عام 2016 أعمال متحفية تعود واخرى في الانتظار

بغداد – وداد إبراهيم:

حلقات وسلسلة متصلة من المعارض أقيمت على قاعات قسم المعارض في دائرة الفنون التشكيلية خلال عام 2016، وبفعل هذه التواصلية في حركة الفن العراقي كانت هذه الدائرة تضع دلالات في شكل المنظومة التشكيلية.
وحرصت دائرة الفنون التشكيلية على الحفاظ على صورة الفن العراقي الناصعة فقامت بوضع شروط تحفيزية لبعض معارضها، وهي إن تكون الإعمال جديدة لم تعرض في معارضها، او اي معارض أخرى وهذا ما يعطي شحنة كبيرة للفنان للإبداع، والبحث عن الجديد الذي ينسجم مع الحدث، وفي ظل هذا الشرط قدم الكثير من الفنانين أعمالا جديدة معاصرة تحاكي التجريب وتعبر عن أسلوبهم الفني.
إحياء حركة الشباب وتشجيع الفنانين للمشاركة في معارضها، إضافة الى انها فتحت الباب أمام جيل الفنانين الشباب للمشاركة في الورش الفنية التي إقامتها مع فنانين أجانب، وخرجت من الروتين المعتاد، وأقامت معارض فنية خاصة بالفنانات العراقيات في يوم المرأة العالمي، وعرض فيها اكثر من 100 عمل فني لعدة اجيال، واعطت صورة واضحة عن حركة الفن النسوي العراقي.
وفيما شهدت قاعة كولبنكيان افتتاح عدة معارض واقامة العديد من النشاطات، بعد عودة الحياة اليها في العام الماضي، اهمها مهرجان الابداع العربي، ومعارض فنية حققت النجاح والحضور الجماهيري اللافت .
وبين هذا وذاك كانت هذه الدائرة تحرص وبنحو ملحوظ على دعوة المواطن لاستعادة الإعمال الفنية التي سلبت وبيعت في الأسواق الشعبية في عموم بغداد، لإعادتها الى الدائرة بعيدا عن المساءلة القانونية، كونها كنوزا تخص الفن العراقي وتعود للمواطن العراقي، وكان لهذه الدعوة تداعياتها الايجابية، اذ استطاعت هذه الدائرة استعادة ما يصل الى اكثر من 16 عملا فنيا لكبار الفنانين مثل محمد غني حكمت، وحافظ الدروبي، وفائق حسن، وحياة حيدر، وغيرها من الاعمال الفنية خلال هذا العام، لذا فقد وصل عدد الاعمال الخاصة بالمتحف الى 2275عملا فنيا .
كما قامت هذه الدائرة بعملية جرد للأعمال المتحفية، اذ تم تشكيل لجنة فنية يرأسها الفنان علي الدليمي مدير المتحف، وعدد من الفنانين، من خلال فحص الاعمال من ناحية الضرر، او صلاحيتها، لتعليقها على جدار المتحف، والاحتفاظ بها ضمن الإعمال المخزنية،
كما شهد قسم المتحفية عملية اقتناء ما يسمى بالوجه النحتي من قبل الفنان فؤاد حمدي، تمثل وجوه بعض الشخصيات الفنية مثلا خضر جرجيس، عبلة العزاوي، جميل حمودي، ماهود احمد، واخرين، وصلت الى نحو 21 عملا فنيا»وجه نحتي»، كانت تفتقر الى قاعدة خاصة بها لذا بادر العاملون في المخزن من فنانين بإنشاء قاعدة خاصة لكل منها، لإمكانية خزنها بنحو يحافظ عليها من التلف، وتعد هذه المرحلة الأولى من اعادة ترتيب مخزن المقتنيات الفنية، والذي يتضمن إعمالا لرواد الفن العراقي، مثل فائق حسن، جواد سليم، حافظ الدروبي وآخرين وتعد من كنوز الفن التشكيلي العراقي.
كما شهد هذا العام الانتهاء من الجرد الفني لمكتبة الفنان نوري الراوي وتم تسليمها الى قسم الثقافة الفنية بعد توثيقها من قبل المتحفية.
اما قسم المرسم الحر، فقد اعد العديد من الدورات الخاصة بتعلم فن الرسم للكبار وللأطفال، وحرص من خلالها على ترسيخ الثقافة الفنية ومفاهيم الألوان وتدرجاتها وفن التخطيط بأسلوب أكاديمي، وحرص العاملون في المرسم على سكب ما يمتلكون من تجربة وخبرة أكاديمية في أذهان الأطفال، والموهوبين من الكبار.
وكانت قد بدأت أول دوراتها في شهر كانون الثاني من العام الحالي، ويؤشر نشاط هذه الدائرة افتتاح دورة تعلم الرسم للأطفال من قبل الملحق البريطاني «كاش»، وطرح تجربة الإطار الفارغ، وشخصية الرجل والمرأة في اللوحة، وشهد المرسم الحر اكثر من 13 دورة في الرسم حققت النجاح الكبير بإشراف مدير المرسم الفنانة العراقية ندى الحسناوي، فيما اقام هذا القسم وبما يمتلك من مصممين معارض الدائرة اضافة الى تصميم معرض ملتقى بصمات الفنانين التشكيلين العرب في مصر لأربعين فنانا عراقيا، وتميز تصميم الفولدرات بالدقة العالية والحرفية التي يتميز بها العاملون في هذا القسم.
واذ كانت دائرة الثقافة الفنية قد أوقفت إصدارها مجلة تشكيل للظروف الاقتصادية التي تعاني منها دائرة الفنون التشكيلية على أمل إصدار مجلة الكترونية، فمن المؤمل انها سترى النور مستقبلا، الا ان هذه الدائرة غنية بكبار الفنانين والنقاد وخبراء الفن التشكيلي في العراق، مثلا طه وهيب، وعلي الدليمي، وقاسم العزاوي، وندى الحسناوي، وزينب الركابي، ولميعة الجواري، وآخرين من كبار الفنانين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة