الأخبار العاجلة

التحالف الوطني يسعى لإشراك شخصيات مجتمعية وأكاديمية في صياغة “وثيقة التسوية”

“الأحرار” تصفها بـ”المجهولة” وتعترض على بنودها
بغداد ـ مشرق ريسان:
يسعى التحالف الوطني للحصول على تأييد الكتل السياسية بشأن وثيقة التسوية الوطنية التي يعتزم إعلانها رسمياً بعد تحرير مدينة الموصل من تنظيم “داعش” الإرهابي، فيما يعوّل التحالف على دور الشخصيات المجتمعية والأكاديمية وممن لم يشاركوا في العملية السياسية في صياغة بنود “الوثيقة”.
ويستمر التحالف الوطني في مفاوضاته ونقاشاته مع الكتل السياسية ومع المكونات بشأن وثيقة التسوية الوطنية، التي يراها النائب عن ائتلاف دولة القانون صالح الحسناوي بأنها تمثل “خطوطاً عامة تركز على التعايش السلمي والمصالحة المجتمعية، لا سيما بعد تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي”.
وسبق لرئيس التحالف الوطني عمار الحكيم أن عقد سلسلة لقاءات “إقليمية ومحلية” لإنضاج “وثيقة التسوية”، كان آخرها اجتماع وفد التحالف الوطني باتحاد القوى العراقية في منزل رئيس البرلمان سليم الجبوري (26 كانون الأول 2016)، وجرى التأكيد على استمرار اللقاءات والمشاورات، وتشكيل لجان فرعية مشتركة لبحث بنود “الوثيقة”.
وفي هذا الشأن يقول الحسناوي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الاجتماع الذي عقد بين التحالف الوطني واتحاد القوى ناقش المحاور العامة لهذه الورقة”.
مضيفاً إنه “بعد استمرار الحوارات واللقاءات تكون هذه الورقة واقعية وقابلة للتطبيق وتحظى بتأييد ليس الكتل المشاركة في العملية السياسية فقط؛ وإنما هناك جهات مجتمعية أخرى لها دور ورأي أيضاً مثل العشائر والرموز المجتمعية والأكاديمية والجهات الأخرى التي لم تحصل على مكان في العملية السياسية أو مجلس النواب أو مجالس المحافظات، ولهم تأثير سياسي في مناطقهم”.
ويوضح النائب عن ائتلاف دولة القانون إن “هؤلاء يجب أن يكون لهم دور في وضع لمساتهم بشأن هذه الورقة، التي من المتوقع لها أن تكون مشروعاً جديداً للانتقال من دولة المكونات إلى دولة المواطنة، واحترام حقوق الإنسان وعدم التمييز بين العراقيين”، معرباً في الوقت عينه عن أمله في أن “تكون النوايا إيجابية وتتحول إلى إرادة لتفعيل هذه الورقة”.
وينتظر التحالف الوطني تقديم الكتل السياسية “رؤيتها” وملاحظاتها بشأن وثيقة التسوية الوطنية، وحسم المشكلات التي قد تشهدها مرحلة ما بعد “داعش”.
ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون طه الدفاعي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “التسوية مشروع سياسي قدمه التحالف الوطني لحسم المشكلات التي قد تواجه البلاد في مرحلة ما بعد داعش”، موضحاً إن “التنظيم الإرهابي أسهم في خلق مشكلات مجتمعية وسياسية وحتى اقتصادية لا سيما في المناطق التي سيطر عليها”.
وبحسب الدفاعي فإن “التهيئة لمشروع التسوية مهمة جداً، وأن المفاوضات ما تزال مستمرة بين القوى السياسية، ونأمل من كل كتلة تقديم رؤية واضحة وتجيب على الرؤية التي قدمها التحالف الوطني”.
وتابع حديثه قائلاً إن “التحالف الوطني وضع مبادئ وأسس عامة لهذه التسوية، إلا إن هناك مشكلات كثيرة تواجه تفصيلات الوثيقة”.
ويشير الدفاعي إلى إن “المرحلة تقتضي تنازل جميع الأطراف (سنية، شيعية، كردية) والتعاطي بإيجابية مع الوثيقة، بكونها تسعى إلى تصحيح مسار البلد، وإلا فإن الصراع الطائفي والمحاصصة سيستمران”.
وكشف النائب عن ائتلاف دولة القانون بأن “كتلة الاحرار- المنضوية في التحالف الوطني- ليست ضمن مشروع التسوية السياسية التي أطلقها التحالف”، مبيناً “إنها (كتلة الأحرار) اعترضت على بعض بنود الوثيقة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة