الأخبار العاجلة

بوتين يغادر اليابان من دون اختراق حول «الكوريل»

طوكيو ـ أ ف ب :
اختتم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة دامت يومين لليابان، أثمرت توقيع اتفاقات اقتصادية، لكنه ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي فشلا في تحقيق اختراق في شأن جزر «الكوريل» التي احتلها الاتحاد السوفياتي في نهاية الحرب العالمية الثانية، وتطالب طوكيو بالسيادة عليها.
وأعلن الجانبان في بيان أن آبي وبوتين اتفقا على تشكيل آلية لبحث امكانات التعاون الاقتصادي على الجزر التي يسمّيها الروس «الكوريل الجنوبية» واليابانيون «اراضي الشمال»، في خطوة نحو التوصل الى اتفاق سلام رسمي ينهي الحرب العالمية الثانية رسمياً.
ونبّه آبي الى ان «ابرام اتفاق سلام ليس سهلاً»، واقترح «مقاربة جديدة» تتمحور حول الجانب الاقتصادي، مؤكداً في الوقت ذاته ان المحادثات مع بوتين «خطوة مهمة» في هذا الصدد.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الروسي: «لن تُسوّى القضية إذا اكتفى كلّ منا بالدفاع عن قضيته. يجب أن نبذل جهوداً نحو تحقيق انفراج، لئلا نحبط الجيل المقبل. علينا أن ننحّي الماضي جانباً، وأن نتوصل إلى حلّ يحقّق فائدة» للجانبين.
اما بوتين فقال: «من السذاجة الاعتقاد بإمكان تسوية هذه القضية في ساعة واحدة. لكن البحث عن حلّ ضروري، ونحتاج الى عمل حثيث لتعزيز الثقة المتبادلة». وأقرّ بأن الوضع الراهن ليس مرضياً، مستدركاً ان «الأهم هو ابرام معاهدة سلام». وأضاف: «يجب وضع حدّ لهذا السجال التاريخي. فالمصالح الأساسية لروسيا واليابان تستدعي حلاً بعيد المدى».
ودعا بوتين آبي الى زيارة روسيا، معتبراً أن «العمل المشترك في المجالات الاقتصادية، سيساهم في وضع الأساس اللازم للانتقال إلى علاقة شراكة حقيقية» مع اليابان. ورفض انطباعاً بأنه مهتم فقط في الحصول على منافع اقتصادية من طوكيو، قائلاً: «إذا اعتقد أي شخص بأننا مهتمون فقط في تطوير العلاقات الاقتصادية، وبأن لاتفاق السلام أهمية ثانوية، الأمر ليس كذلك. بالنسبة إليّ، الشيء الأكثر أهمية هو توقيع اتفاق سلام، اذ سيُهيّء الظروف لتعاون بعيد المدى. والاقتصادان الروسي والياباني متكاملان، والتناقضات التنافسية ليست موجودة».
وأعرب بوتين عن «مخاوف» موسكو ازاء العلاقات المميزة بين طوكيو وواشنطن، وزاد: «هناك قضايا تتعلق بالأمن. لدينا قاعدتان بحريتان في فلاديفوستوك، تنطلق منهما سفننا الى المحيط الهادئ» عبر المضيق الذي لا يتجمّد شتاءً بين جزيرتَي كوناشير (كوناشيري باليابانية) وأيتوروب (ايتوروفو) من جزر «الكوريل». وأضاف: «نرغب في ان يأخذ محاورونا اليابانيون كل هذه المخاوف في الاعتبار».
ووقّعت شركات روسية ويابانية 80 وثيقة تعاون، بينها 68 مشروعاً للتنمية الاقتصادية. كما وقّعت روسيا واليابان مذكرة تعاون لاستخدام الذرة لأغراض سلمية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة