الأخبار العاجلة

هل آن الاوان لإعادة تجربة حزب الدعوة السابقة؟

حديث رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي وامين عام حزب الدعوة السيد نوري المالكي في احتفالية يوم 17\12\2016 يمكن الاستنتاج منها ان حزب الدعوة يتهيأ لاعادة اتخاذ ما حصل سنة 2006 قبل عشر سنوات حيث تم تولي السيد نوري المالكي امانة حزب الدعوة بدلا من الدكتور ابراهم الجعفري وهذا ما يتبين بوضوح من خطابي العبادي والمالكي في هذه الاحتفالية اذ ان لكل منهما اهتمامات خاصة ومسالك مختلفة ومقاصد متنوعة بحيث لا يوجد أي نقاط التقاء في خطابي الزعيمين السياسيين لحزب الدعوة ورئاسة الوزراء.
وبما ان حزب الدعوة اعتاد على الدماء الجديدة كل فترة زمنية كما حصل قبل عشر سنوات وبما ان زعامة المالكي للحزب قدمت ما لديها في تحقيق الاهداف بحيث لا يكون هنالك افضل مما هو كائن بدليل ان المالكي الحاصل على 650 الف صوت في الانتخابات السابقة سنة 2014 لن يستطيع الحصول على هذا العدد في الانتخابات المقبلة لا بل ان افضل ما يمكن توقعه هو ان المالكي سيحصل على اقل بكثير من ذلك العدد بحيث في احسن الاحوال يمكن حصوله على خمس العدد السابق وستتجاوزه عدد الاصوات التي سيحصل عليها الزعماء السياسيون المخضرمون ممن لم يستطيعوا تحقيق ثلث عدد الاصوات التي حصل عليها المالكي في الانتخابات السابقة لا بل ان من المتوقع ان عدد الاصوات التي سيحصل عليها الدكتور العبادي ويمكن بعض الاسماء الموجودة حالياً في قائمة دولة القانون ستفوق عدد الاصوات التي يحصل عليها المالكي ولا يمكن قبول من الناحية المعنوية في الاقل.
ان شخصية في القائمة الانتخابية تحصل على عدد اصوات يزيد على عدد الاصوات الحاصل عليها زعيم القائمة الانتخابية وهذا التوقع الانتخابي من حيث عدد الاصوات التي سيحصل عليها السيد المالكي والسيد العبادي وغيرها كثير مما حققه الدكتور العبادي من انتصارات عسكرية ضخمة لم يحلم بها المواطن العراقي قبل حصولها لا بل ان حتى الدول الكبرى كانت لا تتوقع حصول هذه الانتصارات في العراق بزعامة العبادي ومحاولات العبادي الاصلاحية الكثيرة لا سيما في فترة عصيبة تمر بها البلاد حيث زيادة الانفاق العسكري والانخفاض الكبير في اسعار النفط مما ترك آثاراً خطيرة على الموازنة وحيث دوام الحال من المحال كما يقال وان سنة الحياة هي التغيير والتبديل وان المالكي حقق الكثير في عمله السياسي واستمر لمدة زمنية غير قليلة في زعامة حزب الدعوة تزيد على عشر سنوات فان امكانية اعادة ما حصل سنة 2006 اكثر قبولا بحيث يتبوأ العبادي الامانة العامة لحزب الدعوة .
اذ لا يمكن ان يكون هنالك عدم التقاء ولا نقول مخالفة في القاعدة والمسلك والهدف والاهتمام بين زعامة الحزب التي يمثلها المالكي وبين بعض اعضاء الحزب التي يمثلها العبادي لاسيما وان الاخير هو الشخص الاول دستورياً في الدولة وحيث ما حقق من انتصارات على الرغم من صعوبة الظروف والاحوال التي يمر بها البلد وما حققه العبادي من الناحية العملية امنياً واصلاحياً وادارياً هو فوز لحزب الدعوة وللمالكي في آن واحد مادام ان السيد العبادي خرج من هذا الحزب العتيد .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة