إلى متى!؟

المغالطة الكبيرة التى يقع فيها أغلب الأكاديميين العراقيين الذين يحللون أو يكتبون في الشأن الرياضي المحلي وتحديداً كرة القدم يعتقدون أن السبب وراء هبوط مستوى المنتخب الوطني العراقي، خاصةً في التصفيات الأسيوية الحاسمة المؤهلة لمونديال روسيا 2018 هو افتقاده للارادة والعزيمة عن ما كانت عليه في الماضي، وأعزي السبب، وأقول – ربما- ان البعض من الإخوة الأكاديميين لم يمارس كرة القدم بشكلها الحالي او مارسها بحدود ضيقة (فرق شعبية، على مستوى الناشئين، الشباب، او قضى معظم أوقاته على دكة الاحتياط في الفريق الاول).
الإصرار والضغط على النفس في سبيل تحقيق الفوز كان وما يزال سمة تتبع الكرة العراقية وتدور معها أينما ذهبت أو دارت. وهل ماتحقق على مستوى الناشئين والشباب وحتى الأولمبي في المدة الاخيرة يعود الى طرق التدريب واستراتيجيات التكتيك أواساليب أنظمة اللعب ، بالتاكيد ((لا)) مع احترامي وتقديري لعمل الملاكات الفنية للمنتخبات الآنفة الذكر، من دون شك يعود الى (الجرينتا) العراقية التى تنتفض كالمارد من القمقم متى ارادت ، ولذا أقول ان العالم الكروي يتقدم بالعلم والمنطق لان كرة القدم اليوم ببساطة هي قمة (البراغماتية) معيارها الوحيد للحقيقة هو مايتحقق على ارض الواقع من تطبيق عملي ونحن لازلنا ومعنا مدربونا وإداريونا يراهنون فقط على (الغيرة والناموس ..والخ) دون إنكارنا لقيمة هذه الجزئية .
وأتذكر مشاهدة حية للمنتخب الياباني للشباب الفائز ببطولة اسيا 2016 تحت 19 عاماً في البحرين يحملون معهم (كراسات وأقلام ) للحصص التدريبية وعندما نسأل القائمين عليهم يستغربون متسائلين :- انتم ألا تفعلون ذلك !!؟

* ناقد رياضي ومدرب كروي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة