“داعش” يعود لسلاح الشائعات بعد خسائره في الموصل

المجاعة تضرب أبواب الجانب الأيمن من المدينة
نينوى ـ خدر خلات:

عاد تنظيم داعش الارهابي لاستعمال سلاحه القديم في مدينة الموصل لتعويض خسائره الميدانية، فيما بدأت المجاعة تضرب ابواب الجانب الايمن من المدينة مع تفاقم الحالة المعاشية الصعبة للمواطنين المحاصرين.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي عاد الى استعمال احد اسلحته القديمة في معركة الموصل لتعويض خسائره الميدانية والتي تتسع يوماً بعد يوم آخر”.
واضاف “السلاح القديم هو الشائعات، حيث يبث التنظيم الشائعات في المناطق الخاضعة لسيطرته في جانبي المدينة يزعم من خلاله انه اعاد سيطرته على عدد من الاحياء السكنية، فضلا عن زعمه ذبح عائلات بكاملها لأنها تخالف تعليماته وحاولت الوصول للقوات العراقية”.
واشار المصدر الى ان “موجة نزوح كبيرة نتجت عن هذه الشائعات عندما بث مناصرو التنظيم شائعة مفادها انه تغلغل في حيي النور والتأميم واستعاد السيطرة عليهما، وانتشرت الشائعة بين الاهالي الذين تخوفوا من قيام التنظيم بحملة اعدامات ضد كل من حلق لحيته او استقبل القوات الامنية عند تطهيرها لمناطقهم”.
وتابع “نحن نتوقع المزيد من الشائعات المغرضة التي قد يطلقها التنظيم، لكن على الاهالي التأكد من مصدر أي خبر يصل لمسامعهم، و ان لا يصدقوا كل ما يصلهم لان هنالك انباء شبه مؤكدة تفيد بوجود عدد من الخلايا النائمة في المناطق المحررة، والتي من المؤمل تطهيرها من قبل اجهزة امنية مختصة”.
على صعيد آخر، رصد ناشطون موصليون قيام التنظيم بإعادة هيكلة عناصره في مدينة الموصل.
وبحسب مرصد “موصليون” فان العدو اقدم على تقسيم جيشه الى فصائل صغيرة، و وضع كلاً منها في منطقة تضم مفارز قتالية من المقاتلين والانغماسيين لا يتجاوز عددهم الـ25 عنصراً، وكذلك مفارز قناصة اثنان أو ثلاثة، وانتحاريون يقودون عجلات مفخخة فضلا عن مفارز تفخيخ المنازل والطرقات، وبعد القضاء على كل فصيل أو سحقه من قبل القوات الامنية يتم ارسال الفصيل الآخر أو تعزيز ما تبقى من الفصيل المندحر.
وبحسب المرصد فان “هذه الفصائل أو التشكيلات تم تعيين امراء عليها، والغالبية العظمى من هؤلاء الامراء هم من الاجانب أو العرب، منحهم تنظيم داعش جميع الصلاحيات واتخاذ القرارات التي يرونها مناسبة لوضعهم العسكري ولإطالة امد المعركة والحاق الاذى الاكبر بالقوات الامنية والمدنيين على حد سواء، وصلاحيات هؤلاء الامراء الصغار لا تتعلق بالقرارات العسكرية فحسب بل الامنية، منها اجبار العائلات على اخلاء منازلها تحت تهديد السلاح وقتل أي مدني يخالف امر التنظيم، فوراً من دون نقاش، وهذا يعني صلاحية شرعية باستباحة دماء غير المقاتلين التي كانت حصراً من صلاحية القاضي الشرعي، كما يقوم هؤلاء الامراء الصغار باستباحة اموال الاهالي من السكان في منازلهم بعد اجبارهم على مغادرتها، واستعمال اغراضهم واكل الطعام والمؤن المخزونة في تلك المنازل ومصادرة ما يمكن مصادرته، وهذا يعني انهم منحوا صلاحية الغنائم والجزية ايضا، هذا يدل على ان التنظيم لم يعد يثق كثيراً بالعناصر المحليين، خصوصاً بعد التراخي الذي حصل منهم عند انطلاق المعارك، وفضل الاجانب عليهم”.

المجاعة تضرب ابواب الموصل
ومع استمرار المعارك في الجانب الايسر وبقاء الجانب الايمن محاصرًا من جميع الجهات، بدأت المجاعة تضرب ابواب المواطنين المحاصرين وسط دعوات ومناشدات بتسريع عمليات التحرير.
حيث تم رصد العديد من الاطفال في الجانب الايمن وهم يحملون حطباً بهدف استعماله للتدفئة والطبخ، مع مؤشرات واضحة على نفاد الخزين الغذائي المنزلي، حيث تفيد بعض المصادر المحلية ان الكثير من العائلات يكتفون بوجبة طعام واحدة او وجبتين يومياً، والتي في الغالب تتكون من الدبس والراشي مع الخبز.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة