الأخبار العاجلة

شرطي مقدوني يتزوج لاجئة كردية

يقول: رأيت الطيبة في عينيها
برلين ـ وكالات :

في سياق فريد من نوعه لقصة حب، تعرفت اللاجئة الكردية نورة اركوازي على الشرطي المقدوني بوبي دوديفسكي ,فيما كانت عالقة مع مجموعة من اللاجئين عند الحدود.
بعد ذلك بأربعة أشهر، تركت هذه الشابة البالغة من العمر عشرين عاماً عائلتها لتواصل سيرها إلى ألمانيا، وبقيت هي في مقدونيا حيث تزوجت من الشرطي، البالغ 35 عاماً.
ويتذكر بوبي دوديفكسي ذاك اليوم الماطر الذي جمعه بنورة، وكان في عمله عند الحدود مع صربيا بعدما ألغى إجازته، في ما يبدو له قدراً مرسوماً.وهو يعيش الآن مع زوجته في بيت صغير في كومانوفو شمال مقدونيا.وقد غادرت نورة وعائلتها محافطة ديالى في العراق بعدما خطف مسلحون من تنظيم عصابات داعش الإرهابية والدها ولم يفرجوا عنه إلا بعد دفع فدية من آلاف الدولارات.توجهت العائلة إلى تركيا ومنها، إلى جزيرة «ليسبوس» اليونانية، لتدخل بعد ذلك إلى مقدونيا، في طريق يسلكه آلاف اللاجئين الهاربين من الحرب والفقر.
وقالت نورة ,»كان حلمي بسيطاً، أن أعيش مع عائلتي في ألمانيا، لم أكن أتوقع مفاجأة كهذه»,ولم تكن مقدونيا تشكل لها سوى خطوة في طريقها إلى ألمانيا، لكن لدى وصولها مع عائلتها إلى هذا البلد الذي يعد من الأفقر في أوروبا، اتخذت سلطات الاتحاد الأوروبي إجراءات أقفلت هذا الطريق.
حين التقت نورة الشرطي الذي كتب لها أن تتزوجه، كانت مصابة بالحمى، وكانت تريد أن تعرف ما إن كان إقفال الحدود قائماً، وما إن كان ممكناً أن تواصل عائلتها طريق الهجرة، فتوجهت إلى بوبي بالسؤال لأنه يتكلم الإنكليزية.
بعد ذلك، صار الشرطي يقدم لها ولأمها العناية، من أغطية ودواء، وقال لهما «لا تقلقا من شيء، كل شيء سيكون على ما يرام».
يقول بوبي «حين التقيت بنورة للمرة الأولى، رأيت في عينيها الطيبة».
في الأيام التالية، فيما كان المهاجرون ينتظرون في مخيم مكتظ، اصطحب بوبي نورة وأمها إلى السوق لشراء الطعام والملابس , ثم انضمت نورة، التي تتقن ست لغات، إلى الجهود الإنسانية المبذولة في المخيم، وهي تراقب بوبي يلعب مع الأطفال، فيما زملاؤه يبدون سلوكاً أكثر صرامة، علماً أن قوات الأمن المقدونية كثيراً ما تنتقد لاستعمالها القوة، وخصوصاً القنابل المسيلة للدموع، لوقف زحف اللاجئين الراغبين في اجتياز الحدود.
ذات مساء دعا بوبي نورة إلى العشاء، وسرعان ما تقدم بطلب الزواج منها، وهو ما لم تصدقه الشابة أول الأمر، إلى أن أقنعها إلحاحه بأن ما تسمعه حقيقة.وعقد قرانهما برغم اعتراض عائلتها، التي وصلت فعلاً إلى ألمانيا.وحضر حفل الزفاف 120 شخصاً «من كل الطوائف»، كما يقول بوبي، فكومانوفو مدينة متعددة الأعراق والأديان، يسكنها الأتراك المسلمون والصرب وغجر الروما والسلاف المقدونيون.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة