أهداف داعش كيف نفهمها؟

الكثيرون تحدثوا عن اهداف تنظيم داعش منذ ان انشق عن القاعدة وولد في خاصرة حدودية سورية على يد مهندسي مخابرات اتراك العام 2013 وشاء مسؤولون ونواب وسياسيون واعلاميون ان يوزعوا تلك الاهداف على طائفة كبيرة من المفردات بحسب زاوية النظر الفئوية، لا بحسب الزاوية التي وضعت للتنظيم الارهابي ومضى في تنفيذها في نهر من الدماء واكداس من الجثث واعمال استئصال وتجريف مغولية لا حدود لوحشيتها.
فالبعض اكد انها تستهدف مؤتمر القمة العربية الذي كان من المقرر عقده في بغداد العام 2014 ومنع القادة العرب من حضور المؤتمر.
والبعض الاخر قال بأن الهدف هو «المؤتمر الوطني للازمة السياسية» الذي كانت التحضيرات له قد قطعت شوطاً كبيراً.
والبعض الثالث شدد على ان مشروع داعش مصمم على تدمير العملية السياسية التي دخلت (وقتها) في غرفة العناية المركزة.
والبعض الرابع اعلن انها تستهدف الاساءة الى نجاح الخطط الامنية التي تحققت في تلك الفترة بتأمين الطرق الخارجية التي تربط العراق بجيرانه.
والبعض الخامس شاء ان يربطها بملف نائب الرئيس طارق الهاشمي الذي كان القضاء يعد لمحاكمته بتهم التورط في هجمات ارهابية.
والبعض السادس اعادها الى أجندات دولية تأمل من خلالها إضعاف حكم الاغلبية «الشيعية» وتكريس فصل الاستعانة بخدماتها الامنية.
والبعض السابع القى باللائمة على دولة مجاورة، واكد انها متورطة بتصنيع المشروع الداعشي بهدف ابقاء البلد ضعيفاً لتسهيل التمدد في خواصره.
والبعض الثامن افترض بأن اهداف تأسيس هذا التنظيم المتوحش استعراض القوة او الفقاعة من قبل الجماعات الجهادية المسلحة التي تحتضر وشارفت على الموت.
وثمة البعض التاسع من اصحاب الازمة السياسية يغمزون خصومهم ويصنعون من اجتياح داعش فاصلة في الصراع والتسقيط والمزاحمة.
وثمة آخرون اكدوا، ما هو متداول في الشارع، بان القضية برمتها لا تخرج عن كذبة لفقها اصحاب الازمة السياسية من اجل استمرار الحال على حاله ومنع اقامة عهد مستقر وآمن ومعافى، وآخرون غيرهم تحدثوا عن مافيات وتجار مخدرات وعصابات تهريب صممت هذا التنظيم لحماية مصالحها وانشطتها الاجرامية.
اما الدواعش فقد كانوا يتحدثون عن استعادة الاندلس كهدف قريب لهم.
*********
سوفوكليس:
“كثرة الكلام شيء، وحُسن توقيته شيء آخر”.
عبدالمنعم الأعسم

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة