الاختطافات.. السجل الأكثر رعباً «3»

تتضمن الاتفاقية الدولية لتجريم الاختطافات والاخفاء القسري ديباجة(مقدمة) و45 مادة موزعة على ثلاثة اقسام وتستند “إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإلى الصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة بمجالات حقوق الإنسان والقانون الإنساني والقانون الجنائي الدولي” وترفع حالات الاختفاء القسري “في ظروف معينة يحددها القانون الدولي، جريمة ضد الإنسانية”.
وتلزم الدول بـ “مكافحة إفلات مرتكبي جريمة الاختفاء القسري من العقاب”.
وفي الجزء الاول-المادة الاولى (2) تحرم الاتفاقية التبريرات التي تطلق للتقليل من شأن هذه الجريمة فتنص على ان “لا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري” وعلى جميع الدول العمل (المادة4) “لكي يشكل الاختفاء القسري جريمة في قانونها الجنائي”.
وإذ يجري التستر على الفاعلين المباشرين وغير المباشرين والتهوين من مسؤولية الموظفين من اصحاب العلاقة في افعال الاختطاف والاخفاء القسري فان (المادة 6) تقضي، في نصوص واضحة، بمعاقبة كل “من يرتكب جريمة الاختفاء القسري، أو يأمر أو يوصي بارتكابها أو يحاول ارتكابها، أو يكون متواطئا أو يشترك في ارتكابها، او كان على علم بأن أحد مرؤوسيه ممن يعملون تحت إمرته ورقابته الفعليتين قد ارتكب أو كان على وشك ارتكاب جريمة الاختفاء القسري، أو تعمد إغفال معلومات كانت تدل على ذلك بوضوح؛ او كان يمارس مسؤوليته ورقابته الفعليتين على الأنشطة التي ترتبط بها جريمة الاختفاء القسري؛ او لم يتخذ جميع التدابير المطلوبة والمعقولة التي كان بوسعه اتخاذها للحيلولة دون ارتكاب جريمة الاختفاء القسري أو قمع ارتكابها أو عرض الأمر على السلطات المختصة لأغراض التحقيق والملاحقة، كما لا يجوز التذرع بأي أمر أو تعليمات صادرة من سلطة عامة أو مدنية أو عسكرية أو غيرها لتبرير جريمة الاختفاء القسري”.
وتلزم المادتان الثامنة والتاسعة الدول على التعاون في ما بينها لتأمين معاقبة اولئك الذين ارتكبوا جرائم الاختطاف والتغييب، فيما تشدد المادة (10) “ على كل دولة طرف يوجد في إقليمها شخص يشتبه في أنه ارتكب جريمة اختفاء قسري أن تكفل احتجاز أو تجري تحقيقات اعتيادية لإثبات الوقائع. وعليها أن تعلم الدول الأطراف الأخرى بنتائج تحقيقها الأولي”.
وقراءة سريعة في نصوص الاتفاقية قد تساعدنا على الاجابة عن السؤال: لماذا تجري عرقلة تشريع قوانين واضحة بملاحقة ابطال هذه الجريمة، وبينهم من نطالع وجوههم يومياً؟.
*********
لقمان الحكيم:
« إياك وكثرة الاعتذار، فإن الكذب كثيراً ما يُخالط المعاذير».
عبدالمنعم الأعسم

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة