مع تعيين عدة جنرالات من قبل ترامب .. إلى أين تتجه أميركا؟

في ظل الحديث عن قلة خبرة الرئيس المنتخب
ترجمة / سناء البديري :

في تقرير نشر على صفحات التايمز البريطانية للكاتب « اولين ستانلي « اشار فيه « منذ ابتداء تعيين ترامب رئيساً لأميركا , لم ينفك من تعيين اسماء لها خبرات كبيرة في المجال العسكري والسياسي , لتعويض ما ينقصه من تلك الخبرات على الصعيد السياسي والامني والخارجي, ومن ضمن تلك الاسماء التي تم ترشيحها من قبله الجنرال المتقاعد « جيمس ماتيس « وزير الدفاع البريطاني , المشهور بخلفيته الطويلة في سلاح مشاة البحرية – المارينز،والذي تميز بصراحته الشديدة ,كما عرف عنه بأنه شديد اللهجة في كل من خطابه ومفرداته الحادة والمباشرة في صفوف المارينز، وحاز على لقب «الفوضوي،» ابان خدمته العسكرية في كل من العراق وافغانستان. ونظراً لحالته الاجتماعية كعازب استطاع تسخير جل جهوده واهتماماته لفن الحرب، مضيفاً مصطلح «الراهب المحارب» لألقابه الاخرى.»
كما بين ايضا ان « رئيساً كترامب ليست لديه أية خبرة وسوابق تنفيذية سياسية سيواجه تبعات خطيرة وسيئة اذا أراد الإستفادة من عدد كبير من العسكريين في حكومته. ويتهم الكثير من الخبراء ترامب بأنه ينظر الى قضايا السياسة الخارجية والسياسات الدفاعية من منظار عسكري وهذا سيتسبب بتراجع الدبلوماسية وسيضعف القدرات الوطنية لاميركا وهذا سيكلف هذا الرئيس المفتقر للخبرة السياسية غاليا وسيشكل خطرا على حكومته.»
ان « رحلة الحرب او حياة ماتيس تنوعت بخدمته في عدد من الساحات الملتهبة في «الشرق الاوسط،» بنحو خاص، منها العراق عام 2001 وترؤسه نحو 4000 عنصر من المارينز في مهمة البحث عن مكان اقامة اسامة بن لادن في المنطقة الحدودية بين افغانستان وباكستان. وترفع في السلك العسكري ليتسلم قيادة فرقة من المارينز لخوض معركة الفلوجة الثانية، 2004. حرص ماتيس على انتساب قواته المشاركة في دورات لتعلم اللغة والحضارة العربية قبل ارسالها للعراق.»
كما اشار ايضاً الى ان « ماتيس اشتهر بالترويج لتزويد المعارضة السورية المسلحة بالمعدات المطلوبة، عام 2012، على خلفية قناعاته بأن المعارضة تشكل سنداً للولايات المتحدة ضد القوى المحلية المدعومة.»
وبين ستانلي ان « ترامب ووزير دفاعه يتشاطران بنحو كبير في الافكار والرؤى في عدد من المسائل، بيد ان ذلك لا يعد تطابقا في وجهات النظر حول قضايا «الشرق الاوسط» تحديداً. يسجل لماتيس تأييده لحل الدولتين كأنموذج لإرساء السلام، ونُسب اليه قوله ان الوضع الراهن «لا يمكن تحمله» فيما يخص «اسرائيل،» ويعد المستوطنات ضارة لفرص السلام في المنطقة والتي من شأنها ان تسفر عن نشوء وضع في الضفة الغربية شبيه بنظام الفصل العنصري.»
واوضح ستانلي ان» ماتيس ينظر بايجابية نحو حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط مثل الاردن ودولة الامارات؛ وانتقد الرئيس اوباما والرئيس المنتخب ترامب معاً لما عده قصر نظر في رؤيتهما لحلفاء بلاده لعدم تحملهما قسطاً مناسباً من الكلفة. وخص ماتيس كلا من الاردن والامارات بالاهمية لما ابدياه من رغبة في التعاون ومساعدة الولايات المتحدة في جسر الفجوات العملياتية في المسرح الافغاني. كما انتقد ماتيس الاستراتيجية الاميركية الراهنة التي عدها تنشر «الاحساس بأننا في طور الانسحاب» من دعم حلفائنا.»
وفي السياق نفسه اشار ستانلي ان « ترامب اختار لمنصب وزير الصحة النائب توم برايس، المعارض الشرس لبرنامج «أوباماكير» لإصلاح نظام الضمان الصحي الذي يمقته الجمهوريون. وقال ترامب في بيان مشيرًا إلى برايس «إنه مؤهل بنحو استثنائي لحسن تنفيذ تعهدنا بإلغاء واستبدال أوباماكير من أجل توفير تغطية صحية سهلة وبسعر مقبول لجميع الاميركيين». ولفت الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب أن برايس «معارض شرس للهدر الحكومي». كما أكد برايس البالغ 62 عاماً في البيان «ما زال أمامنا العمل الكثير لضمان توفير نظام صحي فاعل للمرضى والعائلات والأطباء». ويمثل الجمهوري توم برايس ولاية جورجيا (جنوب شرق) في مجلس النواب منذ 2004. وكان جراح عظام طوال 20 عاماً في القطاع الخاص. وأثار تعيينه على رأس وزارة الصحة ردود فعل حماسية لدى الجمهوريين. وقال رئيس الكتلة الجمهورية في مجلس النواب بول راين في بيان «أهنئ الرئيس المنتخب ترامب على هذا التعيين الممتاز»
كما أكد ستانلي ان « الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب اختار الخبير المالي المخضرم ستيفن منوتشين وزيرًا للخزانة والملياردير ويلبر روس وزيراً للاقتصاد، ليملأ بذلك المناصب الاقتصادية في حكومته المرتقبة. كما أعلن ترامب أنه سيتخلى عن أعماله الخاصة لتجنب أي تضارب في المصالح في أثناء توليه الرئاسة. وسئل منوتشين والملياردير ويلبر روس في مقابلة تلفزيونية مع شبكة «سي أن بي سي» ما إذا كانا يستطيعان تأكيد التقارير بتسميتهما لوزارتي الخزانة والاقتصاد، وقال منوتشين «نستطيع أن نؤكد ذلك.. ونحن مسروران بأن نكون هنا ومسروران بالعمل مع الرئيس المنتخب ونتشرف بتولي هذين المنصبين , ولم يوضح الملياردير بعد بالتفصيل كيف ينفصل عن إمبراطورتيه المعقدة في أثناء توليه الرئاسة. وعادة ما يضع الرؤساء الاميركيون أرصدتهم في صناديق سرية تدار من دون تدخلهم. إلا أن ترامب قال إنه يريد ترك إدارة مصالحه الواسعة لأولاده.»

* عن صحيفة الـ» صن تايمز الاميركية«

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة