شركات النفط الروسية تخفض إمداداتها

ارتفاع مخزون الخام الأميركي يضغط على الأسعار
متابعة الصباح الجديد:

أبلغ وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك صحفيين أمس الأربعاء أن شركات النفط الروسية ستخفض إنتاجها من الخام بشكل متناسب مع حصصها في الإنتاج المحلي.
أدلى نوفاك بتلك التصريحات بعد اجتماع مع 12 شركة نفط روسية أكدت التزامها بتنفيذ اتفاق خفض الإنتاج الذي جرى وضع اللمسات النهائية عليه في فيينا في مطلع الأسبوع الجاري بين أوبك وغيرها من الدول المصدرة.
وقال نوفاك إنه ستكون هناك «مناقشات منفصلة» بشأن اتفاقات تقاسم الإنتاج التي يشارك فيها عدد من شركات الطاقة الأجنبية بما في ذلك إكسون موبيل.
وأضاف نوفاك إن وزارته تتمسك بتقديراتها لإنتاج النفط في روسيا للعام المقبل في نطاق بين 485-551 مليون طن (11.01-11.07 مليون برميل يوميا).
في الشأن ذاته، قال خالد الفالح وزير الطاقة السعودي أمس إن سوق النفط سيستغرق وقتا للتعافي بعد اتفاق عالمي بين أوبك ومنتجين منافسين للحد من الإمدادات.
وقال الفالح الصحفيين على هامش فعالية بشركة أرامكو السعودية إنه يتوقع أن يستغرق «المفعول الفعلي من ناحية الأساسيات عدة أشهر لينعكس في السوق.»
وأضاف «هي خطوة غير مسبوقة (الاتفاق بين أوبك والدول غير الأعضاء) سيتبعها إن شاء الله التزام عال جدا وسنري الأثر في نهاية الأمر في معدلات العرض والطلب وانخفاض في التخمة التي يعاني منها المخزون النفطي خلال عام 2017».
وتوصلت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجون غير الأعضاء بالمنظمة يوم السبت إلى أول اتفاق منذ عام 2001 لخفض مشترك لإنتاج النفط وتقليص تخمة الإمدادات العالمية بعد أكثر من عامين من انخفاض الأسعار.
على صعيد متصل، تعتزم طهران بيع موسكو نحو 100 ألف برميل يوميا من النفط على أن تدفع روسيا نصف قيمة الصفقة نقدا والنصف الآخر على شكل خدمات فنية وهندسية.
وقال وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنه، خلال تصريحاته للصحافيين: «أبلغت وزير الطاقة الروسي أننا سنصل إلى مرحلة مقبولة لدى الطرفين من هذا الاتفاق، وبذلك لن تكون هناك حاجة لمزيد من المباحثات حول الموضوع».
ونوه على هامش الاجتماع المشترك الذي عقده مع نظيره الروسي في طهران إلى أن الطرفين وقعا مذكرة تفاهم لتطوير 7 حقول نفطية، وأن «المباحثات متواصلة مع الجانب الروسي للاتفاق علي تطوير حقول أخرى».
وبخصوص السوق النفطية، أشار الوزير الإيراني إلى أنه لا يمكن التكهن بالسوق النفطية إلا أنه يتوقع أن تتراوح أسعار برميل النفط بين 50 و55 دولارا.
من جانبه، أعلن وزير الاتصالات الإيراني، محمود واعظي، أن بلاده وروسيا وقعتا مجموعة من الاتفاقيات، أبرزها اتفاقية لبناء قمر صناعي استشعاري. وقال: «توصلنا مع الروس إلى اتفاقية لإطلاق قمر صناعي استشعاري وأتمنى أن تبدأ عمليات التصنيع بأسرع وقت.. هذه الاتفاقية واحدة من 8 اتفاقيات تتضمن كذلك بناء محطة حرارية في بندر عباس، وسكك حديد بكرمسار».
وبخصوص الأسعار تراجعت هذه أمس الأربعاء عقب نمو مخزونات الخام الأمريكية وتقديرات تشير إلى أن أوبك أنتجت المزيد من الخام في تشرين الثاني عما كان يعتقد سابقا مما يقوض خفضا مزمعا للإنتاج.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي الوسيط 69 سنتا أو ما يعادل 1.3 في المئة إلى 52.29 دولار للبرميل.
وتراجع خام القياس العالمي مزيج برنت 60 سنتا أو ما يعادل 1.08 في المئة إلى 55.12 دولار للبرميل.
وقال متعاملون إن الأسعار انخفضت عقب تقرير أظهر زيادة مفاجئة في مخزونات النفط الأمريكية.
وتركز الأسواق أيضا على رفع متوقع لأسعار الفائدة الأمريكية من المرجح أن يدعم الدولار مما يجعل واردات الوقود التي تتم بالدولار أكثر تكلفة على الدول التي تستخدم عملات أخرى في الداخل.
وقال متعاملون إن أسعار النفط انخفضت أكثر بسبب تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية قال إنها تعتقد أن دول أوبك ضخت نحو 34.2 مليون برميل يوميا من النفط في تشرين الثاني بزيادة 500 ألف برميل عن تقديرات أوبك الرسمية التي تمثل بالفعل مستوي قياسيا من الإنتاج.
وإذا تأكد ذلك فقد يقوض جهود منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين مثل روسيا لخفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا في مسعى للقضاء على تخمة المعروض وهبوط أسعار النفط المستمر منذ عامين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة