اجتماع بين كبير المفاوضين ميشيل بارنييه ومسؤولين من 27 دولةً

وصفت الفكرة بالـ «متطرّفة»

لندن ـ وكالات:

اقترح كبار مفاوضي المفوضية الأوروبية على المواطنين الأوروبيين المقيمين في بريطانيا، أن يخضعوا إلى سلطة «محكمة العدل الأوروبية»، حيث تم التوصّل إلى الفكرة التي وصفت بالـ «متطرّفة» والتي سيرفضها الشعب البريطاني بالتأكيد، في الاتحاد الأوروبي
وأفاد مصدر مسؤول إلى صحيفة «التليغراف» البريطانية، أن محكمة العدل الأوروبية كانت ترى أن أي قرار سياسي بشأن حقوق مواطني الاتحاد في بريطانيا لن يكون كافيًا، علاوة على أن قانون الاتحاد يجب أن يكون مطبقًا على مواطنيه بعد «بريكست»، في إطار محكمة العدل الأوروبية، وناقش الاجتماع حقوق ما يقرب من 3 مليون مواطن يتبع إلى الاتحاد ويقيم في بريطانيا، فيما سلّط الضوء على سُبل حماية هذه الحقوق بعد خروج بريطانيا من التكتّل الأوروبي.
ويشعر المفاوضون الأوروبيون بالقلق إزاء منح المواطنين البريطانيين المقيمين في أوروبا بعد تفعيل «بريكست»، حقوق مدعومة بقانون الاتحاد الأوروبي، لمواطني دول العالم الثالث، إلا أن هذا الأمر قد لا يلاقي استحسانًا داخل بريطانيا، ورفضت أوروبا دخول أي مفاوضات مع بريطانيا حول وضع العمالة الوافدة في الاتحاد الأوروبي، قبل الإعلان عن المادة 50، وبدء المفاوضات الرسمية في آذار المقبل، فيما دحضت المفوضية الأوروبية والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، محاولات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ، في التوصّل إلى اتفاق مبكّر يحفظ حقوق العمالة الوافدة في الاتحاد بعد خروج بريطانيا، مثل حق الإقامة والعمل والرعاية الصحية.
وتساءلت العديد من الدول الأعضاء، خلال الاجتماع، ما إذا كان موافقة بريطانيا على سلطة محكمة العدل الأوروبية أمرًا «واقعيًا»، إلا أن المفوضية أصرّت على ضرورة حماية قانون الاتحاد الأوروبي واختصاص المحكمة، ووصف مسؤولون في الحكومة البريطانية، المقترحات بأنها هدية «غير واقعية» من السماء، لكنها تشي كذلك بتطرف المؤسسة السياسية الأوروبية.
وفي حين تحجم رئيسة الوزراء عن اعطاء تفاصيل، يقوم بذلك آخرون بدءا بوزير الخارجية بوريس جونسون الذي اضطرت الحكومة الى تهدئته بعد ان اعلن ان مفاوضات الخروج من الاتحاد الاوروبي يمكن ان تبدأ مطلع 2017. وتقول صحيفة «تلغراف» المحافظة انه يتعين على رئيسة الوزراء ان «تبدأ المؤتمر بأخبارنا متى ستقوم بتفعيل المادة 50»، مطالبة اياها بتقديم «جدول زمني واضح».
وستسعى ماي خلال المؤتمر الى توحيد صفوف الحزب المنقسم حتى داخل الحكومة بشأن الوجهة التي ينبغي اتباعها للخروج من الاتحاد الاوروبي.
فمن جهة هناك من يؤيدون «بريكست خفيفا» وهم مستعدون للبقاء في السوق المشتركة وحتى ترك الباب نصف مفتوح امام المهاجرين الاوروبيين، ومن جهة ثانية من يؤيدون «بريكست ثقيلا» اي القطيعة التامة والسريعة والتشدد في مسألة الهجرة والخروج من السوق المشتركة.
ولكن هذه الخلافات والانقسامات قد تكون سهلة مقارنة مع ما ينتظر ماي عندما تبدأ فعلا عملية الخروج وهي مهمة هائلة لا تحصى تداعياتها.
وتقول الكاتبة في «فايننشال تايمز» جنان غانيش ان تيريزا ماي انهت «افضل اسابيعها» وما ينتظرها ليس سوى الأسوأ لأن سائر اعضاء الاتحاد الاوروبي ليست لديهم اي نية في التساهل معها.
ولكنها لا تزال تتمتع اليوم بالعديد من المزايا ومن بينها شعبية مريحة وتستفيد بالمثل من تخبطات حزب العمال المعارض الذي تمزقه الخلافات الداخلية وازمة قيادة لم يحلها تماما انتخاب جيريمي كوربن رئيسا له السبت الماضي.
وبما انهم يديرون الدفة وحدهم، قد يميل المحافظون الى تجربة حظهم وتقديم موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 2020.
ويقول المحاضر في جامعة «كوين ماري» في لندن تيم بيل «لو تعين على تيريزا ماي ان تفعل ما يمكن ان يفعله اي سياسي في مكانها لنظمت انتخابات في الربيع او الصيف المقبلين».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة