«الكهرباء»: 16 ألف ميغاواط حجم الإنتاج

قالت أن معدلات الاستهلاك بلغت 19 ألفاً
بغداد ـ الصباح الجديد:

كشفت وزارة الكهرباء عن حجم الإنتاج الذي بلغه العراق في مجال الطاقة بعد 13 عاماً من الجهد في بناء وحدات التوليد، مبينة أن المنتج حالياً هو 11 ألف ميغاواط مع وجود 3 آلاف ميغاواط متوقفة بسبب الصيانة والتحضير لموسم الصيف المقبل، ليصبح الإجمالي 14 ألف ميغاواط.
وقال الناطق باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس، ان «حجم الطاقة المستوردة يبلغ 1300 ميغاواط غالبيتها من إيران، أي الإنتاج الكلي مع المستورد يصبح أقل من 16 ألف ميغاواط، في حين ان حجم الاستهلاك الحالي بلغ 19 ألفاً، وهو استهلاك غير حقيقي كوننا نعاني من هدر يتجاوز 50 في المئة من الاستهلاك لأسباب تتعلق بالتجاوز على الشبكة وعدم الترشيد».
وأضاف المدرس، أن «وزارة الطاقة الإيرانية أوقفت تزويد المنظومة الوطنية العراقية بالكهرباء، من دون إعلام الجانب العراقي بموعد الانقطاع».
ومضى الى القول، أن «المنظومة الوطنية فقدت ما يقارب 1300 ميغاواط من الكهرباء كانت تزود بها عبر ثلاثة خطوط ضغط فائق آتية من إيران، وهي «ميرساد – ديالى»، و«كرخة – عمارة»، و«خرمشهر – بصرة»، وخطين ضغط عالٍ «سربيل زهاب – خانقين».
وأشار الى أن وزارة الكهرباء ترجح أن يكون سبب توقف هذه الخطوط من الجانب الإيراني تراكم الديون المستحقة له، والتي تجاوزت مليار دولار، على رغم مناشدة وزارة الكهرباء وزارة المال تسديد هذه المبالغ من الموازنة المخصصة لها، فضلاً عن انتهاء مدة العقد، ما يتطلب استحصال موافقات لتجديده».
وأوضح، في حديث لـ «الحياة» الدولية، ان «مشكلة تراكم الديون على العراق ليست مشكلة تخصيصات، لأن الحكومة تخصص مبالغ جيدة ضمن الموازنات السنوية لاستيراد الطاقة وتدرج ضمن النفقات، لكن المشكلة تكمن في عدم إطلاق هذه التخصيصات من جانب وزارة المال». وأضاف: «خلال موازنة 2015، خُصصت للكهرباء 12 تريليون دينار (10 بلايين دولار)، حصة الاستيراد منها 3 تريليونات، لكننا لم نستلم سوى 9 في المئة فقط من المخصص. وكذلك في موازنة 2016 التي خصصت للاستيراد مليار دولار، استلمنا فقط 9 في المئة منها.
وفي شأن الديون الإيرانية، لفت الى «أن الموازنة خصصت للاستيراد ضمن موازنة العام الحالي نحو مليار دولار. وفي حال صرفت لنا ستكون كافية لإنهاء الديون، مشيراً الى أن وزارة الكهرباء سددت في وقت سابق نحو مئة مليون دولار من قيمة الديون المستحقة لإيران».
وكانت إيران أوقفت جزئياً في تموز 2016، إمداد العراق بالكهرباء عبر خطي «خرمشهر – البصرة» و«كرخة-العمار» اللذين تصل طاقة إمدادهما إلى 800 ميغاواط، وأعيد تشغيلهما لاحقاً بعد سداد الديون. وأوضح المدرس أن «وزارة الكهرباء بكل ملاكاتها لا تعمل في معزل عن الأحداث الأمنية والاقتصادية التي مرّ ويمر بها البلد، فالتحديات التي تواجه عمل وزارة الكهرباء أمنياً وفي تأمين الوقود والمال، فضلاً عن تحدّي الأحمال والإسراف باستهلاك الطاقة الكهربائية، تشكل عوائق أمام تطور قطاع الكهرباء في العراق. فدخول داعش الى محافظات صلاح الدين وديالى والأنبار ونينوى أثّر في وضع منظومة الكهرباء الوطنية. فكان يتوقع دخول ٤٠٠٠ ميغاواط من الطاقة الكهربائية منتصف عام ٢٠١٤ من مشاريع المحطات التوليدية الجديدة في هذه المحافظات، وحققت الشركات المنفذة نسب إنجاز في حينها وصلت إلى ٩٥ في المئة، إلا أنها انسحبت الى جانب توقف المحطات العاملة فيها، لتكون المنظومة الوطنية فقدت ٥٠٠٠ ميغاواط».
وتابع المدرس أن عدم التزام المحافظين ومجالس المحافظات بحصص محافظاتهم من الطاقة الكهربائية والتجاوز على هذه الحصص الذي يعرض منظومة الكهرباء لخطورة التوقف التام، «اضطرا الوزارة الى تقليص حصة العاصمة بغداد التي عانت نتيجة ذلك».
وأكد أن «المبالغ المخصصة لوزارة الكهرباء في الموازنات منذ عام ٢٠٠٣، بلغت ٣٥ تريليون دينار لم تستلم منها الوزارة فعلياً سوى ٢٨ تريليوناً، صرفت على مشاريع الوزارة ورواتب منتسبيها والصيانات وشراء الوقود، إذ رفعت القدرة الإنتاجية لمنظومة الكهرباء من ٣٤٠٠ ميغاواط عام ٢٠٠٣، الى ١٤٣٥٥ ميغاواط حالياً».
وتزوّد إيران العراق بما بين 1500 و2000 ميغاواط، بموجب اتفاق وقعه البلدان عام 2005. وصرح مساعد وزير الطاقة الإيراني هوشنك فلاحتيان، في تشرين الثاني 2016، بأن بلده قسط ديون العراق عن الكهرباء، استجابة لطلب من حكومة بغداد «التي تخلفت عن دفع الأقساط».
وأكد المسؤول الإيراني في ذلك الوقت، أن بلده سيستمر في تزويد العراق بالكهرباء برغم الديون، مشيراً إلى أن التخلف عن دفع هذه المستحقات يرجع إلى انخفاض أسعار النفط. وقال فلاحتيان أن ديون العراق لإيران عن إمدادات الطاقة الكهربائية بلغت مليار دولار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة