تقرير يحثّ مستثمرين أميركيين لشراء حصص في العراق يمثّل استثماراً مهماً على المدى البعيد

في مجالات الطاقة والخدمات والبنى التحتية
بغداد ـ الصباح الجديد:

كشف تقرير لموقع اويل برايس الأميركي أن المستثمرين في مجال الطاقة العالمية بدأوا يتطلعون الى الاستثمار في مجال النفط العراقي بالرغم من المخاطر العالية والحرب في البلاد .
وذكر التقرير، ان «الاستثمار في العراق مهم لعدة أسباب أولها وحسب ما عبرت عنه وزارة الخارجية الأميركية بان العراق يمثل استثمارا مهما على المدى البعيد بناء على مكانته كخامس اكبر مستودع للنفط في العالم، فضلا عن احتياجات البلاد لإعادة اعمار البنية التحتية الضخمة له.
وأشار تقرير الخارجية الأميركية الى أن «الشركات الأميركية تملك فرصا للاستثمار في مجال الطاقة والأمن والبيئة والبناء والرعاية الصحية والزراعة والبنية التحتية «.
وأضاف أن «ذلك لا يعني بالطبع أن يذهب المستثمرون بشكل عملي إلى العراق والمخاطرة بحياتهم لشراء منصة نفط لكن يمكنهم الاستثمار من خلال الشركات الأميركية والتي ستستفيد على المدى الطويل مثل شركات فلور واكسون موبيل وبريتش بتروليوم، وبطبيعة الحال فان الأسهم في المجالات الدفاعية تعتبر ضمانا في حال تجدد القتال حيث ستكون هناك حاجة الى معدات إضافية مثل طائرات الهليكوبتر من شركة لوكهيد مارتن او صواريخ من شركة رايثون الأميركيتين».
وتابع ، أن «المستثمرين بحاجة لشراء حصص في العراق وفي القطاعات المتعثرة خصوصا، لكن عالم الاستثمار يحتاج إلى التحلي بالصبر ومنح أفق زمني طويل وأنهم اذا فعلوا ذلك سيستفيدون بشكل كبير ورائع بعد ذلك».
وكانت وزارة الخارجية العراقية كشفت، مؤخراً، عن تشكيل لجنة عراقية عليا لإعادة النظر باتفاقية الإطار الستراتيجي مع واشنطن، والطلب من الأخيرة عقد لقاء مشترك للتباحث حول بعض النقاط الستراتيجية.
وترأس اللجنة وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، وعضوية مجموعة تضم وكلاء وزارات التعليم العالي والخارجية والدفاع والمالية والتجارة والنقل والثقافة فضلاً عن ممثلين للأمانة العامة لمجلس الوزراء.
وتنص اتفاقية الإطار الستراتيجي (SFA) على تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق مع علاقات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية قوية وتخدم كأساس علاقة ثنائية طويلة الأجل على أساس الأهداف المشتركة.
وترتبط العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية والعراق باتفاقيتين: اتفاقية الإطار الستراتيجي (SFA) التي تغطي العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع العراق، والاتفاقية الأمنية –المعروفة باسم اتفاقية وضع القوات (SOFA) التي تطبق علاقتنا الأمنية.
وقال أحمد جمال، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن «وزير الخارجية، إبراهيم الجعفري، أوعز قبل عدة أشهر بتشكيل لجنة للنظر بتفعيل اتفاقية الإطار الستراتيجي مع الولايات المتحدة الأميركية لاسيما أن الكثير من أبوابها بحاجة لذلك».
وأضاف جمال أن «اللجنة بدأت عملها حيث تجتمع كل شهرين في وزارة الخارجية»، لافتا الى ان «الوزارة طلبت من الجانب الأميركي عقد اجتماع مشترك، لكنها لا تزال تنتظر الرد».
ورجح المتحدث باسم الخارجية العراقية «تريث واشنطن بعقد الاجتماع لحين تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب مهامه»، مؤكدا ان «العراق يحتاج للأميركيين في مرحلة ما بعد داعش، لدعم جهود إعادة الإعمار والاستقرار بالمناطق المحررة خاصة وأنه يعاني من أزمة اقتصادية ما يتطلب ضرورة تفعيل الاتفاقية الستراتيجية».
وتعليقاً على ذلك، قال النائب خالد الاسدي، عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية، ان «العراق أرض خصبة لدول العالم كافة وليس الولايات المتحدة فقط».
وأضاف الأسدي، إن «العراق وقع الاتفاقية الستراتيجية مع الجانب الأميركي وقد صوت عليها مجلس النواب، لكنها لم تفعّل سوى بشأن جانب المساعدة في تطوير الأجهزة الأمنية، برغم أن ذلك كان بسيطاً جداً ولا يكاد يذكر».
ورحب عضو لجنة العلاقات البرلمانية بـ»أي توجه يمكن أن يتحرك به الجانب الأميركي لتنشيط العلاقات بين البلدين، بما في ذلك الجانبان الاقتصادي والاستثمارات سواء كانت الدولة أم الشركات». مشددا على ان «الشراكة في الاستثمارات الأجنبية بعامة والأميركية بخاصة تخدم مصلحة العراق والولايات المتحدة». وأشار الاسدي الى ان «العراق يعتبر أرضاً خصبة لدول العالم كافة وليس الولايات المتحدة فقط»، معتبرا ان «الاتكاء على الموضع الأمنية لم يعد مبرراً للتراخي بدخول السوق العراقية الواسعة والغنية».
وعلى صعيد متصل، قال القاضي والنائب السابق وائل عبد اللطيف، إن «الاتفاقية مع الجانب الأميركي ستراتيجية ما يعني أنها طويلة الأمد، وتنطوي على شقين، أمني واقتصادي، حيث تعاملت أميركا بموجبها مع العراق كدولة ذات سيادة». واضاف ان «العراق بحاجة إلى شراكة حقيقية مع أميركا في مرحلة ما بعد داعش لضمان القضاء على التنظيمات الإرهابية المتشددة».
وأوضح النائب السابق، وأحد الموقعين على الاتفاقية الستراتيجية، بأن «العراق يحتاج إلى تجديد تسليح قواته الأمنية، واستعادة دوره في المجتمع العالمي، وفقاً لما أقره مجلس الأمن الدولي في العديد من قراراته».
وأوضح ان «الاتفاقية تتضمن جوانب متعددة منها ما يتعلق بالقضاء والاستثمار ومنظمات المجتمع المدني». وبين ان «الولايات المتحدة تريد أن تتدخل بعمل منظمات المجتمع المدني وتطوير البنى الاقتصادية في العراق».
واستدرك بالقول «لكن الخطاب الانتخابي للرئيس الأميركي المنتخب ترامب، ركز على الوضع النفطي كونه يسعى لأن تكون الأولوية في الاستثمارات للشركات النفطية الأميركية».
ورأى القاضي وائل عبد اللطيف ان «المفاوض العراقي ينبغي أن يكون نبيها ليقول خذوا نفطنا وطورونا بكل الاتجاهات. طورونا في العدل والقضاء والأمن والاستثمار والصحة والتعليم، لاسيما أن بلدنا وُسم بالفساد المالي والإداري ويعاني من تراجع في قطاعاته ومفاصله كلها».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة