فرض الوصاية المصرفية

قرار البنك المركزي رقم (175) لسنة 2016 المنشور في الجرائد البغدادية يوم أمس 2/1/2017 المتضمن وضع مصرف دار السلام ومصرف دجلة والفرات تحت الوصاية اجراء يوافق احكام قرار البنك المركزي رقم (56) لسنة 2004 وقانون المصارف رقم (94) لسنة 2004 وكم كان من الضروري ان لا يختصر هذا الاجراء أي الاجراء الخاص بالوصاية على هذين المصرفين فقط .
وانما يشمل جميع المصارف المماثلة والتي عانى المتعاملون معها الامرين والاقورين ذلك ان كثيرًا من المصارف الاهلية حالاتهم تماثل هذين المصرفين من حيث عدم صرف المبالغ العائدة لعملائه او صرف الصكوك المسحوبة عليها او خطابات الضمان والاعتمادات المستندية وسوى ذلك من الاعمال المصرفية اذ تحولت بعض المصارف الى غرف مالية مهمتها تسلم الدولار من البنك المركزي فقط وبالتالي لا بد ان تعامل هذه المعاملة .
وتفرض الوصاية على جميع المصارف التي اساءت للعمل المصرفي ومبدأ الثقة الذي يجب ان يسود العملية المصرفية لا سيما وان المادة (40) من قانون البنك المركزي رقم (56) لسنة 2004 منحت هذا البنك سلطة الاشراف على جميع المصارف وسلطة اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لتنظيم عمل المصارف والاشراف على فروعها من اجل امتثال جميعها لاحكام قانون البنك المركزي وقانون المصارف اذ اذا كان مصرف لا يفي بالتزاماته المالية عند استحقاقها فان المادة (59) من قانون المصارف اعطت للبنك المركزي سلطة تعيين وصي لضمان استقرار وسلامة الجهاز المصرفي.
واجازت هذه المادة في احوال اخرى تعيين وصي من قبل البنك المركزي على أي مصرف اذا كان المصرف يقل رأس ماله عن 75% من الحد الادنى وحالات كثيرة ايضا وقد يكون الوصي شخصاً واحداً او عدد من الاشخاص طبقاً للمادة (60) من قانون المصارف واقرت المادة (61) تعليق صلاحيات حملة الاسهم وصلاحياة ادارة المصرف من جميع الوجوه لمنع حالات تبديد الموجودات ويتولى الوصي القيام بهذه الاجراءات أي علماً ان موضوع المصرف الخاضع لادارة الوصي قد يتطور الى اقامة دعوى اتلاف المصرف التي يجب ان تقدم الى محكمة الخدمات المالية لاستحصال موافقتها .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة