مشاهدات وصور من الممتاز

حفلت مباريات الأدوار الـ 15 الأولى من المرحلة الاولى لدوري الكرة الممتاز للموسم الحالي 2016/2017، بالعديد من المتغيرات، انقسمت بين السلب، والإيجاب، فالإيجابيات، تتمثل في إقامة الدوري بالنظام العام ذهاباً ًوإيابا، حيث لقاء الفرق الجماهيرية فيما بينها يزيد من الإثارة والندية، فيما هنالك قلة حضور للجماهير الرياضية، باستثناءات قليلة ولا سيما لما نعرفه بالمواجهات الكبيرة او «القمم الكروية» التي يشهدها ملعبنا العتيد «الشعب».
صورة الدوري الممتاز، وكما نقلتها شاشات التلفزة، لا تسر الناظر، بفضل أرضيات الملاعب التي باتت أشبه بملاعب متخصصة لـ «الفرق الشعبية»، في وقت ننشد العمل على رفع الحظر وتهيئة مقومات ذلك يأتي بالدرجة الأساس من وجود أجواء مثالية تتمثل في جودة الملاعب.
لعل ما يؤشر في الادوار السابقة، هو كثرة الاقالات للمدربين، يرافقها، استقالات تقدم بها عدد آخر من المدربين لحفظ ماء الوجه او تحت الضغط الاداري، وتعد ظاهرة التغيير التدريبي نقطة سلبية في مسار المسابقة، إذ يتطلب كل مدربين عمل جديد وفلسفة مغايرة لسلفه، مما يدخل الفريق الكروي في دوامة الاختلاف في الفكر والخطط، في حين المسابقة تتواصل ولا يكون هنالك مجالاً للتعويض، الا ما ندر، وفي هذا الصدد، نرى ان كرة كربلاء أسهم فيها التغيير التدريبي بالإيجاب، فقد نجح فاضل عبد الحسين بتحقيق نجاحات وجمع نقاط ولا سيما في آخر 3 مباريات لعبها العميد، فحقق الفوز على الشرطة في ملعب كربلاء الدولي بهدفين نظيفين ثم فاز على فريق الحسين بثلاثية بيضاء في ملعب الخمسة آلاف، ونجح في اكرام ضيفه البحري بهدف في الجولة السابقة، ليجني 9 نقاط دفعت به عن مواقع المؤخرة التي كان يتمركز فيها لأدوار عدة.
حامل اللقب، الزوراء، عاود حضوره الجيد، فحقق نتائج ايجابية في المباريات الاخيرة ولا سيما فوزه على السماوة بهدفين نظيفين في ملعب الاخير، ولعل النوارس تسعى الى التحليق بصورة أكثر نسقاً مع ما يتطلع اليه جماهير الفريق الكبيرة، ولا سيما ان الأبيض سيمثل العراق في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي بنسخته الجديدة.
مؤخراً، حقق القوة الجوية فوزاً صعباً على فريق النفط بملعب الأول، المباراة شهدت لغطاً تحكيمياً بعد احتساب الحكم يوسف سعيد ركلة جزاء بحجة تعمد لاعب النفط قاسم زيدان ركل همام طارق، في وقت حاول اللاعب النفطي تشتيت الكرة وابعاده عن ساحة فريق، ركلة الجزاء ولدت حالة من الاستياء والتذمر لدى الضيوف الذين تمسكوا بالصدارة برغم الخسارة، ونهاية المباراة شهدت اعتداءً من بعض الجمهور الأزرق على لاعب النفط مازن فياض، الذي غادر الملعب بسيارة «بيك آب» وبمعية رجال حماية أمن الملاعب، في حين تعرضت سيارة زميله عمار كاظم الى اضرار اثر ضربها من الجمهور.
بالتأكيد، فان لجنة الانضباط ستحقق وتتخذ اجراءات عدة، بحق المتسببين، سواء اللاعب الذي بدأ باستفزاز الجمهور بعد فرحته بهدف السبق لزميله أيمن حسين، او بعض جماهير أهل الدار الذين تسببوا بالاحداث بعد انتهاء المباراة.
فلاح الناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة