مواصلة عمليات تصدير الغاز السائل والمكثّفات الى الأسواق العالمية

شركة غاز البصرة وعبر مينائها في خور الزبير
البصرة – سعدي علي السند:

تواصل شركة غاز البصرة تصدير شحناتها من الغاز السائل ( غاز الطبخ ) ومن مادة مكثفات الغاز من ميناء التصدير الخاص بها في خور الزبير عبر ناقلات عالمية متخصصة الى الأسواق العالمية.
فقد قامت شركة غاز البصرة هذا الأسبوع وبحسب مصدر مطلع في الشركة بتصدير الشحنة 13 من مادة المكثفات عبر ميناء خور الزبير التابع للشركة وعلى متن السفينة أم تي الورس والمتوجهة الى ميناء الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تبلغ حمولتها نحو 14 الفا و814 طنا متريا ، وتعد هذه الشحنة هي الأخيرة من نوعها خلال العام 2016 ونأمل أن تتوالى الشحنات أضافية تصديرية العام الحالي 2017 أن سمحت الظروف بذلك.

تمكنا من الوصول الى سد الحاجة الاستهلاكية ومواصلة التصدير
واضاف المصدر في تصريحه لـ» الصباح الجديد» ان المدة الماضية شهدت تطورا كبيرا في مجال صناعة الغاز في العراق والمتمثلة بعملية معالجة إنتاجه وكذلك عمليات استهلاكه في مجالات الاستعمال المنزلي وكوقود للسيارات وفي شتى الصناعات كالأسمدة والبتروكيمياويات ومعامل الأسمنت ومحطات الطاقة الكهربائية التي شهدت تحسنا ملموسا في تجهيزها للمواطنين بفضل التحسن الكبير والارتفاع الملحوظ في انتاج الغاز الجاف حيث إن ارتفاع إنتاج الغاز السائل بصورة مستمرة وحسب انجاز المشاريع تتابعيا مكن المعنيين من سد الحاجة المحلية لاستهلاك الغاز السائل ومن ثم بناء خزين استراتيجي للحالات الطارئة .
وتم تصدير الفائض عن الحاجة المحلية وستكون عملية التصدير تصاعدية على وفق زيادة الإنتاج حيث إن هذا الحدث المهم سيكون رافدا اقتصاديا مهما لبلدنا العزيز وفي هذا الظرف المالي الصعب اذ نفخر بأننا تمكنا من الوصول الى سد الحاجة الاستهلاكية والبدء بالتصدير بعد ان كنا قبل عام من الآن نستورد هذه المادة بملايين الدولارات لغرض سد الحاجة الأستهلاكية وتعد هذه البداية بالتصدير نقلة نوعية لمشروع طويل الأمد يهدف الى جعل العراق أحد أكبر مصدري الغاز السائل في المنطقة وتحقيق مصدر دخل جديد ومهم العراق وتعد عمليات التصدير هذه انجازا تاريخيا تحقق من خلال الجهود الكبيرة التي بذلت في غضون السنوات القليلة الماضية من خلال إكمال مشاريع التوسع والصيانة للبنى التحتية لمنشآت الغاز في جنوبي العراق .
وهذا ناتج من خلال العمل المشترك بين شركة غاز البصرة والحكومة العراقية حيث تحقق هذا الإنتاج بغضون ثلاث سنوات فقط من انشاء الشركة وقد ادى الى رفع القدرة الإنتاجية للغاز الى ضعف الكمية السابقة مما ادى الى سد معظم الحاجة المحلية التي كانت تستورد من الخارج وان فوائد هذا المشروع كبيرة للعراق بمعالجة الغاز الطبيعي الذي كان يحرق سابقا والاستفادة منه في عدد من المنتجات كالمكثفات والغاز الجاف للكهرباء اضافة الى الغاز السائل (غاز الطبخ) .

عمليات التصدير تمثل انطلاقة مهمة
واوضح المصدر ان عمليات التصدير تمثل انطلاقة مهمة في دخول العراق للأسواق العالمية في هذا القطاع وان شركة غاز البصرة عملت على وضع خطة لاستثمار الغاز المصاحب لاستخراج النفط منذ ثلاث سنوات ونجحت بإستثمار أكثر من 50% من الغاز ، حيث إن استثمار الغاز بهذه النسبة انعكس بصورة ايجابية على إنتاج الغاز الجاف الذي يجهز محطات الطاقة الكهربائية وان عام 2020 سيشهد استثمار الغاز المحروق المصاحب لاستخراج النفط في حقول الرميلة وغرب القرنة ١ وحقل الزبير .
ان تصدير هذه الشحنات يأتي في اطار الاستثمار الامثل للغاز المصاحب للعمليات النفطية وخطط وزارة النفط الرامية لتعظيم الانتاج الوطني من هذه الثروة وذلك بهدف ضمان إيرادات مالية ترفد الخزينة الاتحادية الى جانب تصدير النفط الخام والمكثفات، وان هذه الخطوة تمثل انطلاقة مهمة في دخول العراق للأسواق العالمية في هذا القطاع.
يذكر ان شركة غاز البصرة تملك ميناء في منطقة خور الزبير وتديره وفقا لرؤية الحكومة العراقية وقد تم تأسيس الشركة عام 2013 لمجابهة تحديات نقص الطاقة وتعد أنموذجا فريدا في العراق للشراكة بين القطاعين العام والخاص وتتألف من شركة غاز الجنوب بنسبة ٥٥٪‏ وشركتي شل ٤٤٪‏ وميتسيوبيشي ٥٪‏ وتعالج الشركة ، الغاز الذي كان يحرق ليكون أكبر مشروع لأستثمار الغاز في تاريخ العراق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة