ترامب يعلن اختيار تيلرسون رئيس إكسون موبيل وزيراً للخارجية

اكتسب خبرته الدبلوماسية من إبرام صفقات مع دول أجنبية

واشنطن ـ رويترز:

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب امس الثلاثاء رسميا ترشيح ركس تيلرسون الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل لمنصب وزير الخارجية.
وقال ترامب في بيان أصدره فريقه الانتقالي «إن صلابته وخبرته الواسعة وإلمامه بالأمور الجيوسياسة تجعله خيارا ممتازا لمنصب وزير الخارجية. سيروج (تيلرسون) للاستقرار الإقليمي ويركز على المصالح الأساسية للأمن القومي للولايات المتحدة.»
قال مسؤول كبير في الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إن ترامب اعلن اختياره لركس تيلرسون الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل لمنصب وزير الخارجية امس الثلاثاء.
واعلن ترامب امس الثلاثاء اختيار رجل الأعمال الذي اكتسب خبرته الدبلوماسية من إبرام صفقات مع دول أجنبية لصالح أكبر شركة للطاقة في العالم.
وقال المسؤول إن ترامب اختار تيلرسون (64 عاما) بعد أن دعمه عدد من الجمهوريين وبينهم وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر ووزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس ووزير الدفاع السابق روبرت جيتس.
وينظر إلى دعمهم على أنه عنصر هام في مساعدة تيلرسون في الحصول على موافقة مجلس الشيوخ الذي من المرجح أن يركز على علاقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكان بوتين قلد تيلرسون وسام الصداقة عام 2013 بسبب عمله على «تقوية التعاون في قطاع الطاقة».
وكان أعضاء في الكونجرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أثاروا تساؤلات بشأن تيلرسون والسفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون الذي أشيع أنه سيكون على الأرجح المسؤول الثاني في وزارة الخارجية والذي له آراء متشددة بشأن العراق وإيران.
وقال جمهوريون وديمقراطيون إن تيلرسون سيسأل عن علاقاته بروسيا بعد أن التقى ببوتين عدة مرات. ونال إشادة جديدة من موسكو امس الاول الاثنين.
وقال السناتور جون مكين في مقابلة مع رويترز «هناك ما يقلقني، من المعروف إنه (تيلرسون) له علاقة وثيقة جدا بفلاديمير بوتين.»
ويأتي هذا الاختيار وسط جدل مثار بشأن دور تسلل إلكتروني روسي مزعوم في التأثير على نتيجة انتخابات الرئاسة الأميركية في الثامن من تشرين الثاني.
بشكل منفصل قال مصدر قريب من الفريق الانتقالي إن ترامب اختار حاكم تكساس السابق ريك بيري كمرشحه لمنصب وزير الطاقة ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن ذلك قريبا. والتقى بيري بترامب امس الاول الاثنين في برج ترامب في نيويورك.
وفي الشأن ذاته أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في ألا يخلق تطبيق دونالد ترامب شعار «جعل الولايات المتحدة عظيمة من جديد» مشاكل تعوق تطوير العلاقات بين بلاده وروسيا.
وفي حديث أدلى به لوسائل إعلام يابانية امس الثلاثاء كانون الأول عشية زيارته المزمعة إلى طوكيو يومي الـ15 والـ16 من الشهر، قال بوتين: «لدى الرئيس الأمريكي المنتخب تصوراته الخاصة للأمور، وعلينا أن نتفهم كيف سيطبق شعاره هذا بما لا يخلق أي مشاكل تنعكس على تطور العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة».
وأضاف: «أدركنا إلى أبعد حد في غضون السنوات الأخيرة ظهور الكثير ممن ينظرون بعين من الحذر لتطوير العلاقات الروسية الأميركية، في وقت تقتضي فيه المصالح الروسية والأميركية الأساسية تطبيع العلاقات بين موسكو وواشنطن»، ولاسيما في ظل المجالات المتعددة التي يمكن تطوير علاقات البلدين فيها.
وتابع يقول: «نؤمن بأنه في وسعنا فعل الكثير للقضاء على آثار النزاعات الإقليمية، ولا نستبعد استمرار التعاون المشترك في حقل الفضاء لأغراض سلمية ومدنية، وهناك الكثير من المسارات التي تحظى بأهميتها بالنسبة إلى الشعبين الأميركي والروسي» وتتطلب تعاون البلدين.
وأضاف: «الأمر يتوقف فقط على توفر النوايا الحسنة والانتقال إلى العمل بما يخدم المصالح البلدين المتبادلة، وأرى أن هذا شرط أساسي. وحسب تصوري فإن الرئيس الأميركي المنتخب مستعد للعمل المشترك، فيما لا نعلم حتى الآن كيف سيتحقق هذا على أرض الواقع. لا بد من الانتظار حتى توليه مهام منصبه رسميا وصياغة إدارته».
وعلى صعيد لقاء ترامب، قال بوتين: «لا بد من منح الفرصة له أولا حتى ينتهي من تشكيل إدارته وتسلم مهام منصبه قبل الحديث عن ذلك. نحن مستعدون للقائه في أي وقت كان، ولا يوجد أي عائق من جهتنا أمام ذلك. وأعتقد أنه علينا الصبر والانتظار حتى انتهائه من صياغة إدارته وتنصيبه رسميا».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة