لجان نيابية: الحكومة تتّجه إلى الطعن بدستورية بعض فقرات الموازنة

البرلمان أجرى تعديلات على 50 % من القانون قبل إقراره
بغداد – وعد الشمري:
كشفت لجان نيابية متخصصة، امس الجمعة، عن توجه الحكومة إلى الطعن بالموازنة لغرض الغاء بعض المواد المضافة، وفيما أشارت إلى أن البرلمان اجرى تعديلات على 50% من القانون، أكدت ان رئيس الوزراء حيدر العبادي كان على علم بتلك التغييرات قبل اقرارها.
وقالت عضو اللجنة المالية في مجلس النوّاب ماجدة التميمي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “اللجنة التقت قبل اقرار الموازنة مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، وابلغته بنيّة البرلمان في اجراء بعض التعديلات على القانون”.
وأضافت التميمي أن “الاجتماع لم يكن الاول من نوعه، فقد سبقه لقاء آخر قبل اقرار موازنة العام الحالي وبرغم ذلك فان الحكومة طعنت ببعض فقرات الموازنة المضافة من البرلمان وقامت المحكمة الاتحادية العليا بالغائها”.
وهذا يعني بحسب التميمي ان “الحكومة لم تعط إلى البرلمان الضوء الاخضر حتى وأن حصل لقاء مع اللجنة المالية ويمكن لها تقديم الطعن”.
وتستدل بأن “رئاسة الوزراء قررت تشكيل لجنة لمراجعة بنود القانون المصوت عليه حديثاً من قبل مجلس النواب بغية التعرف على النصوص المخالفة للدستور”.
ورجحت عضو اللجنة المالية أن “تعاود الحكومة الطعن ببعض الفقرات بعد نشر الموازنة في الجريدة الرسمية حيث أنها لم ترسل بعد إلى رئاسة الجمهورية حتى الان لغرض المصادقة بحسب السياقات الدستورية”.
ووجهت التميمي انتقادات كبيرة إلى موازنة العام المقبل، وترى أن “قانونها من الناحية المبدئية يتم تعريفه بانه وجهة النظر الحكومية في السياسة المالية للدولة وليس على مجلس النواب سوى التخفيض أو المناقلة أو التوصية بالزيادة على مجلس الوزراء”.
وأوردت أن “ما حصل في البرلمان هو تعديلات كبيرة طالت نحو 50% من الموازنة خلافاً للاسس الدستورية واضافة فقرات ثانوية تعادل من حيث الاهمية مواد كاملة”.
ومضت التميمي إلى ان “جميع المواد المضافة قد تكون عرضة للطعن، إضافة إلى تلك التي فرضت التزامات غير مالية كتخصيص قطع اراض”.
واعربت التميمي عن عدم رضاها “من اضافة فقرات غير مالية برغم ان الموازنة هو قانون ذو طبيعة نقدية يعنى بايرادات ونفقات الدولة خلال سنة معينة”.
وتتفق عضو اللجنة القانونية النيابية ابتسام الهلالي مع التميمي في ان “البرلمان قد تجاوز الحدود التي رسمها له الدستور في عملية اقرار الموازنة وتعامل مع قانونها اسوة ببقية القوانين برغم أن فيه جنبة مالية”.
وتابعت الهلالي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، ان “حريّة التعامل مع البنود والتلاعب جاءت بعد لقاء اللجنة المالية النيابية مع العبادي وكأن البرلمان قد اطلقت يده في تعديل المشروع”.
وأشارت إلى ان “الاضافات حصلت في مواد ذات طابع سياسي ولا تختص بالجوانب المالية كالتي تتعلق بالحشد العشائري والبيشمركة”.
وتبدي الهلالي استغرابها من “اقحام هكذا مواد في قانون الموزانة خلافاً للاطر الدستورية”، وفيما دعت الحكومة إلى “الطعن بهذه الفقرات امام المحكمة الاتحادية العليا بغية الغائها”، بينت أن “البرلمان لم يضف على حجم الموازنة الاجمالي شيئاً لكن جرى سحب تخصيصات من وزارات معينة بحاجة إلى الاموال”.
وكان مجلس النواب قد صوت واقر في السابع من الشهر الحالي موازنة العراق للعام 2017 وسط مقاطعة من نواب التحالف الكردستاني.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة