الى المكون الشيعي اعتقد ان الاخوة في اتحاد القوى تائهون بين التردد في قبول التسوية الوطنية التي عرضت عليهم من قبل التحالف الوطني وهذا التردد هو الذي يدفعهم الى الارتماء في الحضن الاردني مرة والتباحث مع هذه الدولة العربية او التواصل مع الاميركان تحت الطاولة مرات وبين قبولها وهو مايؤدي الى انقسام حزبي وسياسي حقيقي في بنية الاتحاد!.
الشجاعة تقتضي الوضوح والتأكيد انهم اما مع الوثيقة او انهم يتحفظون عليها ومكاشفة المكون السني في العاصمة وبقية المحافظات العراقية بمجمل الملاحظات والنصوص المختلف عليها او انهم يقدمون ورقة بديلة عن التسوية الوطنية التي طرحها التحالف الوطني احراجاً للتحالف اولا وانصافاً لهم لانهم يعتقدون « وهذا ماتوحي به حركتهم السياسية الداخلية والعربية» انهم مظلومون وانهم لن يوافقوا بالاكراه على ورقة سياسية غير منصفة!.
والسؤال الاهم هل ان الملك الاردني اقرب الى شعب المكون السني حتى يلتقي ثلاثة من كبار شخصيات اتحاد القوى بالملك عبد الله اما كان الاحرى الذهاب الى مكاشفة اخوتهم الشيعة في التحالف الوطني والاستقواء بالحكيم مثلا لان الرجل يمتلك ذهنية منفتحة وهو نصيرهم في التحالف الوطني بدل الذهاب الى عبد الله الاردني الذي سينظر للوفد والوثيقة وازمة التحالف واتحاد القوى بعيون المصالح الاردنية بدل المصالح العراقية؟!.
هذا الكلام بقدر ماينطبق على الحركة السياسية لاتحاد القوى ينطبق على الحركة السياسية للتحالف الوطني حين يتعرض التحالف الى موجة تحد من النوع الذي يشهده اتحاد القوى!.
في النهاية اقول مخلصاً للاخ المشهداني والجبوري والمطلك وللاخوة في التحالف الوطني ان الحل يبدأ بصياغة قرار وطني قادر على بلورة رؤية للوحدة والتسوية وتقاسم السلطة والثروة في الداخل من دون الاستعانة بطهران او عمان.
متى نصل الى مستوى ان نكون كما ينبغي ان نكون ونتخلى ونطرد «جينة» الصلاة على القبلة الايرانية او الاردنية او السعودية وندرك ان كعبتنا الحقيقية هي بغداد؟.
سؤال على الاخوة في اتحاد القوى والتحالف الوطني الاجابة عليه بصدق.
عمار البغدادي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة