الأخبار العاجلة

أهالي الموصل يطالبون بتكثيف التدقيق الأمني للقبض على الدواعش بالأحياء المحررة

سكان المدينة على شفا المجاعة في ظل محاصرتهم من قبل التنظيم
نينوى ـ خدر خلات:

يوماً بعد يوم آخر تزداد وتتعمق معاناة الموصليين في الاحياء غير المحررة، والتي وصل بعضهم الى ما يمكن تسميته بالمجاعة، في الوقت نفسه يطلب ناشطون موصليون من الجهات الامنية تكثيف التدقيقات في الاحياء المحررة مشيرين الى ان بعض الدواعش المحليين يتجولون بكل حرية بعدما خففوا لحاهم ورموا اسلحتهم.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان الاوضاع المعاشية في الاحياء غير المحررة بمدينة الموصل وصلت الى اسوأ درجاتها، على وفق رسائل ومناشدات تردنا من الاهالي”.
واضاف “احد المواطنين من سكنة الجانب الايمن يقول في مناشدته لنا ما نصه: الناس تموت من الجوع والقصف، البعض يقوم بممارسة ما يشبه الشحادة من الجيران لان لم يبق لهم ما يأكلونه، وللاسف البعض يبحثون في القمامة على امل ان يعثروا على ما يصلح للاكل لاطعام اولادهم، لا يوجد ماء للشرب، بل المتوفر هو ما يتم جمعه من مياه الامطار، وهنالك عائلات تتناول وجبة واحدة باليوم، والبعض وجبة واحدة كل يومين، سعر كلغم من البطاطا وصل الى 1500 دينار، والطماطة من النوع الاصفر 3 الاف دينار، شدة الفجل 750 ديناراً، طبقة البيض 30 الف دينار، 3 ارغفة خبز من الحجم الصغير بالف دينار، لتر بانزين 5 الاف دينار، لتر نفط ابيض 6 الاف دينار”.
ونقل المصدر عن احد ابناء الموصل قوله “اننا نعاني معاناة لا يتحملها أحد، واتحدى أي شخص يستطيع ان يعيش يوماً واحداً من معيشتنا، عشرات قذائف الهاونات و الصواريخ تسقط علينا، والقناصون الدواعش يصطادوننا، وفي الوقت عينه لا يوجد مستشفيات ولا خدمات”.
وفي مناشدة اخرى، يقول المصدر ان “ان مواطناً من اهالي حي السكر يقول ان سكنة الحي وسكنة حي المثنى المجاور مضى عليهم نحو شهر بغياب الماء والكهرباء وتوقف المولدات الاهلية، والطعام المخزون اوشك على النفاد، والاسعار بمنطقتنا هي سعر البيضة الواحدة 1000 دينار، كيس الحليب 8500 دينار، السيجارة الواحدة من أي نوع سعرها 2000 دينار، الناس سوف يموتون من الجوع ولم يعد بامكانهم تحمّل المزيد من هذه الاوضاع المأساوية”.
ومضى بالقول “مواطن ثالث من حي الحدباء الذي يشهد اشتباكات بنحو يومي نقل الينا ان سكان حي الحدباء من دون مياه للشرب منذ ١٠ ايام، مع غياب تام للكهرباء وتوقف المولدات الاهلية، لا يوجد خروج من المنازل بسبب القناصة وقذائف الهاون التي لا نعرف متى واين ستسقط، الطعام اوشك على النفاد، الاكثرية يعتمدون على التمر في طعامهم، واذا استمر الوضع على ما هو عليه فان التمر سينفد ولا نعرف كيف سيكون حالنا حينها”.
ونوه المصدر الى ان “جميع المناشدات التي تردنا من داخل الاحياء غير المحررة تدعو القيادات الامنية العراقية الى الاسراع بتحرير مناطقهم وانقاذهم من مجاعة وشيكة”.
ناشطون موصليون يحذرون: الدواعش المحليون يتجولون براحتهم في المناطق المحررة
حذر ناشطون موصليون من مسالة التراخي الامني في ملاحقة الدواعش المحليين في المناطق المحررة بالموصل.
وبحسب اولئك الناشطين، فان العديد من الدواعش قاموا بتخفيف لحاياهم ورمي اسلحتهم ويتجولون بأريحية تامة من دون التدقيق في خلفياتهم الارهابية.
وناشدوا الاجهزة الامنية المختصة بتكثيف تحقيقاتها مع المشتبه بهم من المتورطين مع تنظيم داعش الارهابي، لان عدم القبض عليهم يشكل خطورة على القوات الامنية وعلى الوضع الامني لاحقاً.
ويشار الى ان واجبات القوات الامنية هو اقتحام المناطق، في حين مسألة ملاحقة المشتبه بهم هو من واجبات جهالز الامن الوطني والاستخبارات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة