تشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري

تضمّ 30 وزيراً يُمثّلون جميع القوى السياسية

متابعة الصباح الجديد:

كشف أمين عام مجلس الوزراء اللبناني فؤاد فليفل، عن مرسوم تشكيل الحكومة اللبنانية، الذي حمل الرقم 3، مؤكدًا أن الحكومة تضم 30 وزيرًا يمثلون مختلف القوى السياسية. ونص المرسوم على «أن رئيس الجمهورية بناءً على الدستور، لا سيما البند 4 من المادة 53 منه، بناءً على المرسوم رقم 2 تاريخ 18 كانون الأول 2016، المتضمن تسمية سعد الحريري رئيسًا لمجلس الوزراء، بناءً على اقتراح رئيس مجلس الوزراء، يعين غسان حاصباني نائبًا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للصحة العامة».
وأوضح الحريري في كلمة له عقب بيان التشكيل، أن حكومته ستكون «حكومة وفاق وطني»، مؤكدًا أنه تم الإبقاء على جبران باسيل وزيرًا للخارجية، وعلي حسن خليل وزيرًا للمالية، ونهاد المشنوق وزيرًا للداخلية. وستضم الحكومة الجديدة أيضًا يعقوب الصراف وزيرًا جديدًا للدفاع، وسيزار أبو خليل وزيرًا جديدًا للطاقة والمياه.
وأضاف «ستضع الحكومة الجديدة على رأس أولوياتها المحافظة على الاستقرار الأمني، الذي ينعم به لبنان في ظل الحرائق، التي تعم المنطقة من حوله وعزل دولتنا عن التداعيات السلبية للأزمة السورية». وتعهد أيضاً العمل على «وضع قانون جديد للانتخابات النيابية» على أن تجري الانتخابات «في موعدها».
وأوضح أنه عرض على حزب الكتائب وزارة دولة «لكنه آثر رفضها وكان هذا المستطاع».
واستحدثت خمس وزارات في الحكومة الجديدة، هي وزارة دولة لشؤون النازحين، وزارة دولة لشؤون مكافحة الفساد، وزارة دولة لشؤون رئاسة الجمهورية، وزارة دولة لشؤون المرأة، ووزارة دولة لشؤون حقوق الإنسان.
وكلّف عون الحريري بتشكيل الحكومة في الثالث من تشرين الثاني بموجب تسوية وافقت عليها غالبية الأطراف السياسية في لبنان، وتضمنت انتخاب عون رئيسًا للبلاد وتسمية الحريري لتشكيل الحكومة. ورغم أن الحكومة تعكس في تشكيلتها توجها توافقيًا، إلا أن تحديات عدة تواجهها في المرحلة المقبلة، بدءًا بمضمون البيان الوزاري في ظل انقسامات كبرى حول الحرب في سورية المجاورة ومشاركة «حزب الله» فيها، عدا عن إعداد قانون جديد للانتخابات والأزمة الاقتصادية والمعيشية في بلد يرزح تحت عبء أكثر من مليون نازح سوري، في ظل إمكانات هشة.
وتحدث الرئيس الحريري في قصر بعبدا فقال: «هذه الحكومة، وهي حكومة وفاق وطني كما قلت عنها يوم قبلت مهمة تأليفها، ستنكب فورا على معالجة ما يمكن معالجته في عمرها الذي لن يتخطى بضعة أشهر، من الأزمات التي تواجه المواطنين، وعلى رأسها مشاكل النفايات والكهرباء والمياه.
أما في السياسة، فستكون أولى مهمات هذه الحكومة، الوصول بالتعاون مع المجلس النيابي الكريم إلى قانون جديد للانتخابات، يراعي النسبية وسلامة التمثيل، لتنظيم الانتخابات النيابية في موعدها منتصف السنة المقبلة بإذن الله.
وبهذا المعنى، يمكن اعتبار هذه الحكومة حكومة انتخابات. كما تضع الحكومة الجديدة في رأس أولوياتها المحافظة على الاستقرار الأمني الذي ينعم به لبنان في ظل الحرائق التي تعم المنطقة من حوله، وعزل دولتنا عن التداعيات السلبية للأزمة السورية، هذا، إضافة إلى العمل ليتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته كاملة في مساعدة بلدنا على تحمل أعباء نزوح إخوتنا السوريين الهاربين من الوحشية التي تقف حلب اليوم شاهدا عليها.
إن تشكيل هذه الحكومة لم يأت لتثبيت سوابق أو لتكريس أعراف. وقد تنازل كل طرف سياسي بمكان، لنتوصل إلى حكومة الوفاق الوطني. وقد عرضت على حزبِ الكتائب اللبنانية وزارة دولة في هذه الحكومة، لكنه آثر رفضها، رغم كل محاولاتي، فكان هذا هو المستطاع. كما آليت على نفسي أن أسمي وزيرا لوزارة الدولة لشؤون المرأة، ملتزِماً التقدم بمشروع قانون إلى المجلس النيابي لاستحداث وزارة للمرأة لما يمثله هذا الأمر من أهمية بنظري لبلدنا ولمستقبلنا جميعاً.
ويؤكد أعضاء المجموعة على أهمية إجراء الانتخابات النيابية في الوقت المحدد من أجل المحافظة على تقاليد لبنان الديموقراطية. ويشدد أعضاء المجموعة، من أجل الاستقرار المحلي والاقليمي، على أهمية استمرار إلتزام لبنان قرارات مجلس الامن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 1701 (2006)، وإتفاق الطائف، وإعلان بعبدا وإلتزامات دولية أخرى».
وتمثل التشكيل الوزاري في «مروان حمادة وزيرًا للتربية والتعليم العالي، وطلال ارسلان وزيرًا للمهجرين، وغازي زعيتر وزيرًا للزراعة، وميشال فرعون وزير دولة لشؤون للتخطيط، وعلي قانصو وزير دولة لشؤون مجلس النواب، وعلي حسن خليل وزير دولة لشؤون المال، محمد فنيش وزيرًا للشباب والرياضة، وجان اوغاسبيان وزير دولة لشؤون المرأة، ويعقوب الصراف وزيرًا للدفاع الوطني، وجبران باسيل وزيرًا للخارجية والمغتربين، وحسين الحاج حسن وزيرًا للصناعة، وسليم جريصاتي وزيرًا للعدل، ونهاد المشنوق وزيرًا للداخلية والبلديات، ومحمد كباره وزيرًا للعمل، وأيمن شقير وزير دولة لشؤون حقوق الإنسان، وجمال الجراح وزيرًا للاتصالات، ومعين المرعبي وزير دولة لشؤون النازحين، وغطاس خوري وزيرًا للثقافة، وبيار رفول وزير دولة لشؤون رئاسة الجمهورية، ونقولا تويني وزير دولة لشؤون مكافحة الفساد، وطارق الخطيب وزيرًا للبيئة، وعناية عز الدين وزير دولة لشؤون التنمية الإدارية، ويوسف فنيانوس وزيرًا للأشغال العامة والنقل، وملحم الرياشي وزيرًا للإعلام، وبيار بو عاصي وزيرًا للشؤون الاجتماعية، واواديس غيدانيان وزيرًا للسياحة، وسيزار أبي خليل وزيرًا للطاقة والمياه، ورائد خوري وزيرًا للاقتصاد والتجارة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة