تقارير صادمة !

اشار مسؤول امني في حديث خاص ان 40 % من اهالي الموصل مغرر بهم ويتبعون دين ابي بكر البغدادي ولدى ابنائهم قرار بالمشاركة في الحرب والوقوف الى جانب دولة الخلافة الداعشية في الساحل الايمن!.
تذكرت هذا الكلام وانا اقرأ بنود التسوية الوطنية وسألت نفسي مع من نتصالح في الحقيقة هل مع اتحاد القوى وهم اصدقائنا في البرلمان وفي الحكومة وتعودنا عليهم وعلى ملاحظاتهم وخلافاتهم التي يثيرون جزءا منها في جلسات البرلمان والصحافة وهو بالتالي حق مشروع لهم ماداموا آمنوا بالدستور وسقوف ومرجعيات العملية السياسية ام اهالي الموصل؟!.
سنواجه جيلا تربى على الثقافة الداعشية وسنرى مستوطنات ومجمعات سكنية خاصة بداعش لاعلاقة لها بالعراق ونمط علاقاته الاجتماعية مثلما سنرى فئات عمرية تربت على المدرسة التكفيرية واتجاهات التطرف التي لاتؤمن بدين او مذهب او طائفة او جماعة او مجتمع الا المجتمع الذي تأسس في الموصل وقادهم بالصورة التي رأيناها في وسائل الاعلام العراقية ووسائل الاعلام الدولية.
ماذا اعدت الحكومة العراقية لهذا الامر وكيف ستواجه تلك المجتمعات ونمط الثقافة وهذا الاستعداد القتالي الذي ملأ صدور هؤلاء المغرر بهم بنمط من التربية التي تقاتل بلا حساب من اجل «دولة الخلافة» هل سنمضي على اللهجة ذاتها والبيانات العسكرية وآلية التعاطي الاعلامي مع المعركة واتجاهاتها ام سيتغير نمط الخطاب الى مايعالج هؤلاء الذين استطاع التنظيم غسل ادمغتهم وتوجيه عقولهم وبناء عقيدتهم التكفيرية بما ينسجم واهدافه المتطرفة في الموصل حتى نهاية المعركة؟!.
اعتقد ان جزءاً كبيراً من التأني الذي يتحرك على قاطرته الجيش العراقي وقوات مكافحة الارهاب هو الخشية من ايقاع القتل باكبر عدد ممكن من المغرر بهم من قبل داعش وليس احتماء التنظيم بالسكان واتخاذهم دروعاً بشرية اذ ان الدروع البشرية المقصودة هي هؤلاء المتطوعون المغرر بهم وليس السكان!.
السؤال الذي يطرح نفسه ويرد هنا بقوة ..ال40% من السكان المغرر بهم من قبل داعش كما تقول التقارير الامنية الخاصة مسؤولية من في هذا الاطار وهم جزء من شعبنا ولايمكن بحال التعاطي معهم كما نتعاطى مع داعش الذي غرر بهم والقاهم في اتون معاركه التكفيرية..هل هي مسؤولية التحالف الوطني بوصفه حكومة الاكثرية ام اتحاد القوى الذي يقول انه مسؤول عن المكون السني ويقاتل من اجل النازحين والمفقودين ويقاتل بضراوة من اجل اعادتهم الى مناطقهم ام هي مسؤولية الحكومة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء؟.
اعتقد ان هؤلاء هم من مسؤولية كل الفريق السياسي الشيعي والسني وكل من يعتقد انه مسؤول في هذه الدولة كل من موقعه الامني والعسكري والاجتماعي والفكري والحزبي والخدمي والقبلي والعشائري اعتقاداً منا اننا نخوض في هذه اللحظات الصعبة من تاريخ شعبنا آخر المعارك التفصيلية مع قوى التطرف والتكفير وآخر خلافة مزعومة وآخر تقليعة وموضة صدرها الغرب وهيلاري كلينتون لنا واظن ان الله تعالى عاقب هيلاري على تشكيلها منظمة داعش حيث لم يحالفها الحظ في سباق الانتخابات الاميركية وخسرت امام «واحد مجنون» يجهل كل شيء عن أي شيء في الشرق الاوسط والعراق بنحو خاص.
المغرر بهم مسؤوليتنا الوطنية بعد الفراغ من داعش ومن يقاتل الى آخر طلقة في بندقيته دفاعاً عن هؤلاء القتلة والمجرمين سيكون مصيره مصير الانغماسيين من السعوديين والقوقاز!.
عمار البغدادي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة