“داعش” يعدّ العدة لتشكيل خلايا نائمة بالمناطق المحررة بأساليب خبيثة

التنظيم يستعمل رافعات لتمرير مفخخاته فوق الجسور المعطوبة بالموصل
نينوى ـ خدر خلات:

يسعى تنظيم داعش الارهابي بكل السبل من اجل تمرير المفخخات التي يصنعها في الجانب الايمن الى الجانب الايسر من مدينة الموصل، بالرغم من اخراج الجسور الخمسة التي تربط المدينة من الخدمة، وفي الوقت نفسه يسلك التنظيم الارهابي طرقاً خبيثة لأجل تشكيل خلايا نائمة في الاحياء المحررة من المدينة.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي لم يتخلَ عن مخططاته الاجرامية في اطار محاولته عرقلة تقدم القوات الامنية لتحرير الساحل الايسر من مدينة الموصل فضلا عن سعيه لتدمير اكبر قدر ممكن من منازل الاهالي والبنى التحتية في تلك المناطق”.
واضاف “خطط التنظيم الاجرامية اصابتها ضربة موجعة بعدما تم عزل الجانب الايمن عن الجانب الايسر من خلال استهداف جزئي للجسور الخمسة التي تربط جانبي المدينة، الامر الذي منع تنقل العربات عليها، لكن التنظيم يبدو انه لن يتخلى عن مخططاته الارهابية”.
وبحسب المصدر فان “العدو يقوم بنقل العجلات المفخخة من الجانب الايمن للجانب الايسر، من خلال رافعات (كرين) حيث ان احدى الرافعات تقف قرب الفضاء المحطم او الحفرة فوق احد الجسور، ويتم رفع المفخخة الى الجانب الاخر من الحفرة او الفضاء المضروب، ثم تعود الرافعة لتختبئ بينما العجلة المفخخة التي يقودها انتحاري تنطلق باتجاه الجانب الايسر”.
وتابع “ينبغي استهداف هذه الرافعات بضربات دقيقة لا تلحق المزيد من الاضرار بتلك الجسور، كي لا تتحقق طموحات داعش وايضاً، وهذا الاهم، هو الحفاظ على ارواح مقاتلينا من تلك العجلات المفخخة التي تلحق ايضا دماراً هائلاً بالاحياء السكنية التي تقتحمها قواتنا الامنية والتي هي غالباً احياء مأهولة بالسكان المحاصرين فيها”.
على صعيد آخر، قال المصدر ذاته ان “تنظيم داعش الارهابي كان قد اعد خططه الخاصة باعادة تشكيل الخلايا النائمة في الاحياء التي توقع انه سيخسرها فضلا عن توقعاته بطرده من مدينة الموصل بالكامل في نهاية المطاف”.
واضاف “التنظيم عمد الى ارسال عدد من عناصره الى القوات الامنية بعدما قام بجلدهم، حيث ان هؤلاء الارهابيين يزعمون انهم مدنيون خالفوا تعليمات داعش الذي قام بجلدهم، ويكشفون عن ظهورهم التي تؤكد اقوالهم”.
ونوه المصدر الى ان “التنظيم قام ايضاً بعزل عدد من جرحاه المقاتلين في بعض المستشفيات، ووضعهم بين المدنيين على اعتبار انهم مدنيون واصيبوا بسبب الاشتباكات او القصف الجوي، على امل ان لا يتم اعتقالهم من قبل القوات الامنية في حال سيطرتها على تلك المستشفيات”.
ودعا المصدر “القوات الامنية المختصة الى التدقيق المكثف بكل من يتم الاشتباه بتورطه ومبايعته للتنظيم، مع الاخذ بنظر الاعتبار ان التنظيم زود العشرات من عناصره بهويات احوال مدنية مزورة، لكنها تحمل اختاماً رسمية بعد سيطرة داعش على جميع المستلزمات الخاصة بهذا الشأن عقب سيطرته على مدينة الموصل منتصف عام 2014”.
كما يرى المصدر انه “ينبغي بأهالي الموصل في الاحياء المحررة ان يتعاونوا مع القوات الامنية ويزودوهم باسماء الدواعش المتخفين وحاملي الهويات المزورة، بهدف افشال خطط العدو لاحياء الخلايا النائمة، التي ستعود لممارسة اعمال زرع العبوات والاغتيالات كما مخطط لها من قبل قيادة العدو، فيما لو تم التغاضي عن تلك الاسماء”.
وصول 30 جثة داعشية للمستشفى العام
تسلم المستشفى العام بالموصل 30 جثة تعود لقتلى داعش في الجانب الايسر ونحو 20 جريحاً.
وقام العدو بنقل جثث قتلاه وجرحاه الى حافة نهر دجلة قرب احد الجسور، وتم نقلها بواسطة زوارق صغيرة الى الجانب الايمن.
ويشار الى ان التنظيم المتطرف يعتمد على الزوارق النهرية بكثافة في نقل المقاتلين والاعتدة والمؤن بين جانبي المدينة، خاصة بعد حلول الظلام.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة