214 حزباً يقدّمون طلبات تسجيل للمفوضية.. وجميعها “غير مكتملة”

القانون يمنع إقحام أي تشكيل يمتلك فصائل مسلّحة
بغداد – وعد الشمري:
كشفت المفوضية المستقلة للانتخابات، أمس السبت، عن تلقيها 214 طلباً من أحزاب لغرض التسجيل، مؤكدة جميعها “غير مكتملة” لغاية الان، وفيما اشارت إلى أن المشرع يمنع اقحام أي تشكيل سياسي يمتلك فصيلا مسلحاً، دعت المتقدمين إلى حسم اجراءاتهم قبل خمسة اشهر من الانتخابات.
وقال عضو مجلس المفوضين صفاء الموسوي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “عملية تسجيل الاحزاب السياسية بموجب القانون الجديد رقم 36 لسنة 2015 مستمرة سواء للتشكيلات السياسية القديمة أو الجديدة”.
وتابع الموسوي ان “المفوضية تلقت لغاية الان نحو 214 طلباً”، مشدداً على أن “أياً من هذه الطلبات لم تحسم امرها بنحو نهائي”.
وأشار إلى أن “حراكاً لبعض الاحزاب يحصل حالياً لاجل استكمال مقومات طلباتها”، موضحاً ان “احزاباً ما زالت تبحث عن العدد الكافي من المنضوين اليها وهم من الفي شخص، وأخرى رفعت وثائقها إلى مجلس المفوضين”.
وأكد الموسوي أن “نسب استكمال الطلبات تأتي بنحو متفاوت، فهناك تشكيلات تبدو جدية في انجاز التسجيل، واخرى ما زالت متقاعسة”.
وطالب الموسوي الاحزاب بـ “الالتزام بالموعد المحدد الذي حدده القانون وعدم تجاوزه”، لافتاً إلى أن “تقديم قوائم المرشحين يشترط أن يكون مقترناً بإنجاز عملية التسجيل قبل خمسة أشهر من الانتخابات”.
وأوضح عضو مجلس المفوضين أن “المشرّع ألزمنا لانجاز عملية التسجيل مفاتحة عدد من الجهات ذات العلاقة للتأكد من صحة وسلامة الاحزاب صاحبة الطلب”.
ونوّه الموسوي إلى أن “المفاتحات بموجب تعليمات المفوضية المستمدة من القانون تشمل الوزارات الامنية للتأكد من عدم امتلاك الاحزاب الراغبة بالتسجيل فصائل مسلحة وسوف نعتمد في عملية التسجيل على ردود تلك الوزارات”.
واستطرد أن “عملية التدقيقات تمتد ايضاً إلى التأكد من صحة الشهادات الدراسية من خلال مخاطبة وزارتي التعليم العالي والتربية، ومدى شمول المتقدمين باجراءات المساءلة والعدالة”.
وخلص الموسوي بالقول إن “المفوضية لم تأت بشيء في تعليماتها الا وقد اورده قانون الاحزاب الجديد، وهي حريصة على استكمال اجراءات التسجيل ضمن السقف الزمنية المحددة لكي تسير عملية الانتخابات بنحو ايجابي”.
بدوره، يؤكد رئيس لجنة المساءلة والعدالة في مجلس النوّاب هشام السهيل في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “المخاوف من عودة حزب البعث المنحل بشخوصه قد انتهت مع وجود قانون يحظره ويجرّم من يروّج لأفكاره بأي شكل”.
وتابع السهيل، النائب عن ائتلاف دولة القانون، أن “المشكلة أمام المفوضية أكبر تتعلق بوجود احزاب مدعومة من دول عربية وأوروبية لدينا معلومات عنها ولا يمكن منعها من انجاز عملية التسجيل”.
وأوضح أن “تسجيل الاحزاب ليست بالعملية السهلة، مع وجود زخم في الطلبات وينبغي اتخاذ جميع الاجراءات المناسبة لذلك”.
ويتوقع السهيل أن “يكون العراق مقبلا على اوضاع سياسية معقدة مع قرب الانتخابات لاننا أمام تشكيلات حزبية عديدة ظهرت إلى الساحة حديثاً، حيث أن المشكلة لن تنتهي إلى حد حسم ملف التسجيل أنما تمتد إلى الاقتراع وما تفرزه الصناديق من نتائج”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة