الجيش الليبي يقتل أخطر عنصر متطرّف غرب مدينة بنغازي

أحبط عملية هرب جماعية للجماعات المحاصرة في طرابلس
متابعة الصباح الجديد:

أعلنت القوات المسلحة الليبية القبض على المتحدث باسم تنظيم «داعش» المتطرّف نزار جلال الطيرة، في منطقة قنفودة في منطقة البيضان شرق مدينة إجدابيا وهو يحاول الهروب، مشيرة إلى أنه «بعد التحقيق معه أكد مقتل الإرهابي وسام بن حميد زعيم ما يسمى بـ «مجلس شورى ثوار بنغازي» منذ 28 يوماً في غارة جوية على الجماعات الإرهابية بمحور بوصنيب غربي بنغازي»، واندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش الوطني الليبي جنوب شرق مدينة إجدابيا مع عناصر التنظيم الفارين من مدينة بنغازي.
وأفاد المتحدث باسم حرس المنشآت النفطية، محمد الصادق، امس الاول الجمعة، أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عنصرين من الجيش وإصابة 4 آخرين، مؤكدًا أن قوات الجيش تمكّنت من أسر عنصر من «داعش»، وأحبطت قوات الجيش الليبي عملية هروب جماعي للجماعات المتطرّفة المحاصرة في آخر معاقلها في بنغازي، فيما تراجع فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، عن تعيينه مسؤولين أمنيين، بمن فيهم قادة جهاز المخابرات الليبية.
وقتل 13 من قوات الجيش الوطني الليبي، وأصيب 11 آخرون خلال محاولة من الجماعات المتطرفة، التابعة لتنظيم «داعش»، التسلل داخل المحور الشرقي في منطقة الصابري والمحور الغربي في منطقة قنفوذة في بنغازي، وكشف الجيش الوطني، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، أن عناصر من تنظيمي داعش ومجلس شورى ثوار بنغازي المحاصرين في محور قنفوذة غرب بنغازي، حاولت التسلل بعدما شنّت هجومين بالسيارات المفخخة، بهدف فتح ثغرات للفرار منها باتجاه الغرب.
وتمكنت قوات الجيش، من سد جميع الثغرات التي حاولت الجماعات فتحها، كما قتل 4 أفراد من اﻷمن لدى محاولة الجماعات المتطرفة ، اختراق عدة محاور أخرى، وأكد الناطق العسكري باسم الجيش الليبي، العقيد أحمد المسماري، أن الطائرة «سي130»، التي قصفتها مقاتلات الجيش في قاعدة الجفرة كانت تجلب ذخائر من الخارج، مضيفًا أنه «نحن لا نستهدف أي مدينة أو أشخاص، ولكننا سنضرب التنظيمات الإرهابية في أي مكان، وأي تحرك على الأرض أو في الجو سيكون الرد قاسيا».
وتصاعد التوتر بين جماعات مسلحة من مدينة مصراتة أعلنت تأييدها لحكومة السراج من جهة، وقوات الجيش الليبي من جهة أخرى، منذ هجوم استهدف طائرة عسكرية تقل ضباطًا ومسؤولين من مصراتة كانوا متوجهين للمشاركة في مراسم تشييع في جنوب ليبيا، وتعرضت الطائرة إلى إطلاق نار فيما كانت على مدرج قاعدة الجفرة الجوية، حيث ندّدت حكومة السراج وزعماء مصراتة المحليون بالهجوم الذي أسفر عن مقتل مدني وإصابة كثير من العسكريين.
وبعد الهجوم، استقدم مسلحو مصراتة تعزيزات إلى منطقة الجفرة بهدف تأمينها، كما ذكرت قنوات تلفزيونية، في حين أعلنت قوات الجيش أنها تريد التصدي للإرهابيين، وأدت المجموعات المسلحة في مصراتة دورًا رئيسيًا في استعادة مدينة سرت التي تبعد 450 كيلومترًا شرق طرابلس، من تنظيم «داعش» بداية الشهر الماضي. وطالب رئيس الأركان العامة للجيش الليبي اللواء عبد الرازق الناظوري، رئيس مصلحة الجوازات والجنسية في المنطقة الشرقية، بإيقاف منح الجنسية الليبية.
وشدّد الناظوري بوصفه الحاكم العسكري على منع الموافقات الصادرة عن إدارة المصلحة في مدينة طرابلس إلى حين إشعار آخر، وأعلن فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، إلغاء كافة القرارات التي صدرت خلال الأيام الماضية، دون توافق، والمتعلقة بتعيينات في وظائف سيادية وقيادية أمنية ومدنية عليا، واعتبر السراج أن هذه القرارات تمس أمن واستقرار البلاد، وتزيد من الشقاق بين الليبيين. وشدّد السراج على ضرورة التوافق بشأن التعيينات واختيار الكفاءات، بعيدًا عن المحاصصة الحزبية أو الجهوية أو القبلية أو قوة السلاح. وفي ظل الأزمة الحادة والانقسام الكبير الذي تعيشه ليبيا، يبحث رئيس المجلس الوطني الرئاسي فايز السراج عن التوافق، وتوافق طالب السراج أن يشمل قرارات التعيين في مناصب سيادية وقيادية أمنية ومدنية عليا، معلنًا إلغاء القرارات التي اتخذها المجلس خلال الأيام الأخيرة دون توافق.
وشدّد السراج في كلمة متلفزة على أن انعدام التوافق، يزيد انقسام الليبيين ويضر باستقرار وأمن البلاد، مطالبًا أن يكون معيار الكفاءة هو الأساس للتعيينات، بعيدًا عن المحاصصة الحزبية أو الجهوية أو القبلية أو قوة السلاح.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة