الأخبار العاجلة

جرائم الخطف والعفو البرلماني

ما اعلنه رئيس الوزراء يوم 27/12/2016 من ان قيام البرلمان بالعفو عن الخاطفين على الرغم من ان مشروع قانون العفو الذي ارسلته الحكومة الى البرلمان لم يتضمن العفو عن الخاطفين والارهابيين وهذا قول صائب وسديد ذلك ان العفو الذي ادخله البرلمان على مشروع قانون العفو متضمناً العفو عن الارهابيين والخاطفين على الرغم من رفض الحكومة ذلك ادى الى ازدياد حالات الخطف وبنحو ملاحظ منذ صدور العفو يوم 25/8/2016 وزاد الامر سوءاً بحيث ازداد الخطف.
وكانت احدى ضحايا هذه الجريمة الصحفية كان نتيجة ان البرلمان اصر على موقفه السابق ورفض مشروع قانون التعديل يوم 3/12/2016 والذي ارسلته الحكومة وكان يتضمن استثناء جريمة الخطف من العفو فادخال البرلمان للعفو عن الخاطفين في المرة الاولى واصراره مرة ثانية على شمول الخاطفين بالعفو عندما رفض مشروع التعديل كانت رسالة سيئة للخاطفين ومن يريد ارتكاب جريمة الخطف بحيث تفاقمت حالات الخطف وازدادت وانتشرت في بغداد والبصرة بنحو خاص وبارقام مرعبة اذ يتداول البعص ان لا عقوبة على الخطف وذلك بسبب اصدار البرلمان للعفو في الشهر الثامن وفي الشهر الثاني عشر رفض البرلمان استثناء جريمة الخطف من العفو.
وهذا يعني ان الخطف والخاطف بموقف قانوني سليم مستمد من البرلمان وبؤساً للمخطوف ولاهله وللمجتمع مادام ان عضو البرلمان لا يمكن خطفه ولم تحصل حالة خطف لبرلماني بسبب الحماية الكبيرة المخصصة له ولا نعلم السبب وراء اصدار البرلمان للعفو عن الخاطفين واصراره على شمولهم بالعفو وهل ان ذلك وراءه اسباب سياسية كالمصالحة او التسوية ام ان وراءه اسباباً اخرى كالأسباب الانتخابية مادام ان للخاطفين سطوة وصولة وقوة وبأس على الناس جميعاً وبالامكان الاستفادة من هذه الامور في اثناء الانتخابات والذي نقوله ان ولاة امورنا واصحاب الشأن فينا اقتربوا من الخطأ مرتين المرة الاولى بشمول جريمة الخطف بالعفو على الرغم من رفض الحكومة لذلك والمرة الثانية عندما رفضوا مشروع قانون التعديل الذي اعدته الحكومة باستثناء جرائم الخطف بالعفو لا سيما وان ارتكاب الخطف للمرة الثانية سيكون سهلا لان الخاطف سيستفيد من الاخطاء التي ارتكبها في اثناء ارتكابه جريمة الخطف السابقة.
بحيث يتدارك هذه الاخطاء في جريمة الخطف الجديدة لا سيما وان السجون مدارس تتضمن تعليم الخاطفين لخفايا جريمة الخطف بحيث يتوقى الخاطف القاء القبض عليه عند ارتكاب جريمة جديدة اما مايقال بان الخطف الذي لا يترتب عليه القتل لا بد من شموله بالعفو فانه قول لانسان غير متكامل المعرفة بسبب ان عدم ارتكاب الخاطف للقتل كان اما بسبب القاء القبض عليه من القوات الامنية او من الناس او ان الظروف لم تتح له ارتكاب القتل لذا فان الامر يتطلب ازالة الخطأ الواقع وتدارك النقص بحيث يتم تشريع قانون الاستثناء الذي اعدته الحكومة يوم 27/12/2016من قبل البرلمان لكي يمكن في الاقل ان يكون مانعاً لحالات خطف جديدة ولا نقول لكل جرائم الخطف ولكنه يسهم بالوقوف الى حد ما امام تفاقم آفة وعاهة الخطف.
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة