النائبة ماجدة التميمي : مشكلاتنا تكمن في.. سوء الإدارة المالية وغياب الرؤية الاقتصادية وعدم محاسبة الفاسدين

في ندوة «لمعهد التقدم للسياسات الإنمائية» حول الموازنة وحصة إقليم كردستان ..
الموازنة واستحقاقات الإقليم
د. مهدي الحافظ

سبق ان تناولنا موضوع الموازنة العامة في اكثر من اجتماع . واكدنا اهميتها على انها اداة اساسية في السياسة الاقتصادية والمالية للدولة ، بل هي مرجع اساسي لعملية الانفاق العام وحساب الموارد المالية للدولة . هكذا تؤكد الادبيات الاقتصادية في العالم المتقدم .
اما العراق فهو حالة قلقة وغير مستقرة وتعرض نتيجة ذلك الى خروقات وفوضى وتلاعب بأشكال مختلفة منذ النظام السابق وبعده ، أي اصبح مصدرًا للفساد وهدر الاموال لللاسف الشديد .
الموازنة الراهنة لعام 2017 تحمل دلالات كثيرة . فهي بادرة لسياسة مالية افضل بكثير من الحالات السابقة . غير انها تعرضت الى جدل مشروع بشأن بعض اوجه الصرف ولاسيما ذلك المتعلق بأقليم كردستان المقرر منحه 17 % من الانفاق العام للدولة الاتحادية . فضلا عن ظهور بوادر ملفتة عن تنامي الاحتجاجات الداخلية في بعض المدن الكردستانية كالسليمانية وغيرها بسبب امتناع الاقليم عن دفع الرواتب لعدة شهور للمعلمين والموظفين الاخرين .
كانت هذه القضية مثار خلاف داخل مجلس النواب بحيث اعترض البعض على ايرادها ودافع العدد الاكبر عن شرعيتها والحاجة الى معالجتها في الموازنة العامة . وهذا ماحصل فعلا ووردت في وثيقة الموازنة الحالية .
كما كان هنالك مطالبات بتدقيق الحسابات الختامية للاقليم وتحويل الاموال الى الخزينة العامة منذ 2004 وحتى الان . وجرى الاخذ به في وثيقة الموازنة ايضاً .
اما موضوع النفط وحساباته فهو ايضاً كان مادة للجدل الحاد بحيث اصبح المطالبة بأيقاف التصدير المستقل ، لحفظ هيبة وقيمة الموارد العامة للدولة الاتحادية . وقبل ايام اعلن السيد رئيس الوزراء بأن عائدات الاقليم من تصدير النفط تفوق نسبة (17% ) المقررة رسميا من الدولة الاتحادية . فكيف يمكن تبرير الامتناع عن دفع رواتب للموظفين في الاقليم ؟
من جهة اخرى ،اوردت الموازنة الجديدة ان تطور حجم السكان في المناطق المختلفة هو الذي يعتمد مستقبلا في تحديد نسب التخصيصات المالية للاقليم والمحافظات المختلفة . ثم جرى التأكيد على ان احتساب مستحقات الشركات الاجنبية العاملة في اقليم كردستان لغرض استخراج النفط من حصة الاقليم .
وكان ملفتاً للنظر التأكيد مجدداً على اهمية تطوير القطاع الخاص من دون شرح الآلية المطلوبة لذلك . فلا يمكن التقدم بهذا المجال مالم يصار الى استحداث صندوق سيادي لتطوير القطاع الخاص وتسهم فيه الحكومة ورجال الاعمال ويكون مفتوحاً للدعم الخارجي .
ان هذه الاجراءات ذات قيمة سياسية واقتصادية كبيرة حيث تفتح الطريق لمعالجة حالة الجدل المستمر المالي والنقدي القائم بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان. والواقع ان المشكلة هذه ليست آنية بل برزت وتأكدت في الصياغات المربكة والمتناقضة في الدستور وولدت حالة من الجمود والتناحر خلال الفترة الماضية . لماذا هذا التأخير في اصدار قانون للنفط والغاز ، ولماذا المبالغة بالاجراءات الغريبة المتخذة من الاقليم ازاء المسافرين على الحدود وكذلك في مجالات النفط وتصديره والتمسك بالقوى الامنية وحماية الحدود الخارجية من جانب الاقليم وحده؟ ولماذا تصدر قرارات غريبة في المجال المصرفي ، حيث تشير الاخبار الى حجز الودائع في المصارف الاهلية في كردستان وعدم الانصياع للمؤسسات الاتحادية السيادية كالبنك المركزي العراقي مثلا .
نأمل ان تسوى الامور وحالات الجدل هذه في تسوية عقلانية لخدمة جميع الاطراف واعتماد مبدأ المواطنة والحقوق المتكافئة لجميع المواطنين.

النائبة ماجدة التميمي : مشكلاتنا تكمن في.. سوء الإدارة المالية وغياب الرؤية الاقتصادية وعدم محاسبة الفاسدين

شدد نواب وخبراء في الشؤون المالية والاقتصادية والنفطية على ان سوء الادارة المالية وغياب الرؤية الاقتصادية في العراق تسببت في الكثير من المشكلات للبلد ومنها استشراء الفساد وعدم امكانية محاسبة الفاسدين واللجوء إلى الاقتراض الخارجي فضلا عن المشكلات النفطية المتعاظمة مع اقليم كردستان
جاء ذلك خلال الندوة التي «عقدها معهد التقدم للسياسات الانمائية» والتي خصصت لمناقشة موازنة العام 2017 وحصة اقليم كردستان وضيفت عضو اللجنة المالية النيابية الدكتور ماجدة التميمي ، وادارها الدكتور مهدي الحافظ الذي تحدث في مستهلها قائلا : ان موازنة 2017 من حيث المبدأ هي اداة للسياسة المالية والاقتصادية ولكن الظروف التي حلت بالبلد خلال الفترة الماضية جعلت الموازنة باباً واسعا ًللفساد حتى بعد التغيير الذي حصل بعد عام 2003 تعرضت اوضاع الناس وحياتهم المعيشية إلى صعوبات لم تكن بالبال .. مبيناً ان موازنة العام الحالي هي مبادرة ايجابية للمستقبل لان مجلس النواب ولاول مرة قد سعى بجدية من اجل ان تستجيب الموازنة للمتطلبات الوطنية الراهنة ، ولاول مرة يتم ذكر وجود حسابات ختامية لاقليم كردستان لم تقدم منذ 2004 إلى 2016 وكان هذا مطلباً مستمرًا ولكن الحكومة فشلت في الوصول إلى نتيجة ،
ولفت الحافظ إلى وجود اشياء كثيرة تتعلق بسلامة الوضع المالي في كردستان فقد شهدت السليمانية تظاهرات للموظفين والمعلمين الذين لم يتسلموا رواتبهم لعدة شهور وهذه قضية حادة ربما تؤثر على الوضع السياسي في الاقليم ، فاذا اردنا معالجة هذا الموضوع من خلال تضمين مادة في الموازنة وقد ورد حل محدد في الموازنة بشأن هذا الامر ..
ودعا الحافظ إلى الاهتمام بالقطاع الخاص فهذه مسألة جوهرية لان المشكلة هي عدم وضع آلية حقيقية لتطوير هذا القطاع ، ففي السابق كانت الالية مرتبطة بالحكومة ، اما الان فلم تعد الادارة بيد الدولة ولهذا اصبح القطاع الخاص معتمد كلياً على العقود التي يحصل عليها من الحكومة .. مشدداً على ضرورة انشاء صندوق سيادي لتطوير القطاع الخاص يكون مفتوحاً للدعم الخارجي ورجال الاعمال .. متسائلا : كيف يكون بالامكان تطوير الحالة المالية في العراق بالارتباط مع مشكلة العوائد النفطية التي يقوم الاقليم بتصديرها لاسيما بعد اعلان رئيس الوزراء ان اقليم كردستان يستلم من عوائد النفط اكثر من 17% وبالتالي لماذا لاتقوم حكومة الاقليم بدفع رواتب موظفيها .. موضحاً ان الواقع فيه الكثير من الارباك يتطلب معالجته للوصول إلى نتائج ايجابية .. مشيراً إلى ان الدخول إلى اربيل يحتاج إلى موافقة وكأننا ازاء دولة اخرى وهذا الامر لايسهم في بناء البلد .. موضحاً ان مستقبل الاقليم يعتمد على ثلاثة مسارات هي الموارد النفطية التي تسعى حكومة الاقليم إلى امتلاكه والثاني وجود امن قوي والثالث السيطرة على الحدود وهذه جميعها اصبحت بيد الاقليم
الحافظ اوضح انه تسلم رسالة من رئيس هيئة المصارف العراقية الخاصة وديع الحنظل يبين فيها تجميد الودائع في المصارف الاهلية الامر الذي خلق مشكلات كبيرة في كردستان وهو امر لايجوز التحرش بالودائع وهذا سياق عالمي لايقبل النقاش فالودائع مصانة ولكن الواقع هناك مماطلة وتسويف وليس من حل
• ومن جانبها استعرضت النائب الدكتورة ماجدة التميمي / عضو اللجنة المالية النيابية الكثير من المحاور المهمة والتفاصيل الدقيقة المتعلقة بموازنة 2017 والعلاقة المالية مع اقليم كردستان …مشيرة في بداية حديثها الى الاطار العام للموازنة.وذكرت بأنه وضمن المادة 8 تم تحديد حصة اقليم كردستان بنسبة (17%) من اجمالي النفقات الفعلية (النفقات الجارية ونفقات المشاريع الاستثمارية) للموازنة العامة الاتحادية بعد استبعاد النفقات السيادية والحاكمة وليس من المخطط كما كان يحدث سابقا لان هذا الموضوع خلق مشكلة في السنوات الماضية ، لاسيما مع وجود نسب متدنية في الانجاز من قبل المحافظات الاخرى قد لاتتجاوز ال50% فيما يتم اعادة باقي التخصيصات إلى الخزينة العامة في حين كان الاقليم يتسلم التخصيصات بالكامل على وفق المخطط.و نصت المادة 8 ايضاً على تخصيص نسبة من تخصيصات القوات البرية الاتحادية للجيش العراقي الى قوات البيشمركة بوصفها جزءاً من المنظومة الامنية العراقية بما يضمن رواتب البيشمركة بجداول معدة بالتنسيق بين القيادة العامة للقوات المسلحة ووزارة البيشمركة.
فيما نصت المادة-9 على قيام ديوان الرقابة المالية الاتحادي بالتنسيق مع ديوان الرقابة المالية لإقليم كردستان باحتساب وتحديد الايرادات الاتحادية المستحصلة في الاقليم لهذه السنة وتقوم وزارة المالية في الاقليم بتحويلها الى وزارة المالية الاتحادية شهرياً.
و في حالة عدم تعاون ديوان الرقابة المالية في اقليم كردستان يقوم ديوان الرقابة المالية الاتحادي بالتنسيق مع (الهيئة العامة للضرائب، الهيئة العامة للكمارك) والجهات المعنية الاخرى باحتساب وتحديد الايرادات الاتحادية المستحصلة من الاقليم.
فضلا عن الاشارة الى تسوية المستحقات بين الاقليم والحكومة الاتحادية للسنوات 2004 ولغاية 2016 بعد تدقيقها من قبل ديوان الرقابة المالية الاتحادي بالاتفاق مع ديوان الرقابة المالية للإقليم .
وعند عدم قيام الاقليم بتسديد الايرادات الاتحادية المستحصلة الى الخزينة العامة تقوم وزارة المالية الاتحادية باستقطاع الحصة المحددة وتجري التسوية الحسابية لاحقاً.
وعلى حكومة اقليم كردستان تصدير ما لا يقل عن (250) الف برميل نفط خام يوميا من النفط الخام المنتج من حقول اقليم كردستان لتسويقها عن طريق شركة (سومو) حصراً وتسلم الايرادات الى الخزينة العامة الاتحادية.
مع التزام حكومة اقليم كردستان بنقل ما لا يقل عن (300) الف برميل نفط خام يوميا من النفط الخام المنتج من حقول محافظة كركوك لتسويقها عن طريق شركة (سومو) حصراً وتسلم الايرادات الى الخزينة العامة الاتحادية. موضحة ان عدم تسويق حصة نفط الاقليم عبر سومو يشكل ضررًا على العراق فمعنى هذا ان الاقليم يقوم ببيع نفطه بأسعار منخفضة اقل بمقدار 6-8 دولار عن اسعار سومو .وهناك تقارير خاصة تعد من قبل وزارة النفط لاحتساب الخسائر التي يتكبدها العراق جراء بيع الاقليم بأسعار أقل من سومو.
مبينة ان موازنة 2017 بنيت على حجم تصديري مقداره 3.750 مليون برميل يومياً بسعر 42 دولاراً للبرميل .. متسائلة عن مدى احتمال قيام الاقليم بتسليم حصته البالغة 250 الف برميل في اليوم والالتزم بالموازنة ، موضحة ان ايرادات النفط المتوقعة ستكون 59 مليار دولار فيما اذا التزم الاقليم بحصته ، وفي حال عدم قيامه بتسليم حصته الى المركز فمعنى هذا ان المتبقي للتصدير هو 3.2 مليون برميل فيكون حجم الايراد 49 مليار دولار وهنا يفترض ان نبنى حساباتنا على هذا السيناريو.
واشارت المادة ايضاً الى اعطاء حكومة الاقليم الاولوية لتسديد رواتب موظفيها من حصتها المقررة في الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2017 قبل أي أمر صرف لاي نفقة اخرى ضمن موازنته التشغيلية. كاشفة عن تشكيل لجنة برلمانية برئاسة الشيخ همام حمودي تتولى دراسة مشكلة الرواتب لموظفي الاقليم بناء على طلب نواب كرد واشارت الى انها عضوة في هذه اللجنة والتي باشرت عملها منذ أكثر من شهرين وستقدم اللجنة تقريرها الى مجلس النواب عن قريب.
و في حال تحقق ما تم ذكره تلتزم الحكومة الاتحادية بإطلاق استحقاقات اقليم كردستان في الموازنة الاتحادية وبخلافه فان الحكومة الاتحادية في حل من التزامها.
و يعاد النظر في حصة اقليم كردستان والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في الموازنة العامة الاتحادية لسنة /2017 وما بعدها في ضوء نتائج الاحصاء والتعداد السكاني لسنة/2017 وعلى ان يتم في ضوئه تحديد المبلغ الحقيقي لحصة الاقليم او المحافظة غير المنتظمة في إقليم في الموازنة العامة الاتحادية لسنة/ 2018 وعرض الفرق على مجلس الوزراء الاتحادي لتسويته.
وأشارت التميمي الى وجود ديون على الاقليم تمثل فروقات في التمويل نتيجة صرف الحكومة الاتحادية لحكومة الاقليم على المخطط وليس على الصرف الفعلي تبلغ هذه الديون 21.309 ترليون دينار لغاية نهاية 2012 حسب تقرير لديوان الرقابة المالية المرقم 5445 في 26/3/2014.
أما بالنسبة للمبالغ الممولة للاقليم فقد تم تمويله عام 2013 بمبلغ 14.292 ترليون دينار فيما، تم تمويله عام 2014 مبلغ 2.280 ترليون دينار وفي عام 2015 تم تمويل الاقليم مبلغ 2.555 ترليون دينار. فضلا عن مبلغ آخر لاستيراد الطاقة الكهربائية مقداره نحو 24،999 مليار دينار وحسب مسؤولين في وزارة النفط بلغ مجموع المتراكم من ديون المركز على الاقليم لحد الان تقريباً 28 مليار دولار.
وذكرت التميمي الى ان الموازنة تمثل رؤية الحكومة وكيفية توزيع الايرادات على أبواب الانفاق وحسب أولوياتها وأشارت الى الجهود الكبيرة للجنة المالية لإقرار الموازنة في وقت قياسي ولكن لا يخلو أي عمل من ملاحظات ومن ملاحظتها على الموازنة انها تضمنت تعديلات وإضافات كثيرة كانت تتمنى أن تقتصر تلك التعديلات على فقرات قليلة ولكن تم اضافة 14 مادة جديدة في الموازنة وتعديل 24 مادة اخرى بمجموع 60 فقرة فرعية مع حذف مادتين وهذا يعني ان الموازنة الحالية لا تمثل رؤية الحكومة بسبب هذه الاضافات والتعديلات الكثيرة . مشيرة إلى ان مجلس النواب تسلم الموازنة قبل اقرار قانون الحشد الشعبي وكان راتب المنتسب للحشد 850 الف دينار ولكن بعد اقرار القانون اصبح الراتب 1.250 مليون دينار ومعنى هذا وجود فروقات لكل عنصر من عناصر الحشد بمقدار 400 الف دينار بمجموع يبلغ 528 مليار دينار خلال السنة وكان من المفروض ارجاع الموازنة الى الحكومة لتعديل تخصيصاتهم لكن هذا لم يحصل وانما تم وضع مادة تعطي لرئيس الوزراء صلاحية اضافة هذا المبلغ ولكننا في الموازنة نتعامل مع ارقام كان لابد من وجود كامل تخصيصات الحشد فيه ، كما تضمنت الموازنة فقرات لا علاقة لها بالموازنة من قبيل تخصيص اراضٍ لبعض الشرائح ووصفت باراضٍ في مناطق جيدة وهذا الامر يفترض ان يعالج بقانون اخر ، واصفة استيرادات مؤسسات الدولة واعفاءها من الرسوم الكمركية بالكارثة بدعوى الاستخدامات الحصرية لتلك الوزارة او المؤسسة ولكن تبين ان هذه المستوردات تعود لاشخاص وهم المسؤولون في مؤسسات الدولة .. منتقدة خطوة الحكومة باتجاه الاقتراض الخارجي والخضوع لشروط الجهات الدائنة .. مشددة على ان العراق لو تم السيطرة على الكمارك والضرائب والانشطة الاخرى ومحاسبة الفاسدين لما كانت هناك حاجة للاقتراض، ولكن المشكلة في عدم محاسبتهم وذهاب جل الجبايات الى جيوبهم بدلا من خزينة الدولة .
واوضحت التميمي ان عام 2016 شهد صرف 47.5 ترليون في الموازنة الجارية و12.8 ترليون في الموازنة الاستثمارية ليبلغ مجموع الانفاق للموازنتين الجارية والاستثمارية 60.420 ترليون ،فيما كانت الايرادات النفطية 29.741 مليار دولار ، منها 8.679 ترليون لجولات التراخيص فان المتبقي 21،062 ترليون اما الايرادات الاخرى فقد بلغت 4،848 ترليون دينار وهذا يكشف لنا ان العجز الحقيقي لغاية نهاية الشهر الحادي عشر من السنة الماضية 34.509 ترليون دينار .
وخلصت التميمي إلى المشكلات التي يعاني منها العراق هي الادارة الخاطئة للموارد المالية على الرغم من البلد يمتلك الاموال مع غياب الرؤية الاقتصادية وأشارت الى ان الموازنة لم تتضمن تقريري وزارتي التخطيط والمالية والتي تلقي الضوء من خلالها على الكثير من المعطيات المهمة مثل واقع المشاريع الاستثمارية ونوعها والحاجة اليها ومعدلات التضخم والفقر والبطالة وعدد النازحين ونسب النمو السكاني فضلا عن الحسابات الختامية لغاية نهاية عام 2015 .
الخبير النفطي حمزة الجواهري تحدث عن العلاقة النفطية بين بغداد واربيل .. موضحاً ان اقليم كردستان يتبع سياسة خاصة عمادها المناورة مع الاقليم وان الفرقاء في الاقليم وان اختلفوا الا انهم يتفقون على حدود اقليم كردستان ونفط كركوك حقول سهل نينوى على انها تابعة للاقليم كما يتفقون على أي مكاسب يمكن ان توفر للاقليم مصالح معينة وان كانت على حساب الشعب العراقي ، ويختلفون فيما بينهم حول الاستئثار بالسلطة من قبل حزب واحد وكذلك الاستئثار بعائدات النفط والقمع الذي يمارس من قبل سلطة الاقليم والكراهية لتركيا وايران مرفوضة من قبل اطراف كردية كثيرة والتبعية لاميركا واسرائيل هي ايضاً مختلف بشأنها .. مبيناً ان هبوط اسعار النفط كشفت المستور تسببت بدخول الاقليم في ازمة اقتصادية خانقة على الرغم من وجود عائدات لدى الاقليم .. كاشفا عن انسحاب 19 شركة من الشركات النفطية العاملة في الاقليم ما سبب خيبة امل بسبب اكتشاف الوهم او الكذبة الكبيرة بان الاقليم سيستحوذ على كميات كبيرة من النفط ، كما ان بقاء موظفي الاقليم من دون رواتب لمدة سنتين يمثل كارثة كبيرة وهي سياسة لتجويع الشعب الامر الذي تسبب بالاحتجاجات وزاد القمع ايضا
وبين الجواهري ان رئيس الاقليم بالرغم من انتهاء ولايته تمسك بالسلطة فتحول إلى حاكم فردي ومع دخول داعش شهد الاقليم متغيرات كبيرة .. مبيناً ان الاقليم عندما اطلق ان هناك 74 مليارات برميل تمثل احتياطي النفط هناك تبين فيما بعد انها كذبة لانها تشمل حقول كركوك والمناطق المتنازع عليها وان ما موجود في الاقليم فعلا لايتجاوز 6 مليارات برميل- .. موضحاً ان واشنطن ادركت انها لن تستفيد من الاقليم فراحت تتجه ضد سياسة الاقليم وتركيا ايضا غيرت سياستها ازاء الاقليم .. مبيناً ان النفط الموجود خارج حدود الاقليم في مخاطرة كبيرة لانه يتعارض مع الدستور وهذا الامر تعزز اكثر عندما طرح الاقليم 3 حقول على الجانب التركي مقابل 5 مليارات دولار ولكن الاتراك رفضوا وهذه الاموال هي من عائدات النفط العراقي ، وبالمقابل ان يران وسوريا وتركيا رافضة لانشاء دولة كردية ، . وفي ظل هذه المعطيات فان الاقليم امام خيارين ، امام دولة محاصرة من قبل دول الجوار او التحرر من وهم الدولة المستقلة
الخبير النفطي فؤاد قاسم الامير كانت له مداخلة تحدث فيها عن علاقة اقليم كردستان بالموازنة مبيناً ان نسبة 17 % تشمل النفقات السيادية والحاكمة لذلك صافي مايستلمه الاقليم 13% .. مضيفاً ان الاشكال الموجود يتعلق بالحقول الاتحادية وهي كركوك ولكن الاقليم استولى على حقول قبة باي حسن وابانا وهذه تمثل 60% اصبحت تابعة للاقليم ، مبيناً ان قانون التصدير المستقل من الاقليم لم يكن من قبل مسعود انما جاء باتفاق وتوقيع الاحزاب والبرلمان في الاقليم وبموجب هذا القانون لن يسلم الاقليم أي كميات نفط للمركز الا بالغاء هذا القانون وان الاقليم يبيع نفطاً داخلياً يصل إلى 120 الف برميل وهناك 300 مصفى غير رسمي ولهذا فعمليا ان الاقليم .. موضحاً ان الاقليم يبيع النفط باسعار اقل مما يتم بيعه من قبل سومو ولو قام الاقليم ببيع نفطه عبر المركز لحصل على نسبة ال17% بسهولة ، كما ان عقود الانتاج في الاقليم هي عقود خدمة تتطلب اعطاء الشركات حصص وهي عقود غير دستورية .. كاشفاً عن الاقليم مدين ب31مليار دولار للبنوك التجارية وشركات الانتاج .. مشيرا إلى ان بغداد لم تتسلم ولا دولار واحد من بيع نفط الاقليم لهذا فحكومة بغداد تطلب 8 مليارات دولار
وزير الموارد المائية الاسبق الدكتور عبداللطيف رشيد ، ابدى تحفظاً على مشروع الموازنة لانها لاتحمل رؤية او استراتيجية واضحة حول الاستثمار وتحسين المعيشة وغيرها ، عازياً مشكلات العراق إلى الادارة السيئة ينبغي تحسينها ، فضلا عن غياب قانون النفط والغاز فبدون هذا القانون ستتكرر مشكلات الاقليم في جنوب العراق .. داعيا إلى قيام مجلس النواب إلى اقرار هذا القانون ..
وانحى رشيد باللائمة غلى كل من المركز الذي اهمل الاقليم الذي لايعامل هو الاخر على انه جزء من العراق ، داعيا الحكومة المركزية إلى التدخل في توفير رواتب موظفي الاقليم
المستشار المالي لرئيس الوزراء الدكتور مظهر محمد صالح اوضح ان الفقرات الحاكمة لاتستتنى من الموازنة مثل البطاقة التموينية وشؤون الحج واستيراد الكهرباء والبشمركة .. مضيفاً ان الحكومة وضعت استرتيجية لتطوير القطاع الخاص لغاية 2030 تفترض ان تكون حصة القطاع الخاص من الناتح المحلي الاجمالي 53% وهو يحمل لمسة في تخطيط السوق المركزي بعد تأسيس مجلس السوق عام 2017 .. معربا عن تأييده للصندوق السيادي لدعم القطاع الخاص من اجل تنظيم السوق
المهندس الاستشاري هشام المدفعي لفت إلى ان كل مانسمعه هو الجوانب السلبية في الموازنة من دون تحديد اهداف الموازنة وما هو تأثير النفط على هذه الموازنة بهدف تطوير المجتمع .
الخبيرة الاقتصادية الدكتورة اكرام عبدالعزيز ، اوضحت ان اقليم كردستان ياخذ حصته من المركز ثم يتصرف بالنفط الموجود لديه ، داعية إلى العودة إلى المركزية للمحافظة على ثروة البلاد ، مستغربة من استيفاء واردات غير نفطية في الاقليم من الاستفادة منها في المركز .. كما دعت إلى الرفق بالموظفين الذي يتحملون اي نقص في الموازنة من دول الحصول على الخدمات مثل السكن وغيرها ، وانتقدت ايضاً سياسة الحكومة المتمثلة بالاقتراض الخارجي التي ستسبب الكثير من المشكلات وانكشاف الاقتصاد الوطني
الدكتور علي الحسيني من رابطة المصارف العراقية الخاصة استغرب لجوء حكومة اقليم كردستان إلى حجز اموال تعود للقطاع الخاص والتي تبلغ نحو 6.8 ترليون دينار منها 3.6 ترليون تعود لمصرف التجارة العراقي و3 ترليون للمصارف الخاصة وهو اموال تعود للمساهمين ولايمكن المساس بها بأي حال من الاحوال وهي تمثل رؤوس اموال لنحو 24 مصرف على الرغم من المحاولات الكثيرة ولكن من دون جدوى
الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالله البندر ، اوضح ان النظام السياسي القائم غير واضح المعالم وبالتالي فإننا نحتاج إلى خبراء لإعداد الموازنة للتحول نحو موازنة الاداء بدلا من موازنة البنود التي تفتح الباب للفساد ، مضيفا ان الموازنة تعد من قبل موظفين وليس مخططين ، داعيا اللجنة المالية النيابية إلى الاستفادة من خبرات الناس العمليين المخططين
الخبير الصناعي الدكتور سمير ليلو بين العراق بامكانه ان يلعب دوراً حيوياً في الاستفادة من التخمة النفطية ، منتقداً توجه وزارة النفط إلى توقيع عقود الخدمة وزيادة الانتاج ، . داعياً اللجنة المالية النيابية إلى مراقبة انتاج النفط في اقليم كردستان .
الخبير الاقتصادي ماجد الصوري ، قال اننا جميعاً نعرف المشكلات التي تعصف بنا ولكن علينا ان نركز الجهود في اعادة النظر في وزارة المالية والاستفادة من الامكانات والخبرات الموجودة في الوزارة في اعداد الموازنة على وفق معايير علمية رصينة .. مضيفاً ان قرارات كثيرة اتخذت لمساعدة القطاع الخاص ومنها مبادرة البنك المركزي بمنح القطاع الخاص 6 ترليونات دينار بسبب العراقيل التي وضعت من قبل مصارف وزارة المالية لأنها لم تعد هيكلتها بما ينسجم والتطور الحاصل في هذا المجال .
السيد احمد جويد مدير مركز الدفاع عن الاقليات في كربلاء .. بين اننا بحاجة إلى مرتكزين الاول الجنبة التشريعية والثانية الرقابية فمن دون هذين المرتكزين لا يمكن ان نتقدم إلى الامام .. لافتاً إلى ان أي موازنة لايمكنها ان تصمد امام الفساد لذلك ينبغي دور القضاء وعدم التركيز على النفط فقط .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة