منتدى نازك الملائكة يقيم جلسةً عن الجندرية والأدب النسوي

بغداد- احلام يوسف:
الجندرية والنسوية كمفاهيم وعلاقتها بالأدب النسوي العراقي، هو عنوان الجلسة التي اقامها منتدى نازك الملائكة في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.
تحدثت مديرة الجلسة الشاعرة والفنانة التشكيلية غرام الربيعي، رئيسة منتدى نازك الملائكة عن اشكالية المصطلح قائلة: “مصطلح الجندر او النسوية والمدارس التي كانت تؤيده، والمدارس التي وقفت بالضد منه، واختلاف المفاهيم والتحليلات حول هذا المصطلح، هو ما سنتحدث عنه في جلستنا لهذا اليوم مع ضيفينا الشاعر والناقد جمال جاسم امين، والاستاذة فرح غانم صالح”.
وتابعت الربيعي حديثها التعريفي عن الجلسة وعن سبب اختيار هذا الموضوع بالتحديد ليكون اساس الحوار بين الضيوف والحضور: ” الجندر، او الجنوسة، منهم من ربط هذا التفريق بالأيدولوجيات، لكن ما استفزنا اليوم هو ارتباطه في الآونة الأخيرة بالإبداع النسوي، فما هو الفرق بين النسوية والجندرية، وما الغاية من هذا التفريق، هل هو انصاف للمرأة، ام اشكالية جديدة، ام مفارقة لزيادة الصراع، او الهوة بينها وبين الرجل”.
فرح غانم تحدثت عن تاريخ هذا المصطلح، وأولى الثورات التي اقامتها النساء ضد منطق التفريق على اساس الجنس قائلة: “ان اول ظلم وقع على النساء كان في اوروبا في القرن الثالث عشر، وبعد هذا العام بدأت حركات التمرد، وفي القرنين السادس والسابع بالتحديد ظهرت حركات وحملات كبيرة من قبل النساء، ليظهر بعد ذلك مصطلح “النسوية” وذلك عام 1860 حيث طرح هذا المصطلح بقوة في اميركا، وفي اوروبا بعد الحرب العالمية، ولو اخذنا معجم ويبستر نجد انه ينظر في اختلاف ادوار الرجل والمرأة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويتحدث عن التمايز بين الرجل والمرأة، لذلك فقد دعا لإزالة هذا التمييز على اساس الجنس”.
الناقد جمال جاسم امين قال خلال حديثه عن مصطلح الجندرية وعن الأدب النسوي:
المقصود بمصطلح النسوية هو الادب الذي يكتب بمقصديات ايدلوجية تدافع عن حقوق المرأة، وهي حركة نشطت في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي
وبنحو عام فان الادب بكل اشكاله وتنوعاته ان كُتب بمقصديات ايدلوجية تدافع عن حقوق المرأة وكيانها، فنحن نطلق عليه “ادب نسوي” لأنه يتبنى هذا الموضوع، والنص النسوي لا علاقة له بجنس الكاتب، وانما بنوع الموضوع، بعض الاديبات تحفظن على المصطلح لأنه يحمل تمييزا حسب رأيهن، لكني اجد ان هذا ايضا احد اسباب المشكلة الحقيقية التي تعاني منها المرأة، وهو محاولة التستر على المشكلات، فالذي يرفض مصطلح النسوية، والنص النسوي بوصفه يتبنى مقصديات فكرية واجتماعية وفلسفية عبر تمثيلات الادب، فهو لا يريد الاعتراف ان ثمة انسدادا في هذه المجتمعات يهمش المرأة، وبالفعل لدينا بعض النساء في العراق اسميتهن نساء ضد النساء.
تابع جمال حديثه مستعينا بمقولة لكارل ماركس تقول ان “الفقر لا يصنع الثورة، إنما وعي الفقر هو الذي يصنع الثورة، “مشكلة المرأة الحقيقية اليوم هو عدم وعي الكثيرات منهن بـ “المشكلة”، واليوم عندنا في العراق نساء في البرلمان يعارضن أي قرار يصدر لصالح المرأة”.
فتح باب الحوار امام الحضور بعد محاضرة جميلة وطويلة من قبل الناقد امين والاستاذة فرح اضافة الى الربيعي التي عقبت على بعض تفاصيل الحوار، واختلفت الآراء حول المصطلح ما بين مؤيد ومعارض، فكانت جلسة مثمرة وغنية، حضرها عدد من الادباء والشعراء والكتاب والاعلاميين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة