الشاعرات العراقيات يتألقن في “بيروت القصيدة”

بيروت- احلام يوسف:
على هامش معرض بيروت الدولي للكتاب اقيمت امسية شعرية ادبية في فندق دورو السياحي، وكانت امسية شعرية نسوية بامتياز، شارك بها عدد من الشاعرات، والقاصات، والروائيات العراقيات.
قدم الجلسة الروائية العراقية ابتسام الطاهر، التي تحدثت عن لبنان كأنموذج للبلد القوي، الذي اصر على نفض غبار الطائفية، والحرب العبثية لينهض بقوة وعزيمة، ويبدأ بإعمار ما خربته يد الفكر الظلامي المتطرف، وقالت: “من بغداد مهد الحضارة، مهد اول حرف خطه الانسان، مهد الشعر حيث عرف التاريخ اول شاعرة خلد اسمها وهي انهيدون، ابنة الملك سرجون الأكدي، من هناك يحلّ الشعر ضيفا على لبنان، لبنان التي نهضت كالعنقاء من رماد الحرب الاهلية، لتنهض نافضة عنها غبار الطائفية والحقد، لتعود بحلتها الجميلة، وتمنحنا الامل، ان بغداد التي اتعبتها الحروب البعثية والداعشية والاميركية، ستعود قريبا اجمل مما كانت عليه”.
وتابعت الطاهر قراءة مقدمتها للجلسة الشعرية قائلة: ” يطل الشعر اليوم، تحمله حفيدات انهيدون لتسمعه لبنان، وتردده صخرة الروشة، لبنان التي نكتشف بدهشة انها حقا قطعة من السماء، لتؤكد ما ردده الفنان وديع الصافي بأغنيته الشهيرة “لبنان يا قطعة ســـــما عالأرض تاني ما ألها.. لوحات الله راسما”، في هذه الامسية الجميلة، وتحت هذه السماء الصافية الدافئة، ونحن على اعتاب نهاية سنة 2016، نستمع للشعر، تلقيه بعض من شاعرات العراق”.
واختتمت الطاهر التقديم بالدعاء للعراق بان يستعيد عافيته، ومن ثم الاعلان عن بدء الامسية بقراءة للسيرة الذاتية لأولى الشاعرات وهي علياء المالكي.
المالكي بكالوريوس فنون جميلة – تصميم أقمشة كورسات معهد كلوبال لتعليم اللغة الانجليزية ، شاركت في دورات فن الخياطة والتطريز و دورات برامج الكومبيوتر الجرافيك والمونتاج ، وتدريب فن التصوير الفوتوغرافي، ودورات معهد التدريب والتطوير الاذاعي والتلفزيوني في شبكة الاعلام العراقي، اضافة الى كورسات في مركز الفن والسلام لدراسة الموسيقى، والعزف على آلة الكمان، تعمل حاليا في إعداد وتقديم البرامج ضمن الملاك الدائم لشبكة الاعلام العراقي في القسم الثقافي لإذاعة جمهورية العراق منذ عام 2005 ولحد الآن .. كتبت للإذاعة الكثير من البرامج الثقافية والتنموية والمنوعة والدرامية إضافة الى التقديم كما أجرت العديد من الحوارات واللقاءات الاذاعية.
قرأت علياء المالكي جزءا من قصيدة “العاب” والتي قالت فيها: تتذكرك الدمى.. والالعاب المهملة في هذا المكان.. الى اخر القصيدة.
اما القاصة سيناء محمود، فقد قرأت قصة قصيرة عنوانها “ضجيج” قرأت منها: “ارهقني كثرة الصراخ في وجهه، لا يفقه شيئا مما اقول، ظننت اني اهتديت الى سبيل الحوار معه من دون جدوى، انقش الصدى في فضاء الوهم، اقتلع بأظافري الحلم العقيم، ولا اجني سوى سخريته على وجهي”.
غرام الربيعي الشاعرة والتشكيلية ورئيسة منتدى نازك الملائكة التابع للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، وهي خريجة اكاديمية الفنون الجميلة، قسم التصميم، ديكور، والتي شاركت بعدد من المعارض الفنية، حاصلة على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية، تعمل حاليا مدرسة لمادة التربية الفنية في معهد اعداد المعلمات لها العديد من المقالات والقصائد وبعض القصص القصيرة فقد قرأت مقطعا من احدى قصائدها الشعرية وكان الحديث عن مواهبها المتعددة في التشكيل والشعر ومواهبها ايضا في طريقة نقلها للمعلومة الى طلابها وعن زيارتها الى بيروت ومعرض الكتاب.
الشاعرة حذام يوسف القت قصيدتها عن “بغداد” حيث تقول فيها:
بغداد.. مازلت قاربا يمشي بأبنائه طولا وعرضا
بغداد.. يا لهفة الداعي وقبلة محبوب طال حنينها وقيامها، واجب وفرض
حبيبتي.. هل لي بأغنية من فيض احلامك احوك بها اشرعتي، وادور في فلكك بردا وقيظا
واختتمت القصيدة بـ بغداد ما زلت بروعتك فابقي لا بنائك.. لعشاقك جبلا من القبلات.. فيض.
حضر الامسية عدد من الكتاب والشعراء والادباء العراقيين اضافة الى بعض الجمهور من لبنان الشقيق وكان ضمن الحضور القاص والروائي حميد المختار الذي كانت له مداخلة بسيطة تحدث خلالها عن واقع الشعر النسوي وعن مهرجان بيروت للكتاب بنحو عام، وعن المشاركة العراقية المتميزة سواء ما يخص دور النشر او الفعاليات التي اقيمت على هامشه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة