رئيس لجنة الطاقة يطالب حكومة الإقليم بتوضيح موقفها من وثائق ويكيليكس

عدّها كارثة وشكلاً من اشكال بيع الأرض والوطن
السليمانية ـ عباس كاريزي:

اثارت الوثائق التي نشرها موقع ويكليكس والتي تكشف عن عرض قدمته حكومة اقليم كردستان لبيع حقول نفطية لتركيا في اطار تصفية الديون المتراكمة للاخيرة على حكومة الاقليم، موجة استياء وجدل داخل الاوساط السياسية والاقتصادية والشعبية في الاقليم، التي ادرجت تلك الوثائق في خانة الفساد والتلاعب المستمر من قبل السلطات بثروات الاقليم.
رئيس لجنة الطاقة في برلمان الاقليم الدكتور شيركو جودت وصف في تصريح تلك الوثائق والمعلومات عن بيع حقول النفط الى دولة اخرى، بالمؤشر الخطير على بدء مرحلة بيع البلاد الى دولة اخرى، مؤكدا ان تلك الوثائق اثبات على سياسة الدول الكبرى وتدخلاتها للهيمنة على مقدرات الاقليم وثرواته.
وقال جودت ان وضع اقليم كردستان تحت طائلة الديون سياسة تتبعها الدولة التركية للسيطرة على الاقليم والاستحواذ على موارده والسيطرة على قراره السياسي، مضيفاً ان منضومة التحالف الاقتصادي والعسكري بين الانظمة المتحالفة والشركات التابعة لها تقوم بشراء بقع في الدول التي تروم التدخل العسكري والاقتصادي فيها والتدخل للتأثير على قرارها السياسي.
واضاف: اذا كانت المعلومات صحيحة فانها كارثة كبيرة وهي شكل من اشكال بيع الارض والوطن وعلينا جميعاً العمل على منع أي اقتراحات من هذا النوع، مؤكداً ان هذا الاقتراح لم يصدر من قبل وزير الثروات الطبيعية وحده بل هناك اشخاص يدعمونه، لان الوزير مهما كانت صلاحياته لايجرؤ على اقتراح هذا الموضوع من دون ان يكون له دعم قوي.
هذا وذكرت وثيقة سرية نشرها موقع «ويكيليكس»، أن وزير الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان بعث رسالة الكترونية الى وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركية عرض فيها بيع عدد من الحقول النفطية في الاقليم مقابل مبلغ ما يقارب 5 مليارات دولار.
من جانبه لم ينفِ وزير الثروات الطبيعية في الاقليم اشتي هورامي الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس، موضحاً ان ذلك المقترح تم بموافقة رئيس حكومة الاقليم.
ونفى هورامي التهم الموجهة له ببيع حقول النفط في الاقليم الى تركيا، مؤكداً ان حكومة الاقليم ولمعالجة الازمة المالية والاقتصادية في الاقليم طالبت مساعدات مالية من الحكومة التركية، وقدمنا في هذا الاطار عدداً من المقترحات لها لتدارك الازمة المالية، لافتاً الى ان تلك المقترحات تمت بموافقة رئيس حكومة الاقليم.
وحسب الوثيقة التي حصلت الصباح الجديد على نسخة منها فان وزير الموارد الطبيعية في الاقليم اوضح للحكومة التركية مدى حاجة الاقليم الى هذا المبلغ لدفع الديون المترتبة عليها لحكومة انقرة والشركات العاملة لتنقيب وخدمات النفط في الاقليم.
وبحسب الرسالة فان الديون المترتبة على الاقليم دفعها كما يلي: اولاـ (1150) مليون دولار، ديون على الاقليم لتركيا اقترضها على ثلاث دفعات.
ثانياًـ (514) مليون دولار، ديون مترتبة لشركة TEC التركية للخدمات النفطية.
ثالثاًـ (1) مليار دولار للمقاولين الاتراك. رابعاًـ (700) مليون دولار، مستحقات الشركات العاملة في حقول كورمور وجمجمال.
خامساًـ (750) مليون دولار، لسحب انابيب نقل النفط من حقول شيخان وانابيب نقل الغاز من حقول كورمور وجمجمال وبنباوى.
سادساًـ (540) مليون دولار، مستحقات مالية لشركات حقل نفط شيخان.
كما عرض هورامي ثلاثة مقترحات امام الحكومة التركية للاقتراض منها ودفع ديونها السابقة والذي يبلغ جميع ما يترتب عليه ما يقارب 5 مليارات دولار، وهي كما التالي : اولاـ دفع الديون في حال تحسين الوضع الاقتصادي في الاقليم بدأ من سنة 2019 الى سنة 2021.
ثانياًـ دفع الديون عن طريق تصدير النفط والغاز الى تركيا حسب جدول يتفق عليه الطرفان.
ثالثاًـ شراء اسهم الحقول النفطية في الاقليم.
ولدعم المقترح الثالث، عرض وزير الموارد الطبيعية في الاقليم ثلاثة مقترحات لوزير الطاقة التركي بشأن طريقة بيع اسهم حكومة الاقليم من الحقول النفطية، الاول شراء تركيا حقول طقطق وطاوكي وشيخان، الثاني شراء حقول ميران و بنباوي، ثالثا شراء حقل خورملة النفطي، بحسب ما أوردته الوثيقة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة