الكشف عن قرارات سيتخذها دونالد ترامب فور دخوله البيت

يمحو بها آثار الإدارة القديمة برئاسة باراك أوباما
واشنطن ـ وكالات:

أعلن شون سبايسر، المتحدث باسم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، امس الاول الأحد، أن الأخير ينوي القيام بـ»أمور مهمة عديدة»، فور تسلمه سلطاته في البيت الأبيض، بينها إصدار مراسيم رئاسية تنقض قرارات سبق أن اتخذتها إدارة الرئيس باراك أوباما.
وقال «سبايسر»، في تصريح إلى شبكة «آي بي سي»، إن «ترامب» سيوقع سلسلة من المراسيم الرئاسية لإلغاء كثير من التدابير والإجراءات التي تقررت خلال الأعوام الثمانية الأخيرة، التي أوقفت النمو الاقتصادي وفرص العمل. وأضاف: «لن يكون أمرًا واحدًا، بل أمورًا عدة مهمة». ويتسلم «ترامب» مهامه في 20 كانون الثاني الجاري، وأكد المتحدث أن الرئيس المنتخب لن يتوقف عن استخدام «تويتر» للتواصل مع الأميركيين، بعد وصوله إلى البيت الأبيض.
وقال في هذا الصدد: «مع كل الاحترام الذي أكنّه لكم، أعتقد أن وسائل الإعلام التقليدية مستاءة لكون أكثر من 45 مليون أميركي يتبعونه على مواقع التواصل الاجتماعي، ولأنه قادر على إجراء حوار مباشر مع الأميركيين».
ومن جهة أخرى، ترك «ترامب» الباب مفتوحًا أمام إمكانية عقد اجتماع مع رئيسة تايوان، إذا زارت الولايات المتحدة، بعد أن يؤدي اليمين رئيسًا للبلاد.
وقال «ترامب» للصحافيين، أثناء حضوره احتفالاً بمناسبة رأس السنة الميلادية، في ضيعته في «مار ألاغو»، رداً على سؤال عما إذا كان سيلتقي برئيسة تايوان، تساي إينغ وين، إذا زارت الولايات المتحدة في أي وقت بعد توليه الرئاسة، قائلا: «سوف نرى». وستتوقف رئيسة تايوان في هيوستون، في السابع من كانون الثاني، كما ستتوقف في سان فرانسيسكو، في 13 كانون الثاني. وقال «ترامب» إنه، وفقاً للبروتوكول، لن يلتقي بأي زعيم أجنبي، ما دام الرئيس «أوباما» يتولى السلطة.
ويذكر أن بكين غضبت عندما استقبل «ترامب»، بعد فترة قصيرة من فوزه بانتخابات الرئاسة الأميركية، في الثامن من تشرين الثاني، مكالمة هاتفية من رئيسة تايوان لتهنئته. وحذرت بكين من اتخاذ أي خطوات قد تؤثر على سياسة «الصين الواحدة» التي تنتهجها الصين والولايات المتحدة منذ عقود. وزاد الحديث عن توقف رئيسة تايوان في الولايات المتحدة أثناء سفرها من توتر العلاقات بين واشنطن وبكين.
وفيما يتعلق بقضية أخرى بشأن السياسة الخارجية، حذر «ترامب» من التسرع في إلقاء اللوم على روسيا، في التسلل إلى البريد الإلكتروني الأميركي. وقالت صحيفة «واشنطن بوست»، إن موسكو ربما تكون وراء التسلل إلى جهاز كمبيوتر شخصي محمول، مملوك لشركة كهرباء في ولاية فيرمونت الأميركية.
وقال مسؤولون أميركيون إنهم واثقون من أن روسيا تقف وراء عمليات التسلل، التي يمكن أن تكون لعبت دورًا في تغلب «ترامب» على مرشحة الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون، في انتخابات الرئاسة.
وأضاف «ترامب»: «أعتقد أن ذلك سيكون أمرًا ظالمًا إن لم نكن نعرف، من الممكن أن يكون أحدًا آخر، أنا أعلم أيضًا أمورًا لا يعرفها آخرون، ومن ثم لا يمكن أن نكون متأكدين». وردًا على سؤال عن ماهية هذه المعلومات، قال «ترامب»: «ستعلمون اليوم الثلاثاء أو غدا الأربعاء». ولم يذكر أي تفاصيل، لكنه أكد أن أي جهاز كمبيوتر عرضة لعمليات تسلل. وقال: «إذا كان عندك شيء مهم يجب أن تكتبه وترسله بالبريد العاجل، كما كان الحال من قبل، فلا يوجد جهاز كمبيوتر آمن».
وحاول «ترامب» أن يختتم العام برسالة إيجابية، رغم التساؤلات عن مستقبل العلاقة الأميركية الروسية، بسبب تصاعد التوترات بين «أوباما» والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما تعهد «ترامب» بتضييق الخناق على الممارسات التجارية للصين، التي يقول إنها تستهدف بشكل جائر العمال الأميركيين. وقال: «نأمل أن تكون لدينا علاقات جيدة مع الكثير من الدول وهذا يشمل روسيا والصين».
لكنه انتقد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، لتقديمه تقييمًا حادًا، الأسبوع الماضي، للسياسات الإسرائيلية في الشرق الأوسط، والتي قال إنها قد تهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية جنبًا إلى جنب مع إسرائيل. ووصف «ترامب» تصريح «كيري» بأنه «غير عادل».
وردًا على سؤال عن أمنياته لعام 2017، قال «ترامب»، مختتمًا حديثه غير الرسمي مع الصحافيين، الذي استمر أربع دقائق: «أن نجعل أميركا عظيمة مجددًا».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة